صلاح دياب والبحث عن المعنى

صلاح دياب والبحث عن المعنى

صلاح دياب والبحث عن المعنى

 العرب اليوم -

صلاح دياب والبحث عن المعنى

بقلم : أسامة غريب

أعجبتنى مذكرات صلاح دياب لكن لم يرق لى اسمها، فذكر كلمة «أنا» فى العنوان تطبع العمل بإيحاءات الإثرة والزهو، بينما الرجل ببساطته وعفويته أبعد ما يكون عن هذا. صحيح هو رجل ذكى وذو عزم، لكن الأنا لا تسيطر عليه، وإنما هو مَن أخضعها فذابت فى مجموع من أحبهم وأخلص لهم من الأهل والأقارب والأصدقاء. ومن الممكن فى هذا الكتاب أن نلمح بعدًا صوفيًا فى حياة صلاح دياب تجلى بإيمانه بالصدف أو الأقدار التى سيّرت حياته دون أن تتعارض مع التصميم والأخذ بالأسباب. محبته لجده توفيق دياب كانت سببًا فى إحياء الحلم القديم ومتابعة الرسالة الصحفية، وأتصور أن هذه المحبة لو لم تبلغ هذه الدرجة لجنّبته متاعب وأخطار لا يتعرض لها رجال الأعمال عادة، خاصة إذا كانت حياتهم تتكرس لجمع المال دون البحث عن المعنى.

ذات مرة جمعنى لقاء بالدكتور جلال أمين فى بيته وجاء الحديث عن رجال الأعمال فقال لى: رجل الأعمال الناجح لا بد وأن يكون غليظ القلب قادرًا على أن يطأ الرقاب.

قلت له: هذا صحيح مع بعض الاستثناءات واسمح لى أن أستثنى صلاح دياب من هذا التوصيف، فوافقنى وأقرنى على هذا. ملمح آخر يمكن تلمسه فى المذكرات هو علاقة دياب بالمرأة ودورها فى حياته. لقد تأثرت بلوعته وحيرته حينما فقد الجدة الحنون، كذلك نلمس محبته لوالدته وصداقتهما الممتدة وكيف كانا على خط فكرى واحد.. ويمكن هنا أن نذكر دور الخالة التى عاونته فى مشروع لابوار والزوجة التى كانت الظهر والسند والعقل والعاطفة. وعلى ذكر الزوجة أريد هنا أن أشيد بالسيدة عنايات الطويل التى لو تعاملت مع هذا الرجل بالعدل والمنطق لفرّت منه فى بداية العلاقة!.

كيف يا رجل تدعو إلى السينما من تعتزم خطبتها وتحضر كومة من السندوتشات تعطيها منها لقمة ثم تلتهم طقم السندوتشات بكامله وتتركها تتضور من الجوع؟ والأدهى أنه بعد الفيلم ينادى لها على تاكسى ثم يضعها به وينصرف دون أن يطمئن حتى إذا كان معها أجرة التاكسى أم لا! لكن من حسن حظ صلاح أن الفتاة التى اختارها كانت تملك شفافية من نوع خاص جعلتها تراه من الداخل ولا تتأثر كثيرًا بسلوكه الذى شابه ما يبدو أنه عدم اكتراث. كانت تعلم حقيقته أكثر مما كان يعرف نفسه، ولذلك فإنها تمسكت به وتغاضت عما هو غير أصيل فى طبعه. ويجوز هنا ونحن نتحدث عن نساء فى حياته أن نأتى على ذكر السيدة التى ارتبط قديمًا بعلاقة معها وكيف كان كريمًا عندما اشترى لها شقة بعد أن عادت من تجربة زواج فاشل، ولم يرض لها أن تعانى شظف الحياة، كذلك نُشيد بذكاء ونبل السيدة زوجته التى تولت تجهيز الشقة بنفسها ففرضت بتواجدها هذا على الجميع أن يكون الموضوع مجرد شقة وينتهى الأمر!.

يمكن اعتبار المذكرات جسرًا يصل بين دياب وبين جمهور القراء الذين يسمعون عنه كرجل أعمال ولا يعرفون باقى الأبعاد فى شخصيته وأهمها السخاء الإنسانى.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح دياب والبحث عن المعنى صلاح دياب والبحث عن المعنى



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab