مَن جاور السعيد

مَن جاور السعيد

مَن جاور السعيد

 العرب اليوم -

مَن جاور السعيد

بقلم:أسامة غريب

عندما ظهر عبد الحليم حافظ فى مطلع الخمسينيات بما صاحب هذه الفترة من تحولات سياسية واجتماعية، فإن ظهوره مثّل تحولاً كبيراً فى شكل الأغنية ونوع الكلمة واللحن. وقد أدى هذا الظهور الذى لقى ترحاباً جماهيرياً كبيراً إلى أفول نجم عدد من مطربى الصف الأول فى ذلك الزمان وانصراف المستمعين عنهم فانزووا فى ركن قصى من الصفوف الخلفية. من ضمن هؤلاء يمكننا أن نرصد إبراهيم حمودة وعبده السروجى وكارم محمود وعبد العزيز محمود ومحمد أمين وعبد الغنى السيد وجلال حرب وغيرهم من أساطين الغناء فى مصر الذين وجدوا أنفسهم فجأة فى البيت!.

والجدير بالذكر أن الفنان محمد عبد الوهاب بكل سطوته وثقله الفنى قد اعتزل الغناء فى ذلك الوقت مكتفياً بالتلحين بقية عمره.

ورغم الوجود الساطع لحليم وتربعه على عرش الغناء فى مصر فإننى أزعم أن وجوده كان فاتحة خير على جيل بأكمله من المطربين الجدد لم يكن لهم أن يحصلوا على فرصة الوجود لولا أنهم كانوا فى زمن حليم، بمعنى أنه هو الذى فتح لهم الطريق وساهم فى تغيير الذوق والمزاج للجمهور مما مهد الطريق لظهور محرم فؤاد بلونه العاطفى ومحمد رشدى بغنائه الشعبى ومحمد العزبى الذى كان نجم فرقة رضا، وغيرهم مثل محمد قنديل وعادل مأمون وماهر العطار وعبد اللطيف التلبانى وصولاً حتى عدوية وهانى شاكر وهما آخر من عاصر حليم ونال شهرة أثناء وجوده. ومن المعروف أن كل هؤلاء قاموا إلى جانب الغناء ببطولة أفلام سينمائية بما يدل على حضورهم الفنى وشهرتهم، ورغم هذا فإن عبد الحليم حافظ لم يسلم من اتهام معظمهم بأنه كان يحاربهم ويسعى لتحجيمهم، وقالوا أيضاً إنه اخترع قصة مرضه من أجل أن ينال عطف الجمهور، ولم يدحض هذه الفرية سوى وفاته المبكرة.

على أن أغرب ما حدث أنه بوفاة عبد الحليم حافظ عام ٧٧ فإن كل من اتهموه بمحاربتهم قد اختفوا أو ماتوا إكلينيكياً وهم على قيد الحياة، فلن نر منهم من تقدم لملء الفراغ وقد خلت لهم الساحة بوفاة من كانوا يزعمون أنه يسد عليهم الطريق!.

وقد عاش من بعده محرم فؤاد حوالى ربع قرن لم يقدم خلاله شيئاً يذكر.. واختفى تماماً ماهر العطار، وعاش محمد رشدى يجتر إنتاجه القديم ومثله فعل محمد العزبى حتى توفاهما الله. وقد نضيف إليهم هانى شاكر الذى انطلق بسرعة الصاروخ فى البداية ونال شهرة مدوية بألحان الموجى وبليغ ومنير مراد فى وجود حليم، وقام ببطولة عدة أفلام مع نجمات الشاشة لدرجة أن فناناً بحجم عادل إمام كان مجرد سنّيد له يقوم بدور صديق البطل!. كل هذا تلاشى بوفاة حليم فتراجع هانى شاكر وأصبح مجرد واحد من ضمن عشرات يقومون بالغناء بدون تميز حقيقى.

ولعلهم قد أدركوا بعد فوات الأوان نعمة الوجود إلى جانب حليم لأن من جاور السعيد، فى الغالب، يسعد!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن جاور السعيد مَن جاور السعيد



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab