صبرا وشاتيلا

صبرا وشاتيلا

صبرا وشاتيلا

 العرب اليوم -

صبرا وشاتيلا

بقلم - أسامة غريب

41عامًا مرّت على مجزرة صبرا وشاتيلا التي وقعت في حق الفلسطينيين حين قامت ميليشيات الكتائب اللبنانية المدعومة من إسرائيل بدخول المخيمين، وقتل أكثر من ثلاثة آلاف من الأطفال والعجائز الفلسطينيين. كانت قوات شارون قد تكفلت بحصار مداخل المخيمين، وأخذ الطيران الإسرائيلى في إلقاء القنابل المضيئة، التي سهلت للقتلة مهمتهم ومكّنتهم من ارتكاب عمليات القتل والنهب والاغتصاب، التي استمرت ثلاثة أيام متصلة. ويمكننا أن ندرك أن القتلة ارتكبوا جريمتهم بسهولة لأن الفلسطينيين وثقوا في التعهدات الدولية، التي كفلت حماية المخيمات بعد رحيل المقاتلين الفلسطينيين عن بيروت كنتيجة للغزو الإسرائيلى، الذي بدأ في منتصف يونيو من نفس عام 1982.

الآن بتنا نعرف أن ترك المدنيين العزل في حماية المواثيق الدولية هو محض وهم.. عندما غاب المقاتل الفلسطينى عن المخيم تم ذبح أهله. هل نفهم الآن لماذا يسخر حزب الله من الدعاوى التي تطالبه بالتخلى عن السلاح، وبالرغم من هذا، فمن المهم أن نفهم أن الميليشيات المارونية التي نفذت المجزرة كانت متسلحة بكل هذه الوحشية ردًّا على مقتل زعيمهم بشير الجميل، الذي كانت إسرائيل قد نصّبته رئيسًا، وقد تم تفجير مقره يوم 14 سبتمبر 1982، فمات ومعه 25 من حراسه.

ولو عدنا إلى الخلف لنفهم سر العداء بين جانب من اللبنانيين وبين الوجود الفلسطينى في لبنان لعرفنا أن الإقامة في الشتات بالنسبة للفلسطينيين واتخاذهم لبنان قاعدة لشن الهجمات ضد إسرائيل لم تكن كلها بطولات تُغنَّى على الربابة، لكن كانت لهذا الوجود آثار سلبية حفرت أخدودًا من الكراهية في النفوس.. حدث ذلك عندما كان المقاتل الفلسطينى ينزل السوق في بيروت لشراء الخضروات والفاكهة وهو يمتشق الكلاشنيكوف، في استعراض غير مبرر للقوة!. كانت الظروف الضاغطة تُنسِى البعض أنه ليس كل اللبنانيين واقعين في هوى فلسطين لدرجة التضحية بالأمن والكرامة، فهناك مواطنون عاديون حلموا بالحياة البسيطة، ولم يسعدهم أن يقيم بينهم ضيوف مسلحون يستغلون ضعف الدولة اللبنانية لتعويض مآسيهم التي لا ذنب للبنانيين فيها!. ولو عدنا إلى الخلف أكثر لاكتشفنا أن الاحتلال الإسرائيلى هو أس البلاء في كل ما حاق بمنطقتنا من عذاب وآلام، فالفلسطينيون لم يكونوا ليتمددوا في لبنان لو لم يُطردوا من أراضيهم، والسوريون لم يكونوا ليدخلوا لبنان من أجل منع الاحتكاك بين الفلسطينيين والمسيحيين اللبنانيين، وهو الاحتكاك الذي فجّر شرارة الحرب الأهلية اللبنانية، والفلسطينيون لم يكونوا ليحصلوا على الحق في التواجد المسلح على الأرض اللبنانية طبقًا لاتفاق القاهرة عام 69 في ذروة صعود عمليات المقاومة ضد إسرائيل، وهو الحق الذي سبّب لاحقًا حنقًا بالغًا لدى المضيفين.

لن ننسى مجزرة صبرا وشاتيلا، ولن نسامح مرتكبيها مهما طال الزمن

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صبرا وشاتيلا صبرا وشاتيلا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab