الممر الهندي وحرب غزة

الممر الهندي وحرب غزة

الممر الهندي وحرب غزة

 العرب اليوم -

الممر الهندي وحرب غزة

بقلم - أسامة غريب

عندما هرع الرئيس الأمريكى بايدن لزيارة إسرائيل فور اندلاع القتال مع الفلسطينيين، فإن الدهشة سادت الموقف، خاصة أن حرب أكتوبر 1973 والمفاجأة التي حققها الجيشان المصرى والسورى لم تدفع الرئيس نيكسون لزيارة إسرائيل، واكتفت واشنطن وقتها بإقامة جسر جوى ينقل السلاح للدولة الحليفة. المحللون ربطوا بين حالة الارتباك التي سادت تل أبيب بعد الهجوم المفاجئ الذي تعرضت له بلدات غلاف غزة، وبين زيارة بايدن الذي أراد أن يدير بنفسه اجتماعات الكابينيت الإسرائيلى، خشية أن يكون للصدمة تأثير على القرارات التي يتخذها مجلس الحرب الإسرائيلى، وحتى لا يفكروا في أعمال متهورة تعقّد المصالح الأمريكية. والحقيقة أن سلامة إسرائيل هي هدف استراتيجى أمريكى ثابت، باعتبار أن إسرائيل كانت على الدوام بمثابة حاملة طائرات أمريكية على الأرض، ولقد زادت أهمية هذا الكيان بعد مزاعم مشروع الممر الهندى الشرق أوسطى الذي تبنته الولايات المتحدة، والذى تجاهل كل الموانئ على المتوسط، واختار ميناء حيفا كنهاية للممر البرى الذي يعبر «الإمارات والسعودية والأردن»، وبداية للخط البحرى المتجه إلى أوروبا. شعر الرئيس الأمريكى بأن مشروعه يهتز طالما كان ميناء حيفا معرضًا لخطر الحرب، سواء من حماس أو الجهاد الإسلامى في غزة أو من حزب الله في الشمال.. ولهذا فقد شدَّ الرحال إلى إسرائيل رغم وعثاء السفر والتقدم في السن واعتلال الصحة وتدهور القدرات الذهنية، وقدم لإسرائيل دعمًا غير مسبوق لم يقتصر على السلاح والدعم السياسى، وإنما أضاف إليهما دورًا إعلاميًا يتفوق على إعلام جوبلز في مهنيته وأكاذيبه الفجة. ويمكن أن نعزو الموقف الهندى، الذي أدان حماس بشدة من هذا المنظور، فالهند التي كانت تاريخيًا مؤيدة للحق العربى، ولطالما ساندت حركات التحرر على زمن نهرو وإنديرا غاندى قد تغيرت مع حكم اليمين الذي لا يتعاطف مع العرب والمسلمين.. ومؤكد أنها شعرت بالانزعاج من أنْ تُعطل الحرب المشروع الذي استثمرت فيه وتريد من ورائه هي والولايات المتحدة منافسة وضرْب كل من مشروع «الحزام والطريق» الصينى، ومشروع «شمال جنوب» الروسى.

ويمكن أيضًا على ضوء نفس المفاهيم رؤية الموقف الصينى المتوازن الذي لا يعنيه الاستقرار للدول التي تنافس مشروعاته. أما الموقف الروسى فكان محايدًا باهتًا لدرجة أنه يمكن أن يرضى الطرفين كما يمكنه أن يثير حفيظتهما، فمن جهة تقدمت روسيا بطلب لمجلس الأمن من أجل صدور قرار بوقف الأعمال القتالية، ومن جهة أخرى لم تعلن تأييدها للفلسطينيين كما اعتاد الاتحاد السوفيتى السابق أن يفعل.. وهذا الموقف مفهوم، إذ إنّ روسيا تحتاج إلى إيران في حربها ضد أوكرانيا ومن ورائها حلف الناتو، كما تحتاج ألا تخسر إسرائيل التي يبلغ عدد مواطنيها الروس عشرين بالمائة من السكان؛ لدرجة أن الاجتماعات الإسرائيلية الروسية يتم التفاوض فيها باللغة الروسية.. والذى ابتدع هذه السُّنة هو «أفيجدور ليبرمان» القادم من مولدوفيا!. بعد انقشاع غبار المعركة، سنرى أي المشروعات قد تأثر.. «الممر الهندى الأمريكى» أم «الحزام والطريق الصينى.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الممر الهندي وحرب غزة الممر الهندي وحرب غزة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab