كيان لبنان المارونى الصغير

كيان لبنان المارونى الصغير

كيان لبنان المارونى الصغير

 العرب اليوم -

كيان لبنان المارونى الصغير

بقلم:أسامة غريب

نتيجة المفاوضات التى جرت بين إسرائيل ولبنان مثيرة للأسى والسخرية بقدر ما هى مثيرة للقرف.

الدولة اللبنانية التى سعت إلى التفاوض المباشر مع العدو الذى يحتل الأرض بصَمَت لإسرائيل على كل طلباتها دون أن تحاول الحصول على أى شىء فى المقابل. هل يُعقل أن ينص الاتفاق على انسحاب القوات اللبنانية المقاومة من الجنوب اللبنانى، ولا ينص على انسحاب إسرائيل من الأرض التى احتلتها فى الجنوب ولا على عودة النازحين؟ أى سلطة هذه التى تعجز عن مواجهة المحتل فتواجه الفدائيين الذى يقاومونه نيابة عن الدولة العاجزة؟.

هل يمكن تصديق أن إسرائيل تم منحها ما يسمى بحرية الحركة أى حرية الاعتداء والقصف والتدمير ضد أهداف لبنانية فى الوقت الذى تراه ضرورياً دون العودة لأى أحد؟. بعض العقلاء يرون أن ما حدث فى هذه المفاوضات هو نتيجة طبيعية لاتحاد أهداف الطرفين المتفاوضين، إذ لا يوجد تناقض بين الأهداف الإسرائيلية وتلك التى أُبلغت إلى السفيرة اللبنانية فى واشنطن..الأهداف واحدة وليس من ضمنها انسحاب إسرائيل، لكنها تهدف بالأساس إلى القضاء على المقاومة وإبعاد رجالها عن الجنوب اللبنانى من أجل تحقيق الأمن للمستوطن الإسرائيلى، أما أبناء لبنان فهم قسمان: شيعة يسكنون الجنوب ويشكلون الحاضنة الشعبية للمقاومة، وهؤلاء مطلوب سحقهم وإخراجهم خارج المعادلة السياسية وخارج لبنان إذا أمكن، والقسم الثانى هم من يرحبون بالوجود العسكرى الإسرائيلى الذى يضمن لهم البقاء فى الحكم بعيداً عن الصيغة الطائفية التى تجعل لحزب الله كلمة فى اختيار الرئيس واختيار رئيس الوزراء.


كان المراقبون للحالة اللبنانية يبدون الدهشة كلما ضغطت إيران على الأمريكان واستطاعت التوصل لوقف إطلاق النار فى لبنان، وكانت الدهشة مردها أن السلطة اللبنانية ترفض بعناد وقف الدمار إذا جاءت به إيران!.. هم يفضلون الدمار على أن يكون لإيران أو للمقاومة فضل فى فرملة المقتلة ولجم الوحوش الإسرائيليين. من الطبيعى أن ترفض المقاومة اللبنانية هذا الهزل وهو ما تتوقعه الأطراف التى صنعت الاتفاق، وهنا تأتى الحركة التالية المتمثلة فى اندلاع الحرب الأهلية التى يشارك فيها الجيش الإسرائيلى مثلما حدث عام ١٩٨٢ عندما كانت بيروت محتلة بموافقة الأطراف والطوائف نفسها التى وقعت الاتفاق اليوم!. بالأمس كان أى رئيس لبنانى يجفل من فكرة التفاوض مع الإسرائيليين خاصة وهم يحتلون الأرض اللبنانية.


اليوم مضت الرئاسة اللبنانية فى مخطط تسعى إليه الولايات المتحدة وإسرائيل وهو تقليص حجم ومساحة لبنان وجعله دولة صغيرة للموارنة مع إلحاق سُنة لبنان بسوريا ومنح سوريا أراضٍ فى لبنان تعوضها عن الذى احتلته إسرائيل من الأرض السورية ولا تنوى الجلاء عنه، أما الجنوب اللبنانى فسوف تأخذه إسرائيل بالكامل وتضمه إلى خارطتها وتقيم عليه مستوطناتها وتكون جارة لدولة الموارنة الصغيرة وجارة لسوريا الجديدة التى يقودها المجاهد أبومحمد الجولانى.


هذا هو المخطط، وسوف تسعى أطراف مختلفة لتأييده ومنحه الزخم اللازم للتنفيذ، ويتبقى أن إرادة المقاومة ستعيد التاريخ القريب من جديد وتهزم دولة سعد حداد وأنطوان لحد.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيان لبنان المارونى الصغير كيان لبنان المارونى الصغير



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab