كيف تآكل تأييد العالم لنا

كيف تآكل تأييد العالم لنا؟

كيف تآكل تأييد العالم لنا؟

 العرب اليوم -

كيف تآكل تأييد العالم لنا

بقلم - أسامة غريب

إسرائيل هي مشروع غربى، أنشأوه وقاموا برعايته لإخضاع المنطقة العربية والسيطرة عليها. الهستيريا التي انتابت ما يسمى «مجموعة الدول الصناعية السبع» كانت مفهومة؛ لأنهم خشوا انهيارَ مشروعهم. ومع ذلك فقد راعنا أننا رأينا دولًا كانت تاريخيًا وتقليديًا مؤيدة للحق العربى تبارك العدوان الإسرائيلى ضد الفلسطينيين وتعطى الاحتلال الحق في الدفاع عن احتلاله!.

لقد تعودنا أن الدول السبع وهى: «كندا والولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا واليابان» تغطى المجازر الإسرائيلية على الدوام، لكن إلى جانب هذه الدول كان معظم العالم يساندنا، وقد أمكننا أن نحاصر إسرائيل ونمنعها من الاقتراب من إفريقيا وآسيا وأوروبا الشرقية ودول عدم الانحياز، وهو الأمر الذي جعل إسرائيل تشارك في البطولات الرياضية الأوروبية، ذلك أن الاتحادات الآسيوية لم تسمح لها بالتفكير في الانضمام إليها.

وقد لا يصدق القارئ أن دولًا أوروبية، مثل إسبانيا واليونان قطعت علاقاتها بإسرائيل تأييدًا للحق العربى.. فما الذي حدث وجعل العالم يتحول إلى إقامة علاقات بهذا الكيان اللقيط ثم يطور هذه العلاقات إلى صداقة، وتعاون، وتحالف، فتأييد سافر لجرائم الإبادة والتطهير العرقى؟!.

في هذا الشأن، لا نستطيع أن نعفى الدول العربية، وخاصة البعيدة عن خطوط القتال التي دخلت في علاقات مع إسرائيل دون أن تكون مشروطة بعودة الحقوق لأصحابها. هذه العلاقات العربية بالكيان جعلت تأييد دول العالم لنا يتآكل، وجعلت الجدار السياسى المساند للفلسطينيين يتصدع، فرأينا الصين والهند تفتحان السفارات وتتبادلان البعثات مع تل أبيب سنة 1992، ورأينا دول الكتلة الشرقية ومعها دول آسيا وإفريقيا تقف في الطابور على باب إسرائيل تستأذن في الدخول، وكان لسان حال هذه الدول هو: إذا كان أصحاب القضية من الفلسطينيين والعرب قد صالحوا إسرائيل، فهل نكون ملكيين أكثر من الملك؟.. ورغم أن المبادرة السعودية عام 2002 قد اقترحت تطبيع العلاقات بين العرب وإسرائيل مقابل قيام الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967، فإن إسرائيل ضربت بها عرض الحائط.. وبعد أن كان المطروح هو إعادة الأرض مقابل السلام، إذا بالإسرائيليين يقدمون صيغة جديدة هي السلام مقابل السلام ولا حديث عن الأرض!.

لقد أوصلت رخاوة بعض المواقف تجاه إسرائيل حكام هذا الكيان إلى التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها جثة هامدة. وظنت تل أبيب أن الدنيا قد دانت لها بعد أن أخضعت المنطقة كلها لسطوتها ولم يعد هناك من يقوم بالضغط لإعادة الحقوق لأصحابها، حتى صحا العالم على زلزال السابع من أكتوبر، حيث قام المظلومون بالانفجار في وجه الظالم المتغطرس في واحدة من مفاجآت القرن التي ستظل عالقة بذاكرة العالم.. ومهما ارتكب مجرمو الحرب الإسرائيليون من مجازر في غزة وجباليا.. ومهما قصفوا مستشفيات ومساجد.. ومهما قتلوا أطفالًا وهدموا أبراجًا ومساكن على رؤوس سكانها، فستظل اليد الفلسطينية تطبع صفعتها المؤلمة على الوجه الجبان لأحط وأسوأ احتلال عرفته البشرية.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف تآكل تأييد العالم لنا كيف تآكل تأييد العالم لنا



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab