موفق بن مشمشة

موفق بن مشمشة

موفق بن مشمشة

 العرب اليوم -

موفق بن مشمشة

بقلم - أسامة غريب

قال شرحبيل بن نوسة لصديقه حمامة الفلايكى: ما العمل الآن ونوسة تقبع بسجن القناطر على ذمة القضية؟. قال حمامة: يبدو أننا استنفدنا كل السبل التقليدية للحصول على المال ولا بد من التفكير خارج الصندوق. رد شرحبيل: سأتركك مع الصندوق وأذهب لشراء رغيف سمين.

تطلع حمامة نحوه فى إشفاق قائلًا: إن الناس فى بلاد برة قادرون على حل المشاكل بصفاء وشفافية لأنهم يفطرون زبدة ومربى، أما الذين يضربون أشياء قوية على الصبح فإنهم يسيئون إلى الكوكب دون قصد.

تراجع ابن نوسة عن مشروع الأكل خوفًا من الإساءة إلى الكوكب، بينما أخذ الفلايكى يُجرى مكالمة، بعدها مباشرة أمسك صديقه من ذراعه ودفع به داخل سيارة تاكسى قائلًا: أخذت موعدًا من شخص مهم سيساعدنا فى الحصول على المال. تساءل شرحبيل: هل هو يقرض بالفايظ مثل المرابى نعيم شمبانزى؟. أجاب حمامة بصوت هامس: لا طبعًا.. سنذهب لمقابلة موفق بن مشمشة المجرم العتيد.

- يا إلهى موفق بن مشمشة حتة واحدة.. كيف تسنى لك التعرف به؟. لم يرد حمامة، وإنما نقد السائق أجرته ونزل بالقرب من حارة عجّور ثم صعد إلى سطح بيت قديم، حيث كان المعلم موفق فى الانتظار ومعه شخص آخر. أمر موفق لكل منهما بكوب خشاف.

بعد التحية دخل ابن مشمشة فى الموضوع مباشرة: سنقوم بسرقة الفرع الرئيسى لبنك «الأسطورة».. ولهذا الغرض أحضرت خبير الخزائن المعروف «زكى موز»، وهو الذى سيفتح حجرة الأموال، أما بقية الترتيبات فسوف نتفق عليها بعد أن نأكل لقمة دسمة ونشعل الشيشة ونشرب الأنفوسى.

كان حمامة يتعامل بهدوء وأريحية مع ابن مشمشة وصديقه موز، بينما غلب التوتر على شرحبيل وبدا عليه الارتباك.. لقد كان يتوقع أن يتصرف حمامة فى الفلوس من أى طريق إلا سرقة البنوك، التى قد يضيع بسببها المستقبل كله. أحس موفق بما يدور فى رأس شرحبيل فقال يطمئنه: أنت تخشى من أن تفشل العملية فنذهب إلى السجن.. صح؟، قال ابن نوسة: صح يا معلم.

رد موفق: الذهاب للسجن وارد، لكن احتماله ضئيل لأن العملية مدروسة، وعلى أى الأحوال أنا أعلم أنك يا شرحبيل بلا مستقبل، وبالتالى ليس لديك ما تخسره. شعر شرحبيل بالغضب، لكن موفق عاجله: ثم إنه من الضرورى إنقاذ نوسة من حبل المشنقة.

أثارت الجملة الأخيرة دهشة شرحبيل فتساءل: أوَ تعلم بأمر نوسة أيضًا؟، رد ابن مشمشة: نوسة معرفة قديمة من أيام سوق ستوتة!. نظر شرحبيل جهة حمامة يستنجد به.. إن هذا الرجل يعرف الكثير. أشار إليه حمامة أن الدار أمان، وأن ابن مشمشة رجل كريم.

فى هذه الأثناء كان زكى موز يقوم بفرد خريطة كبيرة على الأرض تتضمن مداخل البنك ومخارجه ومسار سحارات الصرف تحت المبنى وخطوط الكهرباء. نظر حمامة إلى موفق قائلًا: يبدو أن استعداداتكم لسرقة البنك سبقت مكالمتى التى طلبت فيها العون.

قال ابن مشمشة: كنا نخطط فعلًا للاستيلاء على المال لأنفسنا، لكن بعد معرفة أزمتكم قررت أن تكون العملية لصالح حبيبة قلبى الغالية نوسة!.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

موفق بن مشمشة موفق بن مشمشة



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab