عقوق كردي داعشي

عقوق كردي داعشي!

عقوق كردي داعشي!

 العرب اليوم -

عقوق كردي داعشي

بقلم:أسامة غريب

لم يكن مفاجئاً ما أعلن عنه دونالد ترامب من أنه زود الأكراد بالأسلحة من أجل إيصالها إلى الداخل الإيرانى لتساهم فى دعم المتظاهرين وقلب نظام الحكم، لكن الأكراد أخذوا السلاح لأنفسهم وخذلوا من أراد استخدامهم ضد الإيرانيين. وقد يعيدنا هذا إلى تصريح قديم لجوليان أسانج صاحب موقع ويكيليكس لتليفزيون روسيا اليوم أنه عثر بين رسائل هيلارى كلينتون على رسالة كتبتها فى مطلع عام ٢٠١٤ موجهة إلى مدير حملتها الانتخابية ذكرت فيها اسم دولتين عربيتين تمولان تنظيم داعش.


لا تُشكل هذه المعلومة أى مفاجأة بالنسبة للذين يعرفون أن تنظيم داعش نشأ للتصدى لإيران وإسقاط نظام الأسد، وأن الأمريكان قاموا بتدريب الدواعش لدى أصدقائهم على الأراضى المتاخمة لسوريا، كما أن الأمريكان قد استخدموا أموالا عربية فى استقدام آلاف المتطوعين من بلاد القوقاز عبر الأراضى التركية. قد يكون هذا الكلام غريباً بالقياس إلى ما يعرفه الجميع من عداء تنظيم الدولة للحكام العرب جميعاً، ولكن هذا يسهل تفسيره.


لقد اتخذت الصراعات السياسية بين القوى المحلية فى المنطقة طابعاً مذهبياً طائفياً عندما رأت الأطراف أن ذلك قد يكون فى مصلحتها. ويلاحظ فى هذا الصدد أن إيران تزعمت جبهة متماسكة بالنسبة لشيعة الوطن العربى وشيعة باكستان وأفغانستان، وذلك على العكس من أى بلد عربى آخر، فكلها فشلت فى أن تقدم وجهاً للسُنّة العرب يجعلهم يقدمون على التضحية والفداء.

وربما أن صمود الإيرانيين فى وجه الحصار الغربى لسنوات طويلة ووقوفهم على خط المواجهة مع كل القوى المقاومة لإسرائيل قد منحها مصداقية لدى الأنصار والأتباع، وذلك على العكس من القوى الرئيسية التى لم تترك حرباً شنها الإسرائيليون ضد بقعة من بقاع الوطن العربى إلا انحازوا دون تردد إلى العدوان الإسرائيلى على حساب الشقيق العربي!..وربما أن هذا نفسه هو الذى يجعل العفاريت التى تربيها بعض الدول من أجل إخافة إيران وردع الشيعة مثل عفريت القاعدة وبعبع داعش..يجعلها تتلقى المال والسلاح من هذا البلد العربى أو ذاك، ثم بدلاً من أن تتجه بوحشيتها نحو الإيرانيين وأنصارهم كما كان مأمولاً فإنها توجه مجهودها الأكبر نحو أصحابها الذين لم يقنعوا الشباب الداعشى أو القاعدى أبداً بأنهم بإزاء دول تهتم بالشريعة كما يفهمونها أو تحفل بإقامة دولة الخلافة كما يتمنون..وهذا هو أساس الكابوس الذى عاشته الدول التى صنعت داعش، فبدلاً من أن يحارب الدواعش معارك صانعيهم أصبح لهم أهدافهم الخاصة وعلى رأسها تدمير الدول التى انطلقوا منها واعتمدوا عليها!.


إن بعض الدول العربية تشاهد حجم الولاء الذى يكنه الشيعة لإيران، وسهولة قيام الأخيرة بتشكيل تنظيمات عسكرية تجد متطوعين بعشرات الآلاف مثال الحشد الشعبى الذى كونوه فى العراق.. يرون هذا ويتحسرون على التنظيمات التى ترضع اللبن العربى، ثم تنقلب على من مولها وأمدها بالسلاح، ولا ترى بعد أن يشتد عودها سبيلاً لإقامة دولة الخلافة إلا على أشلاء صانعيها!

arabstoday

GMT 12:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

قصَّر في الأعمار طول السهر

GMT 11:25 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

حتى لا يكونَ العراق جمهوريةَ موزٍ إيرانية

GMT 11:23 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة الكلام في الدين والعلمانية والسلام

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:16 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق ما بعد الأميركيين... اختبار الدولة والسلاح

GMT 03:10 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العراق والاستقلال المنقوص

GMT 03:09 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

منى زكي في وش المدفع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عقوق كردي داعشي عقوق كردي داعشي



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 17:56 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران
 العرب اليوم - ترامب يقول إن واشنطن لا تعرف مع من تتفاوض في إيران

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab