لبنان وغاز المتوسط

لبنان وغاز المتوسط

لبنان وغاز المتوسط

 العرب اليوم -

لبنان وغاز المتوسط

بقلم: أسامة غريب

تتداخل حقول الغاز فى البحر المتوسط وبعضها يتبع المياه الخاصة بأكثر من دولة. من ضمن هذا يمكن الحديث عن التشابك بين لبنان وإسرائيل، ومن المعروف أن إسرائيل لا تتورع عن التهام حقوق أى دولة تستضعفها أو تشعر أنها غير قادرة على الدفاع عن حقوقها المشروعة، وليس أدل على ذلك من بقاء غاز حقل غزة مارينا الفلسطينى حبيساً رهن رضا إسرائيل. أما بالنسبة للبنان فالوضع شديد التعقيد حيث دخلت الحكومة اللبنانية فى مفاوضات لترسيم الحدود البحرية بوساطة ورعاية أمريكية، وبطبيعة الحال فإن للوسيط الأمريكى هدفا أساسيا هو الضغط على الحكومة اللبنانية من أجل التخلى عن جزء كبير من حقوقها حتى تفوز تل أبيب بنصيب الأسد، ولعل هذا ما أوقف المفاوضات التى جرت العام الماضى دون التوصل إلى نتيجة. بعد الحرب الأوكرانية وظهور الحاجة إلى مصادر جديدة للطاقة تعوض النقص الروسى طلبت الحكومة اللبنانية من الوسيط الأمريكى أن يشرع فى التوصل إلى اتفاق لبنانى إسرائيلى يتيح لحكومة بيروت المأزومة اقتصاديا أن تتنفس بعيداً عن الحالة الخانقة التى أثرت على كل بيت هناك.

أبدت إسرائيل التشدد استنادا إلى معرفتها بالوضع اللبنانى المتردى وأرادت الوصول لاتفاق مجحف بحقوق لبنان. إلى هنا والأمور- على صعوبتها- تبدو طبيعية فى مفاوضات يجريها وسيط متحيز، لكن المثير للغرابة هو أن المسؤولين فى الدولة اللبنانية ليس لديهم مانع من الموافقة على أى اتفاق يتم بإشراف السفيرة الأمريكية فى بيروت صاحبة الكلمة المسموعة حتى لو كان يجرد لبنان من معظم حقوقه فى النفط والغاز! أما السبب فى هذا الموقف فهو أن السادة المسؤولين واقعون تحت التهديد بأن تطبق عليهم واشنطن عقوبات شخصية تتعلق بفتح ملفات فسادهم ومصادرة أموالهم فى بنوك أوروبا وأمريكا!. فى ظل هذه المعطيات قام حزب الله بالتدخل فى هذا الملف ولم يترك الأمر للدولة اللبنانية وحدها، فأرسل ثلاث طائرات مسيرة نحو حقل كاريش الذى تعتزم إسرائيل تشغيله واستخراج الغاز منه فى سبتمبر القادم، ورغم قيام إسرائيل بإسقاط الطائرات فإن الرسالة قد وصلت بأن هناك من لا يوافق على العبث بمقدرات شعب لبنان فى ظل الضعف الشديد للدولة اللبنانية، وقد أعلن حسن نصر الله أنه إذا قامت إسرائيل باستخراج الغاز من حقل كاريش دون الوصول لاتفاق يتيح للبنان أن يبدأ باستخراج ثروته أيضا فإن كل حقول الغاز الإسرائيلية لن تكون فى مأمن.

وعلى الرغم من أن تهديدات نصر الله شكلت دعما هائلا للمفاوض اللبنانى الذى لا يملك أى أوراق للمساومة سوى صواريخ المقاومة، إلا أن الكثير من القوى السياسية فى الداخل لا ترحب بنجاح المفاوضات حتى لا يُنسب الفضل لحزب الله!. إسرائيل أخذت التهديدات بمنتهى الجدية وشرعت فى فرض حماية مكثفة ومكلفة على كل حقول النفط والغاز فى المتوسط، كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلى من وزير الخارجية الأمريكى أن يعمل على الوصول لاتفاق مع اللبنانيين بأسرع وقت ممكن حتى لا يتعطل استخراج الغاز من حقل كاريش.

 

arabstoday

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

GMT 06:11 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

اكتشافات أثرية مهمة بموقع ضرية في السعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لبنان وغاز المتوسط لبنان وغاز المتوسط



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab