إجازة فى قصر السراب

إجازة فى قصر السراب

إجازة فى قصر السراب

 العرب اليوم -

إجازة فى قصر السراب

بقلم - أسامة غريب

سمعت كثيرًا عن قصر السراب فى صحراء الربع الخالى فى أبوظبى، ولما سعيت إلى الحجز فى هذا المنتجع الفريد الذى أقامه الإماراتيون فى عمق الصحراء بعيدًا عن أى بقعة عمران، صدمنى أن أول إمكانية للحجز هو بعد ثلاثة شهور!.

لم تكن زيارتى القصيرة لأبوظبى تحتمل الانتظار، فصرفت النظر عن الفكرة وأدخلتها ضمن المشاريع المؤجلة، لكنّ مفاجأة جميلة كانت فى انتظارى عندما تمكن بعض أصدقائى فى أبوظبى من تدبير حجز فى نهاية الأسبوع، وهكذا قضيت يومين فى غاية الروعة فى قصر السراب بصحبة نفر من الرفاق الظبيانيين.. ولا أظن أن زيارة كهذه كانت تحلو لو شق المرء طريقه إليها وحده، فالرفقة هى ما يهون الطريق، فما بالك لو كان هذا الطريق فى صحراء الربع الخالى القاسية!.

أعجب ما فى منتجع قصر السراب هو أن تجلس فى شرفتك وتطل منها على الكثبان الرملية التى لا نهاية لها.. لقد جربت فى سفراتى أن أنزل فى فنادق ومنتجعات تطل شرفاتها على البحر والمحيط والنهر والغابة والشارع والزقاق، لكن لم يحدث أن فتحت باب البلكونة لأجد الصحراء تحيط بى من كل جانب.. إنه منظر مهيب يلقى بروعه وروعته فى النفس، خاصة إذا امتزج منظر الرمال بصوت الرياح وهى تزوم وتحفر الرمل، فتصنع داخله أخاديد تتغير وتتبدل، فكأننى كلما فتحت الشرفة أطالع لوحة جديدة رسمتها يد الخالق فى كل مرة.

هو منتجع على مساحة كبيرة، كل بناياته عبارة عن طابق واحد يمتلئ بكل أنواع الفيلات والشاليهات بكل المساحات، تحف بها الحدائق الغناء والجداول الرقراقة ونوافير الماء من كل جانب، وقد أضاف الطابع الأندلسى للمكان رونقًا ساحرًا تظن لجماله أنك انتقلت إلى إحدى الممالك الأندلسية التى قرأنا عنها وفتنتنا بسحرها، فكأنك قد نقلت قرطبة أو غرناطة أو طليطلة أو أشبيلية إلى صحراء ليوا بأبوظبى.

وكأنك عندما تقضى الليل مضطجعًا على إحدى الآرائك فى واحدة من المقاهى الساهرة داخل المنتجع.. كأنك تسهر على وقع أشعار ابن زيدون التى تروى غرامه بالأميرة ولّادة بنت المستكفى.. ولم يدهشنى وجود عازف عربى على العود يطرب الساهرين بنغماته الشجية لما يطلبونه من أغانٍ وألحان تراثية جميلة، فيظلون يستعيدونه حتى مطلع الفجر.

وقد أدهشتنى الرحلات التى تقدمها المنتجعات للزوار داخل سيارات الدفع الرباعى وهى تشق الرمال مبتعدة بأصدقائك عن المنتجع حتى تظن أنهم قد ضاعوا، ثم تكر عائدة فتعيد إليك الروح من جديد!.

أنا أعتقد أن الذين فكروا فى بناء قصر السراب على بعد 240 كيلو مترًا من مدينة أبوظبى فى عمق الصحراء وعلى مقربة من الحدود السعودية أرادوا أن ينقلوا الجو الإماراتى التراثى القديم للأجيال التى لم تعرف سوى الكمبيوتر والآى باد، وأضافوا إليه لمسات سحرية من أجل تخليد الصحراء التى عشقها آباؤهم وأقاموا فيها مجتمعات بسيطة ومتحضرة فى آنٍ.

arabstoday

GMT 13:05 2024 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حزب الله بخير

GMT 11:57 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مرحلة دفاع «الدويلة اللبنانيّة» عن «دولة حزب الله»

GMT 11:55 2024 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

هل هذا كل ما يملكه حزب الله ؟؟؟!

GMT 20:31 2024 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

عشر سنوات على الكيان الحوثي - الإيراني في اليمن

GMT 20:13 2024 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

صدمات انتخابية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إجازة فى قصر السراب إجازة فى قصر السراب



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab