تمويل وتهويل الحرب ضد «داعش»

تمويل وتهويل الحرب ضد «داعش»!

تمويل وتهويل الحرب ضد «داعش»!

 العرب اليوم -

تمويل وتهويل الحرب ضد «داعش»

عماد الدين أديب

حذرت مصر عشرات المرات من مخاطر الانقسامات الطائفية واستغلال الدين فى التوترات والنزاعات السياسية فى المنطقة، لكن أحداً لم يسمع.

اليوم يتحدث الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن ضرورة تكوين ما سمّاه ائتلافاً دولياً، لمواجهة خطر تنظيم داعش الإرهابى.

ومصطلح الائتلاف الدولى استُخدم فى المنطقة قبل ذلك مؤخراً مرتين، المرة الأولى عقب غزو صدام حسين دولة الكويت، والثانى عقب موقعة غزوة مانهاتن فى سبتمبر ٢٠٠١.

وفى كل مرة كانت التكاليف بالمليارات، وكانت العواقب السياسية وخيمة.

إخراج صدام حسين من الكويت تكلف قرابة نصف تريليون دولار بأسعار التسعينات، وغزو الجيش الأمريكى للعراق ومشروع إعادة إعماره تكلف تريليوناً ونصف التريليون دولار أمريكى. وأخطر ما فى المشروع الأمريكى أنه أدى فى النهاية إلى مزيد من الطائفية، وأدى إلى تقوية نفوذ إيران فى العراق والمنطقة.

والآن يخشى العقلاء أن تكون دعوة «أوباما» الجديدة إلى تكوين ائتلاف دولى ثالث هى مشروعاً باهظ التكاليف من الناحية المادية ومليئاً بالخسائر السياسية، بسبب سوء إدارة واشنطن للملفات الأمنية فى المنطقة.

تقول الإدارة الأمريكية إن حملتها المصغّرة ضد داعش وقيام عدة طائرات قاذفة من طراز «إف 16» بضربات جوية على قوات «داعش» تكلفت سبعة ملايين من الدولارات يومياً. وأكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال «ديمبسى» أن المعركة العسكرية ضد «داعش» سوف تطول ولن تكون سهلة.

وأكدت مصادر من وزارة الدفاع الأمريكية أن وزيرى الدفاع والخارجية الأمريكيين سوف يقومان بزيارة قريبة لدول المنطقة من أجل تكوين ائتلاف دولى ضد «داعش» ومن أجل إيجاد الدعم السياسى المطلوب وترتيب عملية تمويل هذا الائتلاف العسكرى السياسى. إذن نحن أمام مشروع «بيزنس» جديد لواشنطن فى المنطقة يريد امتصاص عائدات النفط والغاز المتزايدة، لصالح الاقتصاد الأمريكى المريض، فى ظل إحجام المعارضة الجمهورية عن إعطاء الرئيس أوباما أى اعتمادات إضافية جديدة لأى عمليات عسكرية خارجية.

أمريكا تريد حرباً بالنيابة تقوم بها قوى إقليمية ضد «داعش»، وتريد تمويلاً لخزانتها لهذا العدو الرهيب.

هذا العدو الرهيب لا يزيد أعضاؤه على 15 ألفاً من الجنود والمتعاطفين، لا يملكون قوات دفاع جوى أو طائرات.

هذا العدو الرهيب يمكن القضاء عليه من الجو وبصواريخ أمريكية ذكية فى أسرع وقت، إذا أرادت واشنطن.

الأمريكان يريدون الحرب، وليس نتائجها!

 


إ

arabstoday

GMT 03:30 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الطبعة المسائية

GMT 03:26 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

ترامب فى قبضة الشيطان

GMT 03:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

مَن علّمَ الفتى أن يكره؟!

GMT 03:21 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اللون الأزرق والتوحد

GMT 03:20 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

إفطار جمعية الإعلاميين!

GMT 03:18 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

اعتذار الصواريخ رسالة تهدئة أم مناورة؟

GMT 03:17 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

كراهية البشر والحجر

GMT 03:15 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

(فرصة أخيرة) ولماذا حذف اسمى «حميدة ولطفى»؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تمويل وتهويل الحرب ضد «داعش» تمويل وتهويل الحرب ضد «داعش»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab