متى ينتهي الحزن

متى ينتهي الحزن؟

متى ينتهي الحزن؟

 العرب اليوم -

متى ينتهي الحزن

بقلم:أسامة غريب

الحزن كان دائماً من نصيب الذين يحلمون بتأديب إسرائيل. بعد كل جريمة يرتكبها الكيان الشرير كانت الأصوات ترتفع متوعدة بأن ما حدث لن يمر وأن العدو سينال العقاب المساوى لجريمته وأن دم الشهداء لن يذهب سدى وأن تل أبيب ستدفع ثمنا فادحا لاستهانتها بالقانون الدولى.. كل هذا عبارة عن أسطوانة ألفناها وتعودناها، ومع ذلك لا العقاب وقع بحق العدو، ولا الأخير توقف عن عملياته الإجرامية التى بمقتضاها يقصف أى مكان وقتما يشاء.

قد يقول قائل: بالله عليك لا تنكأ جراحنا، فنحن لا نكافئ العدو فى قوته، كما أن روسيا والصين لا تقدمان لنا سوى التأييد اللفظى، بينما تعاونهما مع إسرائيل فى مجال التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى يسير على قدم وساق. وقد يقول نفس القائل: إن المقاومة العربية لا تحصل على السلاح والدعم إلا من إيران، وهذا السلاح يصل بصعوبة شديدة ودائما ما تعترض قوافله طائرات العدو فتدمر أغلبه قبل أن يصل إلى أيدى المقاومين، وحتى بعد أن يصل فإن استخدامه يخضع لحسابات معقدة نراعى فيها ألا نغضب العدو كثيرا حتى لا يضربنا بشدة فى حماية العالم أجمع.

كل هذا معروف ومفهوم، ومع ذلك فإن المقاومة التى تواجه إسرائيل وتقدم شهداء يوميا ترفع الآمال عندما يقوم جهازها الإعلامى بإذاعة البيانات الزاعقة التى تهدد بتسديد ضربات ساحقة ماحقة إلى حواضر العدو ومدنه العامرة وذلك لإرساء قواعد الردع بحيث يفهم أن المدينة بالمدينة والعاصمة بالعاصمة والمدنيين بالمدنيين. كل هذا يسمعه الجمهور الذى يحلم بتصدير الألم إلى الإرهابيين الإسرائيليين ثم يفيق على ردود باهتة لا تقيم معادلات رادعة ولا تثبّت قواعد سلوك منضبط، حيث تقوم إسرائيل عقب تلقى الضربة المائعة بتسديد ضربات جديدة تؤكد بها تفوقها من جديد.

هذا ليس حديث تيئيس ولا هو لطم للخدود ورثاء للذات، لكنه دعوة للإيرانيين أن يكفوا عن الجعجعة ويتوقفوا عن خطاب أحمد سعيد والصحاف وعبدالبارى عطوان، هذا الخطاب الذى يمنح الناس الأمل ثم يأتى الواقع ليهوى بالحلم إلى أسفل سافلين. إننا نتساءل: لماذا لم تقم إيران بقصف تل أبيب بعد دقائق من قصف إسرائيل لطهران واغتيال إسماعيل هنية؟ ما معنى تحضير ضربة الانتقام وطبخها على نار هادئة كما يزعمون؟ إن هذا لا يعنى سوى منح الوقت للأساطيل الأمريكية والأوروبية باتخاذ مواقعها ومنح الوقت لإسرائيل لتجهيز الملاجئ والخنادق وتخبئة المعدات ومنح الوقت لكل القواعد فى البلاد العربية لتتجهز لصد الضربة وإسقاط الصواريخ والمسيرات.

لقد كنا نتصور أن الحالة الراهنة تقتضى بأن يكون الرد ممكنا فى خلال دقائق، لكن ما نراه لا يبشر بخير، فحتى لو وقعت الضربة فإن إسرائيل حتما سترد، فهل ننتظر عدة شهور قبل أن نرى الرد على الرد؟.. ما أبأس الذين ينتظرون العدل دون امتلاك وسائل تحقيقه!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ينتهي الحزن متى ينتهي الحزن



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab