الانتخابات مخرجاًنعم ولكن

الانتخابات مخرجاً...نعم ولكن!

الانتخابات مخرجاً...نعم ولكن!

 العرب اليوم -

الانتخابات مخرجاًنعم ولكن

بقلم- عريب الرنتاوي

وأقصد بالانتخابات، الانتخابات الفلسطينية، رئاسية وتشريعية، التي يدعو لها، وينظر إليها فلسطينيون كثر، بوصفها مخرجاً من سلسلة الاستعصاءات المتراكبة، التي تواجه قضيتهم وحركتهم الوطنيتين ونظامهم السياسي.

هي المخرج من استعصاء «تجديد» القيادة «وتشبيبها»، واسترداد شرعيتها، بعد أن بات الأمر موضع قلق وانتقاد من قبل أطراف صديقة للفلسطينيين وأخرى عدوة لهم سواء بسواء...لكن النتيجة ستظل موضع شك، ما لم تقرر الفصائل الفلسطينية، وبالذات حركة فتح، أنها ستتقدم بلوائح جديدة، تتضمن قيادات شابة وواعدة، وتستثني جيل الشيوخ من الحركة، الذي قاد المشروع الوطني الفلسطيني إلى مآلاته الصعبة القائمة... الانتخابات مناسبة لضخ دماء جديدة في عروق النظام الفلسطيني المتيبسة بعد أن فقدت الدماء القديمة، قدرتها على تغذية المثابرة والإبداع والتفكير من خارج الصندوق.

وهي المخرج من استعصاء الانقسام، الذي وإن جرى التقدم خطوة باتجاه تجاوزه، إلا أنها ما زالت خطوة واحدة صغيرة، أو «دعسة ناقصة» كما يقال...ولكي تكون الانتخابات مدخلاً للمصالحة واستعادة الوحدة، يتعين الوصول إلى تفاهمات وترتيبات مسبقة، منها الاتفاق مسبقاً على التزام النتائج أياً كانت، ومنها توفير ضمانات للمرشحين من مختلف التيارات، بانتخابات شفافة، نظيفة ونزيهة، ويُفضل (ولا نقول يُشتَرَط) بناء تفاهم وطني عريض على مرشح توافقي للرئاسة، حتى لا يقع الفلسطينيون في «حفرة مليئة بالمفاجآت غير السارة»، أما «التشريعي» فلتترك المنافسة على مقاعده، حرة ومفتوحة وشاملة للجميع.

وهي – الانتخابات - السد والمانع، في وجه محاولات فرض قيادة «مطواعة» على الشعب الفلسطيني، باح بها مؤخراً السفير ديفيد فريدمان، وهو إن عاد ونفى ما نُقل على لسانه، إلا أن الأمر برمته، يدخل في باب «جس النبض» ولعبة إطلاق «بالونات الاختبار»، لا أكثر، وهي محاولات، كما يتضح، مدعومة من أطراف عربية، ولها «رأس جسر» في الداخل الفلسطيني كما تشير أرقام استطلاعات الرأي العام...لكن نجاح الانتخابات في تأدية هذه المهمة، رهن بإدراك حاجة الفلسطينيين لها بوصفها انطلاقة جديدة، وليس مجرد انتخابات أخرى، كتلك التي يعج بها العالم العربي.

وهي المدخل لإعادة الروح للحراك الشعبي الفلسطيني، الذي لم يستجب من أسفٍ، لدعوات الفصائل و»القيادة الموحدة» للانخراط بأعداد كبيرة في فعاليات المقاومة الشعبية، لا في الضفة الغربية والقدس، ولا في قطاع غزة...قيادة شابة، غير مطعون بشرعيتها ونزاهتها، يمكن أن تحرك جيلاً جديداً من الفلسطينيين، يقع على كاهله الأمل والرهان لخوض غمار المقاومة في المرحلة المقبلة.

لكن القرار بإجراء الانتخابات على أهميته، ليس قراراً فلسطينياً خالصاً، فثمة حاجة لانتزاع موافقات إسرائيلية لإجرائها في مختلف المناطق الفلسطينية المحتلة عام 1967، القدس بخاصة، إذ من دون ذلك، ستعطي أية انتخابات «ناقصة» أثراً عكسياً، بل وربما يُفهم منها، إنها إقرار فلسطيني بالأمر الواقع الإسرائيلي.

لا معنى لعدم تكثيف الجهد من أجل إنجاز هذا الاستحقاق، اللهم إلا إذا كان «القوم» يتحرقون بشوق بالغ لمعرفة نتائج استحقاق الثالث من نوفمبر الأمريكي، ولديهم الرغبة في التجديد والتمديد، وربما التوريث، وتسكنهم الهواجس والمخاوف من بعضهم البعض، وتأكلهم الخشية من مغبة فقدان ما لهم، لصالح غيرهم من الأطراف المنافسة...الانتخابات استحقاق تأخر عشر سنوات، وليس ثمة من مبرر لصرف المزيد من الوقت في الحديث عنه، والتوافق حوله، من دون التقدم خطوة عملية واحدة باتجاهه.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتخابات مخرجاًنعم ولكن الانتخابات مخرجاًنعم ولكن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:57 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 العرب اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 18:02 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روسيا تبدأ سحب قواتها من قاعدة جوية قرب القامشلي

GMT 14:51 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

جدل واسع بعد انتشار صور نتنياهو يغطي كاميرا هاتفه بشريط لاصق

GMT 11:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الكرملين يرفض التعليق حول أنباء عن مفاوضات بشأن تسليم الأسد

GMT 19:38 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

بروكسل تعتمد حظرًا كاملًا على الغاز الروسي

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الذهب والفضة بالقرب من مستويات مرتفعة قياسية

GMT 08:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

غارة إسرائيلية تستهدف منزلاً في بلدة يارون اللبنانية

GMT 02:24 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا الجنوبية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab