آثارنا والكرم الحاتمى

آثارنا والكرم الحاتمى!

آثارنا والكرم الحاتمى!

 العرب اليوم -

آثارنا والكرم الحاتمى

بقلم: أسامة غريب

تعرضت آثار النوبة لخطر الغرق عند بناء السد العالى، وكان أن هرع العالم لمد يد المساعدة لمصر لإنقاذ آثارها. حدث هذا على الرغم من العلاقات المتوترة التى جمعت مصر فى تلك الفترة بأمريكا ومعظم بلدان أوروبا الغربية. ومن الآثار التى تم إنقاذها نسوق الأمثلة التالية:

معبد دندور وكان يقع على الشاطئ الغربى إلى الجنوب من أسوان أمام قرية دندور، وقد شيد المعبد فى عهد القيصر أغسطس الذى أهداه إلى الآلهة إيزيس وأوزوريس. أما معبد دابود فقد بناه الملك النوبى (آزخر آمون) فى عام ٣٠٠ قبل الميلاد، ويتكون المعبد من بوابات ثلاث يتلوها فناء وينتهى المعبد بمقدس الأقداس الذى يحوى مجموعة تماثيل من الجرانيت. أما معبد طافا فكان يقع بقرية طافا (تافيس باليونانية) على بعد حوالى ٤٨ كم جنوب أسوان، والمعبد مساحته ستة أمتار ونصف فى ثمانية أمتار ويتكون من ٦٥٧ قطعة حجر تزن تقريبا حوالى ٢٥٠ طنا. أما معبد الليسيه فقد كانت مقصورته فى الأصل منحوتة فى الصخر شمال قصر ابريم ويرجع تاريخ بنائها إلى العام ٤٣ من حكم الملك تحتمس الثالث.. ثم نأتى إلى المعبد الشهير «كلابشة» الذى تم إنقاذه أيضاً من الغرق.

معروف أن المعابد سالفة الذكر قد قامت مصر بإهدائها إلى الدول التى ساهمت فى إنقاذ آثار النوبة، فذهب معبد دندور إلى أمريكا وهو يقبع حالياً بمتحف متروبوليتان فى نيويورك، وذهب متحف دابود إلى إسبانيا التى أقامت له صرحاً بالقرب من القصر الملكى بمدريد، كما راح معبد طافا إلى هولندا، حيث استقر فى متحف الآثار بمدينة ليدن، ومعبد الليسيه إلى إيطاليا حيث استقر بمتحف تورينو، أما البوابة البطلمية لمعبد كلابشة فقد كانت من نصيب ألمانيا حيث توجد الآن بالجزء المصرى من متحف برلين.

من الطبيعى أن يشعر المصريون بالأسى على آثارهم التى أهداها الحكام بمنتهى البساطة للدول الأجنبية، لا فرق فى هذا بين محمد على الذى أهدى الفرنسيين المسلة الشهيرة الواقعة بميدان الكونكورد فى باريس، وكذلك الخديو إسماعيل الذى لم يحرم أصدقاءه الأوروبيين من فيض كرمه فاغترف لهم من آثارنا وأعطاهم، أو بين جمال عبد الناصر الذى قدم رشّة معابد جريئة للدول التى أنقذت آثار النوبة.. وقد يبرر البعض تصرف عبد الناصر بأنه عائد إلى الامتنان للذين وقفوا إلى جواره فى أزمة لم يكن يستطيع تجاوزها وحده، ولكنى لا أستسيغ هذا التبرير لأن الجهات التى ساعدته ليست شركات بترول تستخرج النفط من أرضك ثم تقاسمك فى الإنتاج، وإنما هى هيئات ثقافية فى دول الغرب تعرف قيمة التراث الإنسانى، وقد أتت تحت مظلة اليونسكو ولم تكن طامعة فى شىء. هناك أيضاً رأى يقول إن وجود هذه الآثار فى بلاد بره قد حماها من الإهمال وقدمها للناس فى أحسن صورة، ولأصحاب هذا الرأى أقترح أن نمنح باقى آثارنا للغرب ما دمنا قد اعترفنا أننا لا نستحقها ولا نحسن الحفاظ عليها!

 

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آثارنا والكرم الحاتمى آثارنا والكرم الحاتمى



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab