الميديا العربية في خدمة مَن

الميديا العربية في خدمة مَن؟

الميديا العربية في خدمة مَن؟

 العرب اليوم -

الميديا العربية في خدمة مَن

بقلم:أسامة غريب

أصدقاء إسرائيل وعشاقها فى العالم العربى موجودون من زمان ولكن لم يكونوا يستطيعون فى السابق المجاهرة بالميل للكيان الصهيونى خشية أن يتم البطش بهم من الجمهور ومن السلطات.

بمرور الوقت وتوقيع الاتفاقات بين بعض العرب وإسرائيل أخذت معظم وسائل الإعلام العربية فى تهدئة لهجتها تجاه العدو ثم قامت بتحويل الشراسة والعدوانية نحو من يقاومون إسرائيل سواء كانوا فى فلسطين أو لبنان أو اليمن أو إيران. موالاة الصهاينة على الملأ ليس أمراً سهلاً ولذلك فقد احتاج سنوات من التطويع وتعويد المواطن العربى على تخفيف نغمة العداء بالتدريج ورفع نغمة العداء لخصوم إسرائيل، وكانت بعض السلطات العربية تمارس التشدد الرسمى ضد العدو لكن تسمح بإدانة الضحايا فى غزة ولبنان من خلال الصحف والتليفزيونات.

المواطن العربى لديه مجسات وحساسات يدرك من خلالها اتجاهات الريح، وهو بحكم القهر الطويل والخوف قد تعلم أن الأمان فى تبنى مواقف الكثرة والمزايدة عليها، ولعل فى هذا الأمر الإجابة على السؤال الذى يرد على ألسنة الناس كثيراً عن كيف يوجد عرب يؤيدون العدوان الإسرائيلى المتواصل ضد العرب والمسلمين. السؤال الصحيح هو كيف لا يزال يوجد من يعلنون إدانتهم للإجرام الإسرائيلى وهم بهذا يغامرون بتصنيفهم متطرفين أو أعداء للسلام، فضلاً عن حرمانهم من الأرز البسمتى والأرز أبو شعرية الذى يتم توزيعه فى بعض القنوات والمحطات والصحف والإذاعات العربية التى تقدم خطابًا لا تجرؤ القنوات الإسرائيلية على تقديمه لفرط تهافته ومخاصمته للعدالة والمنطق. لقد أظهرت الحرب الإسرائيلية على لبنان مثلاً مدى حمق البعض وسائل الإعلام العربية التى شاهدت ما يسمى باتفاق الإطار بين إسرائيل وبين الشركة الأمنية الأمريكية المسماة بالحكومة والجيش اللبنانى.

شاهدوا هذا الاتفاق وقرأوا بنوده ولم يعلقوا عليها سوى بالترحاب والتهليل مع أن بعض بنودها لا يخفى ليس فقط فساده لكن معاداته للقانون الدولى، فمثلاً البند الثانى ينتهك حق تقرير المصير وسيادة الدولة اللبنانية حيث أن انسحاب الجيش الإسرائيلى المحتل من الأراضى اللبنانية مشروط بتحقيق لبنان ترتيبات داخلية من ضمنها نزع سلاح المقاومين، وهذا الشرط يتعارض مع مبدأ مستقر فى القانون الدولى وهو عدم جواز ربط إنهاء الاحتلال والانسحاب من أراضى دولة ذات سيادة بأى شروط داخلية تتعلق ببنية تلك الدولة. والقانون الدولى يؤكد على أن وجود احتلال فى أى دولة يمنح مشروعية فورية لمقاومة الاحتلال والعمل على طرد قواته من خلال العمل الفدائى الشعبى. يضاف إلى ذلك أن السيادة فى الفقه القانونى الدولى هى مطلقة وغير قابلة للتدرج والتقييم التجريبى أو المرحلى، بمعنى أن قوات الاحتلال لا يحق لها متابعة سلوك الدولة فإذا رضيت عنها انسحبت وأنهت الاحتلال وإذا لم ترض أوغلت فى احتلالها.

هذا بند واحد فاسد وافقت عليه الحكومة اللبنانية غير بنود أخرى تحتاج لحديث آخر. كل هذا لم يسترع انتباه الميديا العربية التى تساند الاتفاق الذى يشرعن الاحتلال الإسرائيلى للأراضى اللبنانية!

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الميديا العربية في خدمة مَن الميديا العربية في خدمة مَن



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab