الاكتئاب الإسرائيلي القادم

الاكتئاب الإسرائيلي القادم

الاكتئاب الإسرائيلي القادم

 العرب اليوم -

الاكتئاب الإسرائيلي القادم

بقلم : أسامة غريب

آلاف الأمريكيين الذين تحطمت بيوتهم وتضررت بفعل الإعصار يصرخون لأن صرف التعويضات من أجل إعادة البناء والترميم ستأخذ وقتا طويلا وسوف تمر بمراحل روتينية تقتضى موافقات من الرئيس والكونجرس ولجان حكومية أخرى. يحدث هذا في الوقت الذي تحصل فيه إسرائيل على الأموال والأسلحة في لمح البصر وبمجرد أن تطلبها، وهذا يعنى أن المواطن الأمريكى يأتى في المرتبة الثانية بعد الوحش الإسرائيلى المدلل. الحقيقة أن إسرائيل تحصل على الأموال والأسلحة ليس من واشنطن فقط، ولكن دول الاتحاد الأوروبى أيضا تقوم بدور الخادم المطيع لتلبية طلبات دولة الاحتلال. ومع كل هذا الدعم يمكننا أن نقول إن نتنياهو مأزوم.. مأزوم رغم الانتصارات المرحلية التي حققها في وجه المقاومة في الفترة الأخيرة.

وسر الأزمة لا يكمن فقط في تعافى المقاومة وإظهارها قدرات غير متوقعة، أبسطها النجاح في قصف قاعدة بنيامينا جنوب حيفا وقصف تل أبيب في كل وقت، لكن أزمة رئيس الوزراء الإسرائيلى هي من نوع آخر يتمثل في أنه منح المستوطنين الإسرائيليين في تل أبيب وحيفا وعكا وصولا لبير سبع وإيلات، منحهم جرعة عالية من الدوبامين الذي هو هرمون السعادة والتفاؤل، وقد حصل مجتمع القتلة في إسرائيل على جرعة وافية منه طوال الشهر الماضى وعلى نحو متصل.. كل يوم أخبار مبهجة من أول اغتيال هنية واغتيال شكر ثم ضربة البيجر إلى قتل قادة الرضوان، ثم تتويج البهجة بقتل السيد حسن نصرالله. كل هذا أنعش المواطن الإسرائيلى وجعل الأشخاص الذين كانوا يفكرون في السلام وفى الوصول لاتفاقية لوقف إطلاق النار يتراجعون، إذ ما معنى السلام إذا كانت القوة والعمليات النوعية الدقيقة قادرة على سحق العدو وجلب الأمان بدون اتفاقيات متوازنة تأخذ وتعطى؟.

لقد سرى إحساس بأن ما يفعله جيشهم القوى يجعلهم قادرين على أن ينتزعوا كل شىء دون أن يقدموا أي شىء. ولقد تماهى بنيامين نتنياهو تحت تأثير زيادة الهرمون لديه شخصيًا مع أحلام مواطنيه وآمالهم التي ارتفعت، فأعلن أنه بصدد إحداث تغيير جذرى في الشرق الأوسط لصالح المواطن الإسرائيلى، وسمح لنفسه أن يقسّم دول المنطقة إلى دول النعمة ودول النقمة!. ولم يتأخر وزير المالية سموتريتش عن إطلاق أحلامه هو الآخر فأعلن أن الامتداد الطبيعى للقدس هو دمشق وأن دولة إسرائيل الطبيعية يجب أن تتضمن أجزاء من العراق والأردن والسعودية ومصر!.

المشكلة الآن أنه يتعين على نتنياهو أن يقدم لهؤلاء الناس كل يوم ما يحافظ على مستوى الدوبامين حتى يحتفظوا بحالة النشوة، لكن من أين يأتى لهم بحدث في مستوى اغتيال نصر الله؟ ومن أين يأتى بجريمة في مستوى عملية البيجر؟ الحقيقة أن نتنياهو قد بلغ الذروة في الإجرام ولم يعد لديه أعلى مما فعل، فلو أنه فجّر نفقا لحزب الله لاعتبروا الأمر طبيعيا، ولو قتل قياديا سيكون الخبر عاديا ولو أعطب منصة صواريخ فلن يشعروا بالسعادة. القادم منذ الآن هو اكتئاب وآلام انسحابية بفعل نقص الجرعة المحتوم.

arabstoday

GMT 23:37 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

عنق الزجاجة

GMT 23:34 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

نحو تحالف دولي ضد «قاعدة» الصومال والحوثي

GMT 23:28 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

درجات روكي

GMT 23:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

سلفادور دالي يخرج من قبره

GMT 23:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الموسيقى والدوبامين

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاكتئاب الإسرائيلي القادم الاكتئاب الإسرائيلي القادم



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab