الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

 العرب اليوم -

الإجرام المجاني أصبح له ثمن

بقلم:أسامة غريب

اهتزت ألمانيا كلها على وقع الإخفاق فى الحصول على مقعد غير دائم فى مجلس الأمس وذلك فى التصويت الذى جرى ٣ يونيو الماضى لاختيار دولتين تمثلان أوروبا الغربية فى المجلس. الصدمة الألمانية تعود إلى أن هذه هى المرة الأولى التى تتعرض فيها برلين لمثل هذه النكسة الدولية، وهى تعتبر ضربة لحكومة فريدريش ميرتس التى بذلت جهوداً سياسية ودبلوماسية واسعة خلال الأشهر الماضية لدعم الترشح، متعهدة بأنها ستستخدم المقعد للدفاع عن القانون الدولى وتعزيز دور الأمم المتحدة فى حفظ السلم والاستقرار العالميين. ويبدو أن الديباجة السابقة الخاصة بالدفاع عن القانون الدولى وحفظ السلام والاستقرار قد صادفت استهجاناً وسخرية من عدد كبير من الدول الأعضاء بالجمعية العامة، ذلك أن المواقف الألمانية بالذات فى عهد ميرتس حافلة بدهس القانون وتعريض السلام الدولى والاستقرار للخطر..ومن أشد تجليات هذا، التأييد المطلق لحكومة برلين للإبادة الجماعية فى غزة ومساندة الكيان الصهيونى ودعمه فى كل الجرائم التى لا يتوقف عن ارتكابها ضد الجميع فى الشرق الأوسط.

كانت ألمانيا تحتاج إلى موافقة ثلثى الأعضاء البالغ عددهم ١٩٣ دولة، لكنها حصلت على ١٠٤ أصوات بمعنى أن ٨٩ دولة لم تمنح الألمان ثقتها وذلك فى موقف بالغ السوء تواجهه برلين لأول مرة. ومن الجدير بالذكر أن عملية التصويت هذه وفوز البرتغال والنمسا بالمقعدين دون ألمانيا تبعث برسالة دولية مفادها أن الإجرام المجانى أو الذى كان مجانيًا أصبح له ثمن!.

من المعروف أن ألمانيا تعتبر ظهيرًا سياسيًا صلبًا للكيان الصهيونى ولطالما قدمت المعونات وخضعت للابتزاز الإسرائيلى بسبب الهولوكوست الذى ارتكبه آباء فريدريش ميرتس، ومع ذلك فكل ما قدمه حكام ألمانيا السابقون شيء، وما فعله المستشار الحالى شىء آخر، فهذا الرجل قد أفصح عن وحش متخفٍ فى صورة إنسان عندما صرح بأن إسرائيل تقوم بالعمل القذر نيابة عن أوروبا بأكملها!.. هذا التصريح يعنى أن إبادة العرب والمسلمين هى أمل وأمنية وغاية دائمة تعتنقها الأحزاب فى الغرب كله لكنها لا تجاهر بها ولا تدخلها حيز التنفيذ بسبب المواءمات السياسية والتشدق بالديمقراطية ومحاولة الظهور بوجه إنسانى أمام شعوب العالم، لكن ما فى القلب يظل فى القلب!. تشجّع المستشار ميرتس وأعرب عن تأييده للمجازر الإسرائيلية ضد العرب واصفًا ما يقوم به الشيطان نتنياهو بأنه العمل القذر الذى يحلم الجميع به ويجبن عن تنفيذه.. وهذا التصريح يحمل تمجيداً فى الحليف نتنياهو الذى ينوب عنهم فى تنفيذ أحط وأحقر المهام، بقدر ما يحمل احتقارًا واستهانة بالعرب والمسلمين الذين يذبحهم الإسرائيلى لصالح الوحش الألمانى.

وفى الحقيقة إذا تمعنّا فى تصريح ميرتس لوجدناه امتدادًا لتراث أجداده النازيين الذين أحرقوا اليهود فى الأفران والآن يستخدم اليهود فى حرق العرب، وهو هنا لا يبالى بالأدوات التى يستخدمها لأداء المهمة (اليهود) ولا بالضحايا العرب، وكل ما يعنيه هو رشاش الدماء ورائحة اللحم المحروق ونعيق البوم على الأطلال.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإجرام المجاني أصبح له ثمن الإجرام المجاني أصبح له ثمن



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab