نقل التجارب «مش عيب»

نقل التجارب «مش عيب»

نقل التجارب «مش عيب»

 العرب اليوم -

نقل التجارب «مش عيب»

عماد الدين أديب

بدأ الحديث مؤخراً عن إقامة منطقة ومدينة حرة على ساحل البحر الأحمر، ويقال إن الرئيس عبدالفتاح السيسى والحكومة يدعمان هذا المشروع بقوة.

وفى رأيى أن الفكرة فى حد ذاتها هى مشروع قومى بالغ الأهمية، وهو حلم قديم طال انتظاره.

ولكن.. علينا أن نفكر ملياً فى كل مقومات نجاح هذا المشروع حتى لا يتحول إلى مشروع «توشكى» آخر.

من هنا أدعو الحكومة لأن تفعل شيئاً يندر أن تلجأ إليه الحكومات المصرية، وهو الاستفادة من تجارب الدول الأخرى المماثلة التى حققت نجاحات كبرى.

تعالوا نرى ماذا فعلت دبى قبل أن تقيم مشروع منطقة مدينة «جبل على» التى تعتبر أساس نهضة دبى الحالية.

قبل إقامة «جبل على» قام الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، مؤسس نهضة دبى، بإيفاد مجموعة من الشباب، الذين لا يتجاوز عمرهم الثلاثين، إلى الدولة التى اعتبرها النموذج الذى كان يريد أن تكون دبى عليه وهى سنغافورة.

قامت هذه المجموعة الشابة من إمارة «دبى» بالعمل لسنوات فى كل مجالات الإدارة الحكومية للمشروعات الخاصة مثل الموانئ، والتجارة الحرة، والمصارف، وتنمية السياحة، والتنمية العقارية.

وأصبحت هذه المجموعة هى نواة التخطيط والتدبير والتنفيذ للنهوض بإمارة دبى.

واستطاعت «دبى»، التى لا تملك وقتها سوى صحراء قاحلة ذات دخل محدود من النفط والغاز، أن تصبح واحدة من أهم مراكز التجارة الحرة، وواحدة من أهم المقاصد السياحية فى غضون سنوات.

ويؤكد الخبراء أن أحد أسباب نجاح تجربة «دبى» أنها نقلت تجربة سنغافورة دون حرج، ودون أى فلسفة فارغة.

لم يقل أحد فى دبى إن تجربة سنغافورة هى تجربة مختلفة، ولم يكتب أحدهم يهاجم مسألة «استيراد التجارب».

لم يذكر أحد فى «دبى» مسألة خصوصية التجربة، بل قام بكل احتراف وحزم بتطبيق كتالوج النجاح دون خجل من مسألة نقل تجربة دولة أخرى.

التجارب الإنسانية خلقت كى يتعلم منها البشر، لذلك فهم يتعلمون من الأخطاء، فلا يكررونها ويتعلمون من عناصر التقدم والنهوض والنجاح وينقلونها.

لقد قامت اليابان على حضارة النقل، وقامت كبريات الشركات اليابانية على نقل ما وصلت إليه شركات جنرال موتورز وجنرال إليكتريك، وفيليبس، ومرسيدس، وفولكس فاجن.

وقامت كوريا الجنوبية بنقل تجارب اليابان، فنقلت مشروعات شركات سونى، وتويوتا، وتوشيبا، وأصبحت لها شركات تنافس الجميع مثل سامسونج، ودايو، وهيونداى.

ليس عيباً أن ننقل، ولكن العيب أن نخطئ!

arabstoday

GMT 03:30 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقل التجارب «مش عيب» نقل التجارب «مش عيب»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab