ناجورنو كاراباخ

ناجورنو كاراباخ

ناجورنو كاراباخ

 العرب اليوم -

ناجورنو كاراباخ

بقلم:أسامة غريب

مرة أخرى يندلع القتال في إقليم ناجورنو كاراباخ، بعد هدنة استمرت ثلاث سنوات. هذه المرة لم تتدخل أرمينيا في القتال الذي جرى بين جيش أذربيجان وقوات مسلحة من العنصر الأرمينى الذي يسكن الإقليم الأذربيجانى!.
غرابة الوضع تدفع إلى التأمل، إذ إن السكان الأرمن يخاطبون الأمم المتحدة بشأن مبدأ الحق في تقرير المصير، ويقولون إن من حقهم أن يستقلوا بدولتهم الخاصة على الحدود ما بين أرمينيا وأذربيجان. لكن من ناحية أخرى فإن وجهة النظر الأذرية تقول إن الإقليم يُعتبر جزءًا من أراضى أذربيجان باعتراف العالم كله، بما فيه أرمينيا، فكيف يرغب سكانه في الانفصال أو الانضواء تحت حكم أرمينيا؟.

لم ينجح الاحتكام إلى العقل والتفاوض تاريخيًّا في فض الاشتباك بالإقليم، ولكن القوة هي التي فرضت نفسها دائمًا، فعندما كان الجيش الأرمينى في عز قوته، بعد تفكك الاتحاد السوفييتى نتيجة العتاد العسكرى الوافر والضباط المحترفين الذين عملوا بالجيش السوفييتى- ومعروف أن الاتحاد السوفييتى السابق كان يملك جيشًا ضخمًا جمع جنوده من ذوى الرتب الصغيرة من الخمسة عشر جمهورية التي شكلت الدولة، أما ضباطه ونخبته المقاتلة فكانت من جمهوريات قليلة، على رأسها روسيا، ومنها أوكرانيا ولاتفيا وأرمينيا.

أما الجمهوريات الإسلامية في القوقاز فكانت مصدرًا للأنفار فقط لا الضباط!- نتيجة لهذا، نجح الأرمن في فرض نفوذهم على منطقة ناجورنو كاراباخ، ثم استغلوا فائض القوة، وتوغلوا في أراضى أذربيجان، حتى احتلوا عشرين بالمائة منها.

انعكس الأمر عام 2020 عندما استعدت باكو ونظمت جيشها بمساعدة الأتراك والإسرائيليين، واجتاحت الإقليم، فحققت انتصارًا لافتًا، واسترَدّت معظم أراضيها المحتلة من أرمينيا. وطوال السنوات الثلاث الماضية ظلت المناوشات مستمرة بين الطرفين في ظل وجود قوات روسية تشرف على وقف إطلاق النار بالمنطقة. بالنسبة لروسيا فإن البلدين يُعتبران بمثابة اثنين من الأبناء، فأرمينيا هي الابن الذي تميل إليه بالقلب نتيجة الروابط الثقافية ووحدة المذهب الأرثوذكسى، أما الابن الأذرى فلا يمكن مخاصمته لأنه الأشد تفوقًا ببتروله وغازه وقوته الاقتصادية وعلاقاته المتميزة بتركيا وإسرائيل. تشعر أذربيجان بالتوجس من موسكو، ولا تثق في السلاح الروسى، بعد أن حققت انتصاراتها العسكرية بالسلاح الإسرائيلى والتركى، وتشعر أرمينيا بالخذلان لأنها كانت تتصور روسيا هي الظهر والسند، فتركتها تواجه الانكسار العسكرى، وتخسر الأراضى التي حازتها في حرب عام 1994.

لكن يمكن تفسير التقاعس الروسى نتيجة الميل والاندفاع الذي يُبديه «باشينيان»، رئيس الوزراء الأرمينى، تجاه الغرب وحلف الناتو المعادى لروسيا، لدرجة القيام، لأول مرة، بإجراء مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة في أوائل هذا الشهر. ومن المثير للدهشة في تشابك علاقات هذه المنطقة أن إيران ذات المذهب الشيعى، والتى توجد بأراضيها محافظة اسمها أذربيجان مجاورة لدولة أذربيجان، تناصر أرمينيا المسيحية ضد الجار الأذرى الشيعى. الوضع شائك هناك، ومَن يَعِشْ يرَ عجبًا.

arabstoday

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

GMT 06:11 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

اكتشافات أثرية مهمة بموقع ضرية في السعودية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ناجورنو كاراباخ ناجورنو كاراباخ



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab