إذا عُرف السبب

إذا عُرف السبب!

إذا عُرف السبب!

 العرب اليوم -

إذا عُرف السبب

بقلم : أسامة غريب

حُب العامة لرجال الدين لا يحتاج إلى برهان. يكفى النظر إلى الميكروباصات والتكاتك، معظمها يحمل صور البعض ممن يعشقهم الناس رغم آرائهم الرجعية المتخلفة وفتاواهم الشنيعة التى تصل إلى قتل تارك الصلاة.

وقد يعود تعلق العامة بهؤلاء إلى الجهل والبؤس العقلى إلى جانب الفقر والحرمان. ومن المعروف أن القحط وشح الطعام فى الأسواق وخلو الأرفف من المؤن يخلق مساحات لرجل الدين يملأها بالفواكه والمشروبات والأطعمة الخاصة بالآخرة!. وإلى جانب الجهلة فإننا نرى الكثير من المتعلمين يشاركونهم التعلق بالكهنة الذين فى غير حاجة لتدقيق كبير حتى نعرف أنهم أونطجية. لماذا إذن ننظر لهؤلاء فنسبر أغوارهم ونفهم حقيقتهم من نظرة واحدة ونعرف أن بضاعتهم معطوبة، بينما كثيرون من أصدقائنا وأحبابنا لا يرون ما نرى ويتصورون بصدق أن بضاعة الكهنة تستحق الإقبال عليها؟.

أعتقد أن المتعلمين الموسرين الذين لا يعانون من الجهل والفقر لديهم أسبابهم الخاصة فى التعلق بشخصيات مثل شمورت الدجال الذى طلب من الناس أن يصلوا معه بعد أن يأكلوا دجاجاً تبيعه الشركة التى يعمل فى خدمتها! ولديهم أسبابهم فى حب النصاب الذى جمع فلوسًا لسداد ديون مصر ثم استولى عليها، والآخر المختل الذى يريد إقامة أسواق للنخاسة نبيع فيها الجوارى والعبيد بعد أن نأسرهم!.

أعتقد أن الكسل قد يكون هو السبب الأساسى فى إقبال الأغنياء على التعلق بالمشعوذين والدجالين من نجوم المنابر والقنوات الفضائية، وهذا الكسل يدفعهم للتمسك برجل الدين الذى يشق لهم طريقاً نحو الجنة بأعباء بسيطة وتكاليف مقدور عليها، والموضوع يمكن حله بالمال مع بعض الإجراءات التى لا تكلف مشقة أو تحمل مخاطرة. الأمر كله عبارة عن رحلات وزيارات مع الإقامة الفاخرة والطعام الشهى، وهذه الرحلات تجلب رضا الرب والكثير من الحسنات، وطبعاً إلى جانب ذلك دفع القليل من المال للفقراء لمساعدتهم على أن يظلوا فقراء إلى الأبد حتى نستطيع أن ندفع لهم من جديد!.

تعاليم الكهنة لبلوغ الفردوس فى الآخرة كلها سهلة ولذيذة، إذ لا تتضمن مقاومة الظلم ومساندة المظلومين، وليس من شروطها النطق بالحق، كما أنه ليس من أدبياتها دفع الضرائب للدولة، ولا تقيد الفرد بالقراءة والتثقف وترقية النفس بسماع الموسيقى وارتياد المتاحف ومتابعة الفنون. يحب الناس الكهنة لأنهم يحببون الأغنياء فى ملء البطن بالطعام وممارسة الجنس الذى يجعلونه مكافأة للعمل الصالح يحصل عليها الفرد فى الدنيا بالزواج بالكبيرة والصغيرة، ويحصل عليها فى الجنة بنكاح أعداد لا نهائية من النساء.

يحب الناس الكهنة لأنهم يستدرجونهم للإعجاب بالبيدوفيليا وممارسة الجنس مع الأطفال. هذه فى ظنى هى أسباب حب الناس لهؤلاء الكهنة. هم يمنحون الجاهل والفقير حقنة مخدر مع أسباب وجيهة للرضا بالفقر، ويمنحون الغنى رخصة لفعل ما يشاء مع وصفة خالية من الأعباء لدخول الجنة!.

arabstoday

GMT 03:47 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

احتفلوا بقاتله

GMT 03:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفلام حكومية.. “عطلة 3 أيام”

GMT 03:45 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

لغز اغتيال سيف…

GMT 03:43 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

ثلاث “ساعات” حاسمة: طهران.. واشنطن.. تل أبيب

GMT 03:41 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

الشرع بعيون لبنانية

GMT 03:40 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عبلة كامل... فصاحة الصَّمت

GMT 03:39 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

عندما لا تشبه النتائج السياسات

GMT 03:38 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

التهمة: مُزعجٌ مثل «ذبابة الخيل»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إذا عُرف السبب إذا عُرف السبب



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
 العرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 شباط / فبراير

ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان

GMT 07:35 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

GMT 06:56 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab