السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

 العرب اليوم -

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى

بقلم : أسامة غريب

بخصوص الحرب التى يتنبأ الكثيرون بأنها على الأبواب يتساءل بعض العقلاء: ما الذى يجعل ترامب مستميتًا إلى هذا الحد فى تركيع إيران وإهانتها وسلبها كل الحقوق الطبيعية التى تمارسها الدول الأخرى دون مشاكل؟ ليس مقنعًا تمامًا الرد بأنها تناوئ المشاريع الأمريكية فى المنطقة أو أنها لاتزال رافعة رأسها حينما طأطأ الجميع، ذلك أن كوبا القريبة من ولاية فلوريدا عاكست الولايات المتحدة لعشرات السنين وقدمت لدول القارة نموذجًا فى الصمود والقدرة على التنمية بعيدًا عن النموذج الرأسمالى الغربى، ومع ذلك لم تحشد لها واشنطن الجيوش ولم ترسل لها حاملات الطائرات.

صحيح أنه كان هناك اتفاق بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتى بسحب الصواريخ النووية من كوبا وقت الأزمة الشهيرة عام ١٩٦١ مقابل عدم الاعتداء على هافانا، لكن هذا الاتفاق عفا عليه الزمن وأصبح من مخلفات حقبة الحرب الباردة، وكلنا نعلم أن ترامب لا يحفل بالاتفاقات ولا توقفه حتى العوائق القانونية، ويكفى أنه فى نفس يوم صدور حكم المحكمة العليا بعدم دستورية الجمارك التى يفرضها على الدول فإنه قام برفع تعريفات جمركية جديدة من عشرة إلى خمسة عشر بالمائة ضاربًا عرض الحائط بحكم أعلى محكمة فى البلاد!. المقصود هو: لماذا لا يفترس كوبا وهى تعتبر لقمة سائغة بين يديه ولن تجد من يدافع عنها، بينما يصب جام غضبه على إيران التى لا يشكل برنامجها النووى السلمى الذى تراقبه الوكالة الدولية أى خطر على واشنطن؟. أعتقد أن كل الذين حيرهم سلوك الرئيس الأمريكى قد بدأوا يفهمون الوضع على حقيقته بعدما استمعوا إلى ما قاله هاكابى السفير الأمريكى فى تل أبيب فى لقائه التليفزيونى مع تاكر كارلسون، الإعلامى الشهير. فى هذا اللقاء تحدث القس الأمريكى القادم من ولاية أركنسو ليشغل منصب السفير فى الدولة العبرية عن حق إسرائيل التوراتى فى الاستيلاء على الشرق الأوسط بأكمله. قالها هكذا صراحة دون مواربة. لقد كنا نستمع فى السابق إلى مثل هذه الترهات على لسان شخصيات يسهل التنصل منها، أما الآن فشخصية رسمية بهذا الحجم لا تخجل من إعلان مشروع إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات باعتباره مشروعًا سماويًا صاغه الرب، وعلى أمريكا وغيرها من الدول الغربية المؤمنة بحتمية الأرماجدون التعجيل بتحقيق الحلم التوراتى.

ليست المسألة إذًا الغضب من إيران بسبب النووى أو غيره، وإنما السبب أن قوة إيران تعترض هذا المشروع الربانى وتعرقله بعد أن أصبحت بقية الدول فى الشرق الأوسط مستسلمة له ولا تعارضه إلا ببيانات خجولة دون اتخاذ مواقف فعالة ضد المروجين لهذا الحلم المجنون. سيحاربون إيران ويسعون إلى تدميرها من أجل أن تنبسط الأرض أمام دبابات إيال زامير لاحتلال كل فلسطين وكل سوريا ولبنان والأردن ومعظم العراق وأجزاء من السعودية واليمن وأجزاء من مصر. هذا هو الحلم الصهيونى الذى أعلنه بوضوح الإرهابى الذى يحمل صفة السفير مايكل هاكابى.

arabstoday

GMT 05:27 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

«اتفاقية مكة» وطبقات الردع

GMT 05:23 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

الحب من أول طلة

GMT 05:19 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

لبنان وعالمه السفلي

GMT 02:32 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

التسامح.. الفضيلة الغائبة!!

GMT 02:30 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

ربما تكون الفرصة الأخيرة قبل التقسيم

GMT 02:28 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

المرشح الأمريكى

GMT 02:26 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

عبارة تختصر الحاصل

GMT 02:25 2026 الإثنين ,10 آب / أغسطس

اليسار العربى المنهار

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى السفير المشعوذ وإسرائيل الكبرى



فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - العرب اليوم

GMT 18:58 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الدلو الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:39 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الثور الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:46 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:37 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحمل الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:52 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج العقرب الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:54 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج القوس الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 18:43 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

سان جيرمان يتعادل وديّاً أمام يونايتد

GMT 19:01 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الحوت الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 20:15 2026 السبت ,08 آب / أغسطس

طهران تحدد ستة شروط لإعادة فتح «هرمز»
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab