أدب وصحافة وتسالي

أدب وصحافة وتسالي

أدب وصحافة وتسالي

 العرب اليوم -

أدب وصحافة وتسالي

بقلم:أسامة غريب

أنيس منصور كاتب شهير جدًا، عمل بالصحافة وكتب الأدب وكان ضيفًا دائمًا على الإذاعة والتليفزيون لعشرات السنين، ولا عجب فى ذلك فإن الإعلام ما إن يشعر بأن فلانًا صاحب شهرة كبيرة حتى يطلبه على الدوام، خصوصًا أن الرجل كان حكاءً كبيرًا يجيد سرد الحكايات والحواديت المسلية بصرف النظر عن نصيبها من الصحة.

ولعل موهبته هذه كانت سببًا فى أن الرئيس السادات جعله من خاصة ندمائه، وكانت جلساتهما باستراحة القناطر تبعث الراحة والسرور فى نفس السادات الذى كان يضحك كثيرًا على الحكايات التى كانت تملأ جعبة أنيس.

ومعروف أن لأنيس منصور ما يقرب من مائة كتاب فى شتى أمور الحياة، ومع ذلك فإن الراصد لكتابات الرجل يدرك أنها فى حقيقتها لا تزيد عن خمسة عشر كتابًا، وأن البقية ما هى إلا تكرار وإعادة لما سبق نشره وإن حملت أسماء جديدة!. كان من الشائع عن أنيس منصور إجادته لسبع لغات، والحقيقة أنه هو نفسه كان مصدر هذه المعلومة، وقد كتب أكثر من مرة أنه قرأ كتب ألبرتو مورافيا فى أصلها الإيطالى.

ومع ذلك فإن الذين حضروا اللقاء الذى جمع الأدباء المصريين بالكاتب السويسرى فريدريك دورنيمات قالوا إنهم كانوا يغبطون أنيس لأنه الوحيد من بينهم الذى يستطيع محاورة دورنيمات بلغته، غير أنهم سجلوا بعد اللقاء أن أنيس منصور لم ينطق بكلمة ألمانية واحدة فى هذا اللقاء!.. وقد رجح البعض أن القصص التى نشرت مترجمة لأنيس عن الألمانية كان القاموس هو البطل فيها.

بالنسبة لموضوع إجادة اللغات هذا، هناك أناس موهوبون فى تعلم اللغات مثل عمر الشريف الذى شاهدناه يمثل بالإنجليزية والفرنسية والعربية كما شاهدناه فى لقاءات تليفزيونية بالإسبانية والإيطالية واليونانية، ولعل أنيس كان من هؤلاء الموهوبين مع بعض المبالغة التى كان يجيدها فى تزكية وتسويق الذات، ولعل هذه المبالغة هى التى دفعت البعض للقول بأن حكاية السبع لغات التى يجيدها أنيس مجرد واحدة من قفشاته المسلية.

ومع هذا لا ينكر إلا جاحد أن كتابات أنيس منصور كانت مسلية، والقدرة على التسلية هى مقدرة لا يحوزها إلا قلة من الكتاب، ومن ضمن الحكايات المسلية التى رواها أنيس واقعة شهيرة أذاعها ونشرها وجعل الناس كلها تصدقها وهى حكاية أن الممثلة كاميليا التى لقيت مصرعها فى حادث طائرة قد أخذت المقعد الذى كان مخصصًا له وأنه نجا من الموت بعد أن اعتذر عن السفر، ثم كتب مقالًا عنوانه: ماتت هى لأحيا أنا.

فى الحقيقة لا يداخلنى شك فى أن هذه الحدوتة مفبركة تمامًا، لأن من يلغى حجزه على رحلة لا يعرف من الذى أخذ المكان، والعملية كلها تدور على الدوام ما بين ركاب تحجز وركاب تلغى دون أن يتمكن أحد من القول بأنه أخذ مكان أحد!. لكن شهرة كاميليا ومأساوية الحادثة كانتا مغريتين لاختراع قصة لا شك أنها أعجبت الرئيس السادات فى ليالى استراحة القناطر واستراحة ميت أبو الكوم.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أدب وصحافة وتسالي أدب وصحافة وتسالي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab