هرمز والعقوبات التى سقطت

هرمز والعقوبات التى سقطت

هرمز والعقوبات التى سقطت

 العرب اليوم -

هرمز والعقوبات التى سقطت

بقلم:أسامة غريب

لم يذهب وزير الخارجية الإيرانى عباس عراقجى إلى إسلام أباد لمقابلة الأمريكيين، لكن كانت لقاءاته مع المستويات السياسية والعسكرية العليا فى باكستان، ومن الجلى أنه أوضح لهم موقف بلاده من السلم المقترح وشروطه. ومع ذلك فإن ترامب المضطرب المتخبط سارع إلى تجهيز المندوبَين الدائمين لمجرم الحرب نتنياهو، وهما ويتكوف وكوشنر، حتى يذهبا للقاء عراقجى، الذى لم يُبد أى رغبة فى لقاء هذين بالذات!.


لا أعرف ولا أحد يعرف كيف يفكر ترامب.. لقد اكتوى الإيرانيون، ويمثلهم وزير خارجيتهم، من إجرام هذين الثعبانين اللذين يمثلان إسرائيل ولا يفكران إطلاقاً فى المصالح الأمريكية عندما كان التفاوض فى ذروته، ثم غدرت واشنطن وأحرقت طاولة الاجتماعات وقامت مع إسرائيل بقصف إيران وقتل قادتها غدراً وغيلة. فهل من المتوقع والأمر هكذا أن يسعد عراقجى باستقبال مَن تعتبرهما إيران رموزاً للخسة والوضاعة، والجلوس معهما من جديد؟.

ما حدث أن وزير خارجية طهران أنهى مباحثاته مع الباكستانيين ثم غادر إسلام أباد على الفور، بينما ترامب يلقن صبييه اللذين تحضرا للسفر كيفية التفوه بالهراء ونثر التهديدات التى ما زال يظن أنها ستحمل الإيرانيين على الاستسلام!. بعد أن فاجأهم عراقجى بمغادرته باكستان أدلى ترامب بتصريحات صحفية قال فيها إنه أوقف أعضاء وفده عن السفر فى رحلة مدتها خمسة عشرة ساعة لأنه أحس أنها بلا طائل فى ظل تعنت الإيرانيين ورفضهم لشروطه. الرئيس الأمريكى يرسم وينسج سيناريوهات فى الخيال ويمارس الكذب الصارخ طوال الوقت، حتى ليقال إنه يجلس طوال الليل فى فراشه ممسكاً بالتليفون ليبعث تغريدة تمتدح إيران وقوتها وعظمة شعبها، وبعدها بدقائق يتبعها بتغريدة جديدة يشتم فيها الإيرانيين ويهددهم بالفناء، ثم تغريدة أخرى يقول فيها إنهم اتصلوا به فى السر يطلبون التفاوض لكنهم قد ينكرون فى العلن!.. ويظل على هذا الحال حتى تشرق الشمس، ويبدأ يومه بلقاء ممثلى الميديا، فيكمل المسيرة الهرائية التى أصبحت تُضحك العالم وتخيفه فى الوقت نفسه من تقلبات هذا الرجل الخرف المريض، الذى سيذكره التاريخ بحسبانه أهم ضحايا بنيامين نتنياهو!.


قبل الحرب، التى لم يكن لها أى داعٍ بالنسبة للأمريكان، كان مضيق هرمز مفتوحاً وكانت دول العالم جميعاً حتى الصين وروسيا تنصاع للعقوبات التى تفرضها واشنطن على الإيرانيين، وكان هؤلاء يبيعون نفطهم بصعوبة بالغة وبأسعار بخسة. الآن بعد حرب نتنياهو وتابعه «قفة»، سقطت العقوبات عن إيران إلى الأبد، ولم يعد فى وسع أى دولة أن تستجيب للعقوبات التى يفرضها ترامب ضد طهران، بل إن الدول الحليفة لواشنطن صارت تتودد إلى إيران، وكان هناك قبل يومين وفد من كوريا الجنوبية اجتمع فى العاصمة الإيرانية مع المسؤولين، طالباً منهم السماح للسفن الكورية بالمرور من مضيق هرمز وفق شروط لم يكن من الممكن أن يقبلوها فى السابق.


اليوم، أى دولة تفرض على إيران عقوبات لن تمر سفنها من هرمز، وقد ينضم باب المندب أيضاً إلى أدوات إيران فى حمل حلفاء ترامب على رفع العقوبات عن طهران.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هرمز والعقوبات التى سقطت هرمز والعقوبات التى سقطت



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab