جنتلمان وآخر ليس كذلك

جنتلمان وآخر ليس كذلك!

جنتلمان وآخر ليس كذلك!

 العرب اليوم -

جنتلمان وآخر ليس كذلك

بقلم - أسامة غريب

من سوء الطالع أن الاتحاد الأوروبى أضاف إلى الأوراق التى يتعين تقديمها للحصول على تأشيرة تشينجن ورقة اسمها قيد عائلى. لا أدرى من هو الشيطان الذى أشار عليهم بهذه الفكرة، ولا أفهم جدواها بالنسبة لمنح التأشيرة. أشار علىّ أولاد الحلال بالابتعاد عن مكاتب السجل المدنى التقليدية، حيث الزحام وطحن الإنسان لأخيه الإنسان، وأرشدونى إلى مكاتب نموذجية تم فتحها داخل المولات الكبرى تنهى المعاملات فى دقائق. لم أكذب خبرًا ومضيت إلى مكتب الأحوال المدنية فى سيتى ستارز. كانت الساعة السابعة والمكان يغلق فى التاسعة، ورغم هذا أشاروا علىَّ بالحضور فى الصباح، لأن خدمة القيد العائلى تنتهى فى الثالثة!. لم أفهم المغزى لكنى سمعت وأطعت، وظهرتُ عندهم الساعة الواحدة ظهر اليوم التالى، فقالوا: خلاص اكتفينا ولن نأخذ أرقامًا جديدة!. ردًا على دهشتى نصحتنى موظفة لطيفة بأن أذهب إلى مول ألماظة، حيث يشتغلون فى القيد العائلى حتى الساعة التاسعة مساء. ذهبت من فورى وسحبت رقمًا وذهبت للموظفة التى استقبلتنى بابتسامة وطلبت منى الأوراق، فقدمت لها شهادات الميلاد والزواج الخاصة بى مع أسرتى الصغيرة. لم تنظر إليها ونظرت فى الكمبيوتر ثم قالت لى: هناك لخبطة فى الأسماء لن يحلها سوى أن تذهب إلى المركز الرئيسى فى العباسية. لم أفهم الكلام، لكنى سمعت وأطعت، وسألتها قبل أن أنصرف: لماذا طلبتم شهادات الميلاد والزواج بينما لم تنظرى فيها؟، قالت: كل بيانات المواطنين ظاهرة على الكمبيوتر، لكنها اللوائح التى نتقيد بها!.

فى الصباح توجهت إلى العباسية، حيث المكتب النموذجى الفسيح وأخذت رقمًا. دخلت على موظف فى شباك رقم 2، وكان يتحدث فى الموبايل. طال انتظارى فقلت له: ليتك تترك الموبايل وتنجز للناس مصالحها. بدا عليه الغضب الشديد، ثم تناول الأوراق فى عصبية من المواطن المزعج الذى يقطع مكالمته الهامة. نظر إلى الكمبيوتر ثم قال لى: عندك زوجة متوفاة. قلت له: صح. نظر للورق وقال: شهادة الوفاة مطلوبة!. قلت له: من أين أحصل عليها؟، قال: هذا ليس شأنى.. زوجاتك شأنك أنت، ثم أضاف فى استهتار رقيع: (هوّ أنا اللى متجوزهم؟!). أصبت بالذهول ولم أصدق ما سمعت. تمالكت نفسى ثم سألته: ما اسمك؟، قال: إسلام. قلت: اسمك بالكامل حتى أشكوك. قال: لن أقول لك، وعندك رئيس المركز يمكنك أن تشكونى له!. دخلت لرئيس المركز، الذى كان لحسن الحظ من نوعية مختلفة تمامًا. وجدت نفسى بإزاء جنتلمان مصرى حقيقى اسمه العميد محمد رضوان. استدعى الموظف الذى أقر واعترف بأنه قال لى هذه الجملة اللعينة.. لم ينكر، ومن الواضح أنه من الذين لا يخشون العقاب!. كلف مدير المركز موظفًا آخر بعمل القيد العائلى لى. الموضوع تم دون أن يطلب شهادة الوفاة، ولم يستغرق دقائق معدودة. شعرت بالامتنان للعميد رضوان الذى رأيته يستقبل بسطاء الناس ويحل مشاكلهم فى مودة، ويوزع تكليفاته على الموظفين فى سهولة ويسر. وفى الوقت نفسه أشفقت عليه من غلظة واستهتار بعض موظفيه الذين يضربون جهده فى مقتل.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنتلمان وآخر ليس كذلك جنتلمان وآخر ليس كذلك



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab