ترامب الفاسد أخلاقيًا

ترامب الفاسد أخلاقيًا

ترامب الفاسد أخلاقيًا

 العرب اليوم -

ترامب الفاسد أخلاقيًا

بقلم:أسامة غريب

لم يذكر التاريخ زعيمًا قبل دونالد ترامب كان عبارة عن خلطة من الجهل والغطرسة وسوء الأخلاق وعدم التمييز بالإضافة إلى الاستعباط. خلال الأيام الماضية أخذت وسائل الإعلام الأمريكية تبشر بقرب التوصل إلى اتفاق مع إيران ومضت فى استعراض بنود الاتفاق، وكان بعضها منطقيًا يسهل فهمه والبعض الآخر زائفًا يهدف للضغط على الطرف الإيرانى.

لكن الخلاصة أن العالم بدأ يتفاءل بقرب نهاية الموقف المتشابك الحالى والخروج من الحفرة التى سقط فيها ترامب بعد دفعة قوية فى ظهره من مجرم الحرب نتنياهو. فى المفاوضات التى جرت وبذلت فيها الأطراف الإقليمة جهوداً حثيثة كان منير عاصم وزير الدفاع الباكستانى ينقل الرسائل بين الأمريكان والإيرانيين وقد أجهده الاستعباط الأمريكى من جانب ويتكوف وكوشنر اللذين لا تغير الأيام فكرتهما عن الموقف وكل منهما يتبنى أطروحات الليكود العبرانى المقيت، لكن يبدو أن تدخل بعض الأطراف فى الدولة العميقة بواشنطن من الذين لا يزال برؤوسهم بعض العقل قد أقنع رسل ترامب من سماسرة العقارات بالخضوع لمعطيات الواقع، وعليه فقد بدا أن الاتفاق صار وشيكاً.

ومن كواليس التفاوض فقد تسرب أن الإيرانيين أبدوا رغبة صارمة فى أن يشمل الاتفاق قيام هيئة الطاقة الذرية بقيادة رافائيل جروسى بالتفتيش على البرنامج النووى الإسرائيلي! الإيرانيون يعلمون أن هذا المطلب من المستحيل الموافقة عليه، لكنه وضع الجميع أمام مسؤولياتهم وجعل الأطراف الغربية الموالية لإسرائيل تشعر بالحرج من موقفها المعادى للعدالة والمساواة.

وجعل كذلك المفاوض الأمريكى يستجيب لطلب إيران بإرجاء الموضوع النووى لمرحلة لاحقة بعد توقف الحرب وانتهاء الأعمال العدائية. لكن لأن ترامب لا يتغير ولأن الشيطان نتنياهو ما زال يسكن روحه ويقود خطاه فقد اتصل بالزعماء العرب إلى جانب رئيس وزراء باكستان فى مكالمة جماعية ليشكرهم على جهودهم ويؤكد لهم أنه استجاب لرجائهم بعدم الجنوح للحرب، ثم فاجأ الجميع بأغرب طلب يمكن أن يطلبه شخص طبيعى.

لقد رهن إتمام الاتفاق مع الإيرانيين بموافقة الوسطاء العرب والباكستانيين على أن يدخلوا فى المهزلة المسماة بالسلام الإبراهيمى ويقوموا بتطبيع العلاقات مع الكيان المنبوذ!.

الذين سربوا تفاصيل هذه المكالمة قالوا أن الصمت قد ران على السادة الذين استمعوا للرئيس الأمريكى وهو يطرح هذا التهديد فى وجه دول الخليج، إما أن يوافقوا على مصادقة إسرائيل وإقامة علاقات معها أو يركل الاتفاق ويوجه ضرباته إلى إيران فتقوم إيران بدورها بالرد الذى توعدت به والذى يحفظ الجميع تفصيلاته وهو تدمير آبار البترول ومصافى التكرير وكذلك تدمير محطات تحلية المياه ومحطات الكهرباء وإعادة المنطقة مائة عام إلى الوراء!.

الوغد يريد أن يجبى من العرب ثمناً باهظاً للاتفاق مع إيران بالرغم من أنهم لا ناقة لهم ولا جمل فى حرب نتنياهو التى فرضها على الجميع، وبدلاً من أن يدفع هو ثمن حماقته ويدفع رئيس الوزراء الإسرائيلى ثمن إجرامه فإنه يريد أن يكافئ إسرائيل. إن سوء أخلاق هذا الرجل واستهانته بالعرب لا تحتاج إلى شرح لكن تحتاج إلى المواجهة!

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب الفاسد أخلاقيًا ترامب الفاسد أخلاقيًا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab