ترامب وانتصاره السخيف

ترامب وانتصاره السخيف!

ترامب وانتصاره السخيف!

 العرب اليوم -

ترامب وانتصاره السخيف

بقلم:أسامة غريب

قامت المملكة العربية السعودية بقطع العلاقات مع إيران عقب قيام متظاهرين إيرانيين باقتحام السفارة السعودية فى طهران وكذلك القنصلية فى مشهد، بينما لم تقطع العلاقات -التى عادت- بالرغم من أن الصواريخ والمسيرات الإيرانية دكت قواعد داخل أراضى المملكة فى الحرب الحالية بين الأمريكان والإيرانيين.. فلماذا تم قطع العلاقات فى المرة الأولى عام ٢٠١٦ بينما بقيت العلاقات فى عام ٢٠٢٦ رغم الضرب والقصف؟ أعتقد لأن ما حدث فى المرة الأولى على بساطته إذا ما قورن بالقصف العنيف كان موجهًا للدولة السعودية وليس سواها، فى حين أن القصف الحالى موجه ضد الأمريكان بصرف النظر عن مكان تواجدهم.

المملكة فى ظنى تقيس الأمور بمقدارها وتزنها بميزان دقيق يخلو من العصبية والتوتر، ففى حين أن الإعلام السعودى والعربى عمومًا يتحدث عن العدوان الإيرانى فإن هناك إدراكاً حتى لو يتم تبنيه والاعتراف به صراحة بأن إيران إنما تضرب الأمريكان ولهذا فإن معظم هذه الدول أبقت على علاقاتها مع طهران لمعرفتها أن هذه الحرب هى حرب نتنياهو التى جر إليها ترامب، كما تدرك أنه بعد نهاية الحرب فإن العلاقات الطبيعية مع طهران وأساسها الاحترام المتبادل هى أساس أمن المنطقة بعد أن ثبت أن القواعد العسكرية لم تنشغل إلا بحماية إسرائيل!.

ولعل هذا الشعور بعدم جدوى تسليم واشنطن مقاليد الأمور هو الذى دعا ترامب لإلغاء مشروع الحرية بعد بدايته بيوم واحد، فلقد اندفع الرئيس الأمريكى فى مغامرة جديدة هدفها مساعدة السفن العالقة فى مضيق هرمز على العبور فى حماية البحرية الأمريكية. ويقال إن من أهم أسباب توقف مشروعه ليس فقط لإفساح المجال للدبلوماسية كما أعلن ولكن لأن الدول التى يفترض أن تنطلق منها الطائرات والصواريخ ضد إيران تحفظت على استخدام قواعدها من جديد ورفضت أن تسلم ترامب الطائش المنفلت مفاتيح الحرب التى لا يراعى فيها أحداً سوى مصالح نتنياهو، وهذا فى اعتقادى متغير مهم جدير بالتوقف عنده لأنه يشير إلى فقدان الأمريكان الكارت الذى كان على بياض قبل اندلاع الحرب الأخيرة.

وسواء توصل ترامب إلى اتفاق مع الإيرانيين كما يشاع مؤخراً أو لم يتوصل فإن مفاتيح القوة وموازين الردع فى المنطقة تغيرت، والمهابة التى كانت للجيش الأمريكى تأثرت.. صحيح هو لا يزال أقوى الجيوش لكنه فقد الهيبة التى كانت تجعل الخصوم ينصاعون دون أن يطلق رصاصة واحدة. اليوم لم يعد هذا الجيش يملك سوى القوة الوحشية الغاشمة دون أن يملك الاحترام، وهذا يخصم من نطاق تأثيره لأن ما يدمره يمكن إعادة بنائه،

بينما المهابة والسمعة لا تستعاد بسهولة وقد كانت فى السابق جالبة للمليارات والتريليونات.

لقد قام ترامب المختل الخرف بتقويض سمعة بلاده وفتَح الباب لعصيان الحلفاء فى أوروربا والخليج، وقد فعل هذا بعد أن أعلن عشرات المرات أنه انتصر وحقق أهدافه كاملة، ومع ذلك ما زال يبحث عمن يساعده لفتح المضيق الذى كان مفتوحاً وأصبح مغلقاً بعد انتصاره العظيم!.

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب وانتصاره السخيف ترامب وانتصاره السخيف



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab