عن «الأصدقاء الثلاثة»

عن «الأصدقاء الثلاثة»

عن «الأصدقاء الثلاثة»

 العرب اليوم -

عن «الأصدقاء الثلاثة»

بقلم : عريب الرنتاوي

عن دونالد ترامب، بوريس جونسون وبنيامين نتنياهو أتحدث.

الأول؛ مُلاحق بقضايا سوء استخدام الوظيفة، وخيانة الأمانة، والاستعانة بزعماء دول أجنبية في حملتيه الانتخابيتين: الأولى «روسيا – غيت»، والثانية: «أوكرانيا - غيت» ... فضائحه النسائية تزكم الأنوف، وسجله الشخصي والعملي، لا يدعو للفخر أبداً ... رئيس يجلس منذ انتخابه في «المنطقة الرمادية» بين «الاتهام ذي المصداقية» و»البراءة لعدم كفاية الأدلة» ... حالة نادرة في تاريخ الرئاسات الأمريكية، تنهض شاهداً على أن الديمقراطية قد تأتي بنقيضها، وفي أقل تقدير، لا تأتي بالأفضل بالضرورة ودائماً.

الثاني؛ لا يوحي بالتوازن والاتزان، قبل أيام اجتمع الحي الذي يقطن فيه على صوت شجار بينه وبين صديقته، الجيران أبلغوا عمّا يمكن أن يكون «عنفاً ضد النساء» ... جاءت الشرطة وتبين عدم وجود قضية ... شجار صاخب لا أكثر ... لاحقاً، بدأ الرجل يتعرض لملاحقات تحقيقية وقضائية، هذه المرة أيضاً، كانت المرأة حاضرة، صديقة له حصلت على أموال دافعي الضرائب البريطانيين من غير وجه، لمجرد أنها مقربة من عمدة لندن في حينه ... القضاء سيفصل في الأمر، والقضاء البريطاني أثبت بالملوس أنه ليس كأي قضاء آخر.

الثالث؛ ملك إسرائيل، الرجل الذي زاحم ديفيد بن غوريون على لقب «أطول رئاسة للحكومة» ... مشهور بالمراوغة والخداع وعدم احترام التزامات ... في حكومته الأولى، اشتهر بـ»الكذاب»، فهو يكذب كما يتنفس، في هذا لا فرق بينه وبين ترامب.... لم يتردد يوماً في الاحتيال على حلفائه وخصومه ... مصالحه الشخصية فوق كل اعتبار، وهو مستعد أن يخوض حرباً إن كانت نتيجتها بقاءه في السلطة ... مطارد بتهم جنائية عدة، منها استغلال السلطة، والفساد المالي والإداري، يدفع فواتير جموح «السيدة الأولى» للعيش الباذخ حتى وإن كان على حساب المال العام.

اثنان من الثلاثة، مهددان بالسجن، ترامب ونتنياهو، لا ندري ما هي عقوبة الاتهامات الموجهة لجونسون إن ثبتت إدانته ... وهذا الاثنان يبدو أن لا خيار لدى أي منهما سوى البقاء على مقعد الرئاسة أو الانتقال إلى زنزانة شديدة الحراسة.

الثلاثة تجمعهم صداقة عميقة، وقد تبادلوا الدعم في الانتخابات، وسجل كل واحد منهم، اشادات لا تحصى بحق الآخر، ويرى كل واحد في الاثنين الآخرين، مشروع حليف، ومصلحة عليا لبلده ولعلاقاتهم الثنائية ... جميعهم من مدرسة واحدة: اليمين الشعوبي المتطرف ... وجميعهم «قوميون متعصبون» ... ترامب يتحدث عن «أمريكا العظمى ثانية» ... نتنياهو يرفع لواء «إسرائيل الكبرى» ... وجونسون يريد أن يخرج بـ»بريطانيا العظمى» من الاتحاد الأوروبي بأي ثمن، باتفاق أو من دونه، ففي خروجها تكمن عظمة بريطانيا، وتستعيد الإمبراطورية التي كانت الشمس لا تغيب عنها ذات يوم،  هيبتها ومكانتها بين الأمم، وتحفظ نقاءها وخلاصها من طوفان الأجانب واللاجئين.

الثلاثة من أنصار مدرسة يمينية انغلاقية، لا يحترمون الاتفاقات والمعاهدات المبرمة، لا يقيمون وزناً للشرعية الدولية والقانون الدولي ... ثلاثتهم مهجوسون بتجارة السلاح وجني المليارات، حتى وإن كان ذلك على حساب شعوب مستضعفة، وملايين الرجال والنساء والأطفال الأبرياء.

هم أصدقاء، يعاضد بعضهم بعضا ... مقارباتهم من مختلف ملفات المنطقة وأزماتها متقاربة، من فلسطين إلى إيران، ومن سوريا إلى اليمن ... شعبوييون معادون لـ»المؤسسة» و»المؤسسية»، خطرون على الديمقراطية في بلدانهم والعالم ... ترامب مزق كل التراث الرئاسي الأمريكي، وجونسون خدع الملكة وورطها بقرار تعليق عمل البرلمان ... ونتنياهو عدو للمحكمة العليا ومراقب الدولة والسلطة القضائية.
لغتهم تحريضية ... ترامب تحدث بعنصرية فجة عن السود واللاتينيين والعرب والمسلمين ... نتنياهو يصف نواب الكنيست العرب بالأعداء، ولا يكف عن استهداف عرب 48 والتعريض بهم والتحريض عليهم ... جونسون حذر أعضاء مجلس العموم من مواجهة خطر القتل إن استمروا في مواقفهم من مسألة «البريكست»، ما استدعى ثورة غضب داخل «ويستمينستر» وخارجه ... ثلاثتهم مخرجات بغيضة لأفضل نظام سياسي توصلت إليه البشرية: النظام الديمقراطي.

لكن ثلاثتهم في المقابل، استولدوا مقاومة ضارية من الشعب والمجتمع المدني والاعلام ومؤسسات الرقابة والمحاسبة والقضاء... ثلاثتهم يخوضون اختبار «الديمقراطية التي تصحح نفسها بنفسها»، وقد وجدوا أنفسهم في خضم منظومة الـ «Checks and Balances» التي قد تعصف بهم، وقد تعصف بهم قريباً، وربما في توقيت متزامن أو متقارب.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عن «الأصدقاء الثلاثة» عن «الأصدقاء الثلاثة»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 07:08 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ساعر يدعو الاتحاد الأوروبي لتصنيف الحرس الثوري إرهابيا

GMT 09:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 07:06 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الأمم المتحدة تطالب إسرائيل بوقف هدم منشآت الأونروا

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab