علاقتنا بأي سلطة

علاقتنا بأي سلطة

علاقتنا بأي سلطة

 العرب اليوم -

علاقتنا بأي سلطة

عماد الدين أديب

هناك فهم مغلوط لطبيعة علاقة المواطن المصرى بالسلطة والسلطان. الفهم المغلوط يعتبر أن السلطة مقصورة على الحاكم، بينما أزمة علاقة المواطن تبدأ أساساً بشكل خاطئ مع كل أشكال السلطة.

أول أخطاء علاقة السلطة بالمواطن هى علاقة الإنسان بالسلطة الأبوية فى المنزل.

تبدأ السلطة الأبوية -فى أغلب الأحيان- بشكل فيه تسلط واستبداد لا مجال فيه للتنشئة السليمة والتفاهم الإنسانى.

وفى المدرسة تقوم العلاقة على تعميق فكرة إلغاء العقل، لأن محتوى المناهج وأسلوب التدريس يقوم على النقل وإلغاء العقل.

أما علاقة الإنسان بالتربية الدينية فهى تعطى نوعاً من اللاحوار القائم على أوامر ونواه تصدر بلا نقاش مع خطيب المسجد أو قس الكنيسة.

لا تدريب على الجدل المنطقى أو الحوار الحر المسئول، أو على السعى للفهم المتبادل.

وبهذا المفهوم يظل «الآخر»، وهنا نتحدث عن أى آخر يختلف عنا فى الرأى، أو الديانة، أو المنطقة، أو الطبقة، أو الاعتقاد السياسى، هو عدو مبين.

نشأنا على أن عدوى هو من يخالفنى الرأى، وأن حليفى وصديقى هو وحده الذى تتطابق أفكارى معه.

وبناء على هذا التصور، أصبحنا ألدَّاء فى عداوتنا فيما أصبحنا نعيش حالة من التصديق الكامل والتقديس المطلق لمن نحب. وبهذا المنطق أصبحنا لا نرى أى خطأ فى حلفائنا، وأصبحنا أيضاً لا نرى أى صواب فى سلوك أو آراء خصومنا.

قمة العقل هى أن ترى بشكل موضوعى صواب الخصم وخطأ الصديق. وبهذا المنطق أيضاً أصبحنا نعادى أى سلطة تخالفنا حتى الموت، وأصبحنا ندعم أى سلطة نتبعها حتى الموت.

نحن لا نريد الدعم أو الخلاف حتى الموت ولكن حتى الحياة!

ثقافة الدعم أو الخصومة المطلقة هى السبب فى انهيار معظم حضارات العالم، هكذا علمنا التاريخ، فهل نتعلم؟!

arabstoday

GMT 03:30 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علاقتنا بأي سلطة علاقتنا بأي سلطة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab