مَن يُمثّل اللبنانيين

مَن يُمثّل اللبنانيين؟

مَن يُمثّل اللبنانيين؟

 العرب اليوم -

مَن يُمثّل اللبنانيين

بقلم:أسامة غريب

فى الثامن من أبريل ٢٠٢٦، شنت إسرائيل غارات عنيفة على بيروت وضاحيتها الجنوبية ومناطق أخرى، فقتلت أكثر من ٣٥٠ وأصابت أكثر من ٢٠٠٠. فى اليوم التالى للمجزرة التى أطلق عليها «الأربعاء الأسود» قال نواف سلام، رئيس الوزراء اللبنانى، فى جلسة الحكومة إن إسرائيل وجهت كل ضربة إلى هدف معين ولم يكن القصف عشوائيًا، ولم يكن هناك استهداف إلا لمراكز حزب الله، وذلك فى إشارة إلى دقة القصف الإسرائيلى الذى لا يخطئ وينحرف إلى أهداف أخرى بعيداً عن المقاومة اللبنانية.

ورغم غرابة أن يقوم رئيس الوزراء بدور المحلل الاستراتيجى الذى يقيّم الضربات الإسرائيلية ويعطى رأيًا فى أهدافها ومراميها بدلاً من إدانتها وإعداد الدولة لمواجهتها، ورغم الموافقة ولا نقول السعادة التى بدت عليه وهو يطمئن أعضاء الحكومة إلى أن الخسائر والضحايا كانوا فقط من الفدائيين الشيعة وأهاليهم وأن الطوائف والعناصر الأخرى لم يمسها القصف.. أقول رغم هذا فإن تصريحه لم يكن دقيقاً وفرحته لم تكن مستحقة لأن تلك الضربات طالت مسلمين سُنة ومسيحيين أيضًا!.

التوجه نفسه شاهدناه من الرئيس جوزيف عون الذى صرح فى لقاء مع الميديا الأمريكية بأنه لا يوجد عداء بين لبنان وإسرائيل، كما زاد بأن الشيخ نعيم قاسم لا يمثل اللبنانيين!.

من أسفٍ أنّ إسرائيل لا تساعد أصدقاءها على الظهور بمظهر مشرّف أمام الأتباع، فلم تمض ساعات على تصريحات عون حتى قامت إسرائيل باستهداف سيارة للجيش اللبنانى، فقتلت العميد وسام صبرا من الطائفة السُنية والنقيب إيلى الخورى من الموارنة والجندى حسين غزال من الشيعة، أى أن إسرائيل لا توجه طاقتها الوحشية نحو طائفة بعينها، وهو ما حاول نواف وعون أن يقيما على أساسه خطاباً يُطمئِن من يفكرون فى مهادنة إسرائيل. ماذا يقول السيد نواف سلام عن ضرب إسرائيل للجيش اللبنانى وماذا يعنى الرئيس عون بأن الشيخ قاسم لا يمثل الشعب اللبنانى؟

إن لبنان، ذلك الوطن الطائفى لا يوجد من يمثله كله، فكل قائد يمثل طائفته فقط، وعلى ذلك لا يستطيع أن يزعم تمثيله كل لبنان إلا من ارتفع فوق طائفته وجيرانه، وكذلك مَن وضع نفسه وأهله فى خدمة المقاومة التى تدافع عن الأرض اللبنانية المحتلة. إنه لفى منتهى الغرابة أن تكون إسرائيل هى التى تحتل الأرض اللبنانية بينما أهل السلطة لا يدينون سوى إيران ولا يتهجمون سوى على إيران، والحقيقة أن هذا الموقف لا معنى له سوى أنهم يخشون أن تتمكن إيران من فرض وقف إطلاق النار ثم إرغام الإسرائيليين على الانسحاب من الجنوب، وهذا على ما يبدو لا ترغب فيه، بل وتفزع منه السلطة التى تزعم تمثيلها كل اللبنانيين!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن يُمثّل اللبنانيين مَن يُمثّل اللبنانيين



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab