أما آن لهذا الهزل أن يتوقف

أما آن لهذا الهزل أن يتوقف؟

أما آن لهذا الهزل أن يتوقف؟

 العرب اليوم -

أما آن لهذا الهزل أن يتوقف

بقلم : أسامة غريب

إلى متى تظل مهمة الإعلام الأساسية هى الضحك على الناس وسحبهم إلى مناطق لا علاقة لها بالقضايا التى تقض مضاجعهم وتقصف أعمارهم؟ كيف يتحول موضوع الموت الجماعى للفقراء ونزيف دمائهم على الأسفلت إلى قضية مَن هو المسؤول الذى بادر بالعزاء ومن هو الوزير الذى تقاعس عن تقديم العزاء، وكيف تتحول الكارثة إلى سباق بين المسؤول الذى يستحق التحية لأنه حضر إلى موقع المصيبة بعد عشر ساعات، لذلك فهو يستحق الشكر أكثر من زميله الذى هبط على الموقع بعد خمس عشرة ساعة!. أما آن لهذا الهذر السخيف أن يتوارى ليحل محله إعلام يتكلم فى الموضوع ولا يدارى عليه.. يناقش أسباب المصيبة بدلاً من أن يقدم التحية للمسؤول عنها لأنه كان كريماً عندما طبطب على واحدة من أهالى الضحايا!.

أما آن الأوان لأن نناقش أن نوع الحياة التى تحياها قطاعات كبيرة من المصريين تتسبب فى موتهم قبل الأوان؟ المواطن الذى يحصل على ١٣٠ جنيه فى اليوم مقابل الشغل سيكون هناك عشرة أسباب محتملة لموته قبل المواطن الذى يحصل على عشرة آلاف جنيه فى اليوم. هذه مسألة مؤكدة، والمواطن الذى يعيش فى بيئة معدومة الخدمات الصحية والاجتماعية والترفيهية والتثقيفية ستكون احتمالات موته قبل الأوان أكبر بكثير من المواطن الذى لديه مترو يركبه ومستشفى قريب من محل سكنه وحنفية ماء وسيفون يصّرف فضلاته، طبعاً بصرف النظر عن حالة المترو والمستشفى والماء والصرف، لكن فى كل الأحوال المواطن المحروم من ألف باء احتياجات حياتية سوف يموت لأسباب لا دخل له فيها، ولا يفيد هنا الكلام الفارغ عن أن الناس هى السبب فى المصائب التى تحدث لها لأنهم لا يسمعون الكلام ولا يلتزمون بتعليمات السادة الذين يتسببون فى المصائب ولا يتحملون مسؤوليتها. لقد مللنا من الأسطوانة المشروخة التى تأتى رداً على مطالبة المسؤولين عن المصائب بأن يتنحوا ويتركوا غيرهم يتولى المسؤولية.

إن الوظائف المتعلقة بإدارة حياة الناس هى وظائف مدنية بصرف النظر عن خلفية شاغلها، ولقد عايشنا أداء رفيعاً لضباط تولوا مناصب مدنية مثل الضابط ثروت عكاشة والضابط محمد فهيم ريان والضابط يوسف صبرى أبوطالب والضابط أبوبكر الجندى والضابط سمير فرج وغيرهم كثيرون.. هؤلاء لم يكونوا جنوداً ولا مقاتلين فى وظائفهم، فقط كانوا موظفين أكفاء يؤدون بإخلاص ولا يتهربون من المسؤولية.

نوع الحياة التى تحياها قطاعات من المصريين تعجل بموتهم، وأداء المسؤولين قد أثخنهم وأوجعهم وقتل أبناءهم وحرمهم من لقمة العيش وأحال أيامهم إلى سواد حالك، ونوع الإعلام الذى يغطى المصائب يجعل القضية هى المسؤول الجميل الذى بادر إلى العزاء والمسؤول البايخ الذى تأخر عن تقديم العزاء!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أما آن لهذا الهزل أن يتوقف أما آن لهذا الهزل أن يتوقف



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab