المرأة كائن بائس

المرأة كائن بائس

المرأة كائن بائس

 العرب اليوم -

المرأة كائن بائس

بقلم : أسامة غريب

الجلوس فى البيت مع الابتعاد عن الناس نعمة كبيرة، خاصة فى فصل الصيف، لكنى فى هذا اليوم اضطررت لإحضار سباك فى البيت، ثم الخروج والتعامل مع خضرى فى السوق، ومن بعده الوقوف بين يدى موظف فى الشهر العقارى، ثم كان الختام مع جارسون فى مطعم.

راعنى أن الأشخاص الأربعة سالفى الذكر كانت تفوح من كل منهم رائحة عرق مُعتَّقة، فضلًا عن أنفاس كريهة تشى بأنهم لا يعرفون للنظافة سبيلًا. ليس الغرض من هذا الكلام الشكوى من الصيف وما يحمله من قرف، لكن الأمر الذى خطر على بالى وأنا أتفكر فى هؤلاء الناس وأمثالهم، وهم بالتأكيد بالملايين، هو حالة الزوجات فى البيوت..

لا شك أن كل رجل من هؤلاء الذين لا يستحمون ولا يغتسلون ولا ينظفون أفواههم يذهب إلى البيت ثم يتقرب من امرأته فى المساء ويُغْرِقها بالقبلات وقد يقيم معها علاقة!.. قد يقول قائل إن الرجل من هؤلاء لابد أنه يتنظف ويتعطر قبل أن يُقبل على الاقتراب من زوجته، وأنا أؤكد لحضراتكم أن هذا لا يحدث لأن الشخص النظيف يكون نظيفًا على الدوام.

لست هنا بصدد مناقشة أن الفقر قد يكون عاملًا مساعدًا لأننى أوقن أنه كذلك، لكن ما أقصده هو إشفاقى على هؤلاء النسوة، اللاتى فى الغالب لا يملكن التأفف وإبداء الغضب وإلا فالإهانة والضرب قد يكونان النتيجة، فبعض الرجال يشبهون «حنظلة» فى فيلم فجر الإسلام عندما انتقد المسلمون رائحته الكريهة فقال لهم: هذه رائحتى وأنا فخور بها!.

وقد يقول قائل آخر إن امرأة رجل من هذا النوع لابد أنها بفعل الجهل والفقر قد تكون مثله، وأنا أنفى هذا الظن بكل بقوة لأن المرأة بطبعها وطبيعتها تزهو بنظافة بيتها وأولادها ونظافتها الشخصية، وكذلك لأن المجتمع الذكورى الذى يُعْلِى من شأن الرجل بدون مناسبة يجعل من المرأة سلعة لابد حتى يرتفع سعرها أن تتنظف وتتزين وتتعطر ما استطاعت. الكوميديا المأساوية التى خطرت ببالى هى أن الرجل فى المفهوم الشعبى ستكون له فى الجنة 72 حورية مثلما يقول رجال الدين، أى أنه سيتمتع بأجمل النساء طوال اليوم مدى الدهر، أما المرأة لو سألت عن نصيبها من متعة كهذه فسيُقال لها: عيب، ذلك أن الأنثى بتكوينها عفيفة ويكفيها رجل واحد على العكس من الرجل «الدِنى»..

ومع هذا فقد يكون من ضمن أحلام المرأة أن تكافأ فى الجنة برجل يشبه آلان ديلون أو عمر الشريف، لكن الصدمة تأتى من أنهم سيقولون لها: مكافأتك فى الآخرة هى زوجك!.. فإذا كان بعلها «حنفى» أو «بدران» أو «أبوالليل» أو «تامر» فهو نفس نصيبها فى الآخرة، فهل من الممكن هناك أن يتلطف ويأخذ شاور ويغسل أسنانه؟!.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة كائن بائس المرأة كائن بائس



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab