الحدّاية الإسرائيلية والكتاكيت

الحدّاية الإسرائيلية والكتاكيت!

الحدّاية الإسرائيلية والكتاكيت!

 العرب اليوم -

الحدّاية الإسرائيلية والكتاكيت

بقلم : أسامة غريب

 

تثير التصريحات الصادرة عن المسؤولين فى إدارة سوريا الجديدة قلق الذين مازالوا ينظرون لإسرائيل على أنها العدو الشرس الذى لا ينبغى أن نغفل عن مخططاته. وفى اعتقادى أن التصريحات التى أدلى بها محافظ دمشق بالتماسه لإسرائيل العذر فى احتلالها المزيد من الأراضى السورية تعود إلى انعدام الخبرة بالسياسة الدولية، وربما كان التصور أنه كلما أكثر المسؤولون من التصريحات المطمئنة لإسرائيل فإن العدو سيطمئن ويتركهم يقيمون دولتهم على الأسس التى يريدونها!.

من المفهوم أن السلطة الجديدة لا تريد أن تستعدى الوحوش فى أمريكا وإسرائيل، لكن السبيل الذى تنتهجه لا يؤدى إلى هذا الهدف، وقد أوضحت تقارير صادرة عن دينيس روس وغيره من دهاقنة السياسة فى واشنطن أن الأمريكان يعتزمون إخضاع دمشق من خلال الابتزاز والتهديد بالعقوبات التى مازالت قائمة، وأن رفعها يحتاج إلى تقديم براهين تبدأ بمغازلة إسرائيل ولا تنتهى عند إقامة علاقات طبيعية معها. وصحيح أن دونالد ترامب أعلن رضاه عن إشراف تركيا وهيمنتها على الوضع الجديد فى سوريا، إذ يعتبرها تنوب عن بلاده فى السيطرة على الأوضاع وتوجيهها الوجهة المقبولة أمريكيًّا دون أن يضطر إلى إرسال مزيد من القوات. هذا صحيح، ومع ذلك، فإن مستشاريه نصحوه بألا يعتمد على أردوغان تمامًا لأن أجندته لا تتطابق مع المصالح الأمريكية فى كل الملفات، ويتبدى الاختلاف بالتحديد فى الموقف من القوات الكردية التى تساندها واشنطن ضد أنقرة وتعدها بالحكم الذاتى الدائم والمستقر. من جهة أخرى يبدو أن إيران التى فقدت نفوذها فى سوريا وفقدت تمركزها العسكرى هناك واضطرت إلى إجلاء جنودها بمساعدة الروس لم تسلّم بما حدث أو تعتبره نهاية المطاف، وقد اتهم الأتراك صراحة إيران بالوقوف وراء الاضطرابات التى تشهدها طرطوس ومنطقة ساحل «المتوسط»، والتى سقط فيها العديد من رجال الجولانى بين قتيل وجريح.

وتعزو أنقرة هذه الاضطرابات إلى كلمة السيد خامنئى التى حث فيها الشباب السورى على عدم الاستسلام للحكم الجديد. أما إسرائيل فإنها تراقب الموقف عن كثب، وهى لا تنتظر من أحد أن يعطيها شيئًا، وإنما تمد يدها وتأخذ ما تريد، ولئن كانت المعادلة الإسرائيلية فى التعامل مع الدول العربية قد تمثلت دائمًا فى أن تحصل إسرائيل على الكثير، وفى المقابل لا تقدم للمتعاونين والمُطبِّعين شيئًا.. نعم هذا هو كل ما يحصل عليه العرب المتعاونون مع إسرائيل.. أقول لئن كان هذا هو المعروف والخير الذى تقدمه اليد السخية للعدو، فإن السلطة الجديدة فى دمشق لم ولن تحصل عليه لأن تل أبيب تدمر كل ما تطاله يدها فى سوريا وتحتل أراضى جديدة كل يوم، فى مقابل الود والتصريحات اللطيفة من جانب هيئة تحرير الشام، والمعنى هنا أن الحنان التكتيكى لن يجعل دمشق تفوز من كف يد إسرائيل عنها.. ومعروف أن الحدّاية الإسرائيلية الشرسة لا ترمى كتاكيت!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحدّاية الإسرائيلية والكتاكيت الحدّاية الإسرائيلية والكتاكيت



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab