انتخابات في كل مكان

انتخابات في كل مكان

انتخابات في كل مكان

 العرب اليوم -

انتخابات في كل مكان

بقلم:أسامة غريب

قد يشير الفوز الساحق لحزب العمال البريطانى إلى أن الناس ضاقت بالخذلان الذى تعرضت له على يد حزب المحافظين طوال الأربعة عشر عاما السابقة، وكيف أن توليهم الحكم منذ مايو ٢٠١٠ مع ديفيد كاميرون مرورا بتيريزا ماى وبوريس جونسون وليز تراس وحتى ريشى سوناك لم يحقق للبريطانيين سوى خيبة الأمل، سواء فى الملفات الاقتصادية أو فى تحجيم الهجرة أو أثناء مواجهة جائحة كورونا، وربما كان لتوجهات كير ستارمر، زعيم حزب العمال، بتحويل دفة الحزب لجعله أكثر وسطية دور فى النجاح، وكذلك لوعوده بأن يكون العامل البريطانى أولا بديلا عن المهاجرين الغرباء الذين استولوا على فرص العمل طوال حكم المحافظين. ولا يُنتظر من ستارمر أن يكون أكثر عدالة فيما يتعلق بالعدوان الوحشى على غزة، فهو مثل أسلافه المحافظين يتعلق بإسرائيل تعلق الطفل بأمه ويرى جرائمها مبررة على الدوام!.

أما الانتخابات الفرنسية فهى معقدة ومن الصعب فهم نتائجها، فهى تميل بشدة نحو اليمين بحيث يتوقع العالم حكومة فاشية فى باريس، ثم تنقلب أو تنعدل الدفة ليحقق اليسار نجاحات لافتة، لكنها غير كافية إلا للجم اندفاع اليمين الذى أخاف المهاجرين وجعلهم يفكرون فى أوطان جديدة يشدون الرحال إليها إذا ما جاء المؤمنون بنقاء العرق الفرنسى أكثر من إيمانهم بالتعايش وقبول الآخر المختلف. وبالنسبة للانتخابات الرئاسية فى إيران فقد فاز الإصلاحى بزشكيان فى موقف يحمل من الغرابة الشىء الكثير، فهذا الرجل قد فشل فى دخول الانتخابات عام ٢٠٢١.

لم يرسب فى الانتخابات لكن مُنع من دخول السباق بواسطة مجلس صيانة الدستور الذى يستطيع إقصاء من يشاء بحجج لا يفهمها معظم الشعب الإيرانى. وبزشكيان نفسه مُنع كذلك من دخول الانتخابات البرلمانية فى فبراير الماضى لنفس الأسباب الواهية، ولكن فجأة يُسمح له بدخول السباق فيدعمه الشعب ويمنحه ثقته فى أمر له دلالة واضحة على أن مجلس صيانة الدستور كان فى السابق يعارض الإرادة الشعبية التى حملت الرجل للكرسى الرئاسى! ولعل الأسباب التى منعت السماح له بدخول الانتخابات فى السابق، وهى شجبه لعنف السلطة ضد المتظاهرين، هى التى أكسبته ثقة الجمهور. وربما أراد المرشد بسماحه المفاجئ للرجل بدخول السباق أن يطمئن الداخل ويبعث برسالة تهدئة للخارج. أما الانتخابات الأمريكية المزمع إجراؤها فى نوفمبر القادم فهى أقرب إلى نكتة مأساوية فهى تجرى بين عجوز خرف لا يقوى على تذكر أسماء مساعديه هو جو بايدن، وبين بلطجى صاحب تاريخ إجرامى بإقرار المحاكم الأمريكية ذاتها، لكنه مدعوم بمهاويس يوافقونه فى كل جنوحه واستهانته بالمؤسسات الشرعية ورغبته فى تحطيمها، ومن المؤسف أن هذه الانتخابات ستؤثر على العالم كله بالسلب بغض النظر عن اسم الفائز، فالطرفان لا يحملان لأوروبا والشرق الأوسط والصين وروسيا سوى خيبة الأمل، وكان يتعين على الحزبين الجمهورى والديمقراطى أن يرتفعا لمستوى المسؤولية فى اختيار ممثليهما فى الانتخابات، لكن يبدو أن أمورا خفية هناك فى «المؤسسة» أقوى من المنطق!.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انتخابات في كل مكان انتخابات في كل مكان



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab