أجمل أغنية وطنية

أجمل أغنية وطنية

أجمل أغنية وطنية

 العرب اليوم -

أجمل أغنية وطنية

بقلم - أسامة غريب

اعتدنا أنّ الأغنية الوطنية لابد أن تكون حماسية زاعقة. أتصور أن الغرض منها هو دفع الدم فى العروق، ورفع حرارة المتلقى. مع ذلك، فإن ذوقى الخاص ينفر من هذا النوع من الأغانى؛ لأنه يجترّ العاطفة اجترارًا، ويسحبها رغمًا عن السامع ويفرض عليه حالة شعورية ملتهبة.. وسبب آخر لعدم ميلى للأغانى الحماسية؛ أنه بانتهائها تتلاشى الحالة التى ولّدتها ويزول أثرها كأن لم يكن!.

ويمكن أن أضع سببًا جديدًا لضيقى من هذا النوع، وهو أنه كثيرًا ما تم امتهانه بدفع الجماهير لتأييد قضية وهمية، مثل مباراة كرة قدم مع شقيق عربى.. وهنا أشعر بالغضب؛ لأن (نشيد الله أكبر، وأغنية يا حبيبتى يا مصر، وعظيمة يا مصر، ومانقولش إيه إدتنا مصر).. كل هذا لا علاقة له بماتش كرة لن يرتب الفوز فيه أى تحسن فى نوع أو شكل الحياة، ولن تمثل الخسارة فيه انتكاسة حضارية أو بُعدًا عن تحقيق آمال الوطن الحقيقية.

وقد رأينا من قبل كيف تدهورت العلاقات الشعبية مع الإخوة الجزائريين على وقع أغنيات وبرامج دفعت الأدرينالين فى العروق وعملت على شيطنة الأشقاء.

أما الأغنيات الوطنية الجديرة بالحب والتقدير، فهى تلك الهادئة الرقيقة التى تجعل الشوق ينساب داخل المستمع، ممزوجًا بألوان من البهجة دون الرغبة فى الكيد لأحد أو قهر أحد أو تحقيق الفوز على أحد. من هذا النوع النادر أغنية للفنانة شادية، كتبها العظيم عبدالفتاح مصطفى، وهى أغنية «سحر عينيك العسلية». هذه الأغنية ليس بها مارشات عسكرية أو آلات نحاسية أو توزيع، وإنما لحّن كلماتها الرقيقة الموسيقار أحمد صدقى من مقام النهاوند كأى أغنية عاطفية.

تقول الكلمات: «سحر عينيك العسلية/ وسمارك والخفيّة /حلفوا لى إنك مصرية». لا شك أن صانعى هذه الغنوة التى قُدمت عام 1951 سبقوا بتفكيرهم كل اللاحقين عن الأغنية الوطنية التى تذهب بعيدًا فى أغوار النفس وتدفع للابتسام لا لإضرام النار!. والأغنية على قصرها، يكتمل فيها كل عناصر الشعر الغنائى؛ من فكرة، إلى صورة، إلى تعبير، إلى موسيقى داخلية، إلى إحساس عام بنبض الناس، إلى إحساس خاص بالشاعر.

يُكمل عبدالفتاح مصطفى: «الورد النادى بيطرح.. فى خدودك لما يسلّم. وعيونك دايمًا تسرح.. وتهيم ساعة ما أتكلم. وشبابك زهرة ندية/ بتفتح للصبحية وسمارك والخفية». أرأيتم الغناء الوطنى اللطيف بدون تشنج؟!. وتمضى شادية: «مصر بلدنا دى الجنة اللى ف وديانها الحور.. واللى يشوفك يتمنى.. لو يطوى عشانها بحور. خدتى ما خليتى بقية/ من رقتها الخمرية وسمارك والخفية».

هنا يصف الشاعر جمال البنت المصرية بأنه بعض رقة مصر.. هل هناك غناء بهذه اللطافة؟. والبقية تقول: «دى عيونك بتفكرنى.. بجمالها وسحر سماها. والخفة اللى بتسحرنى.. من نسمتها سارقاها. وعلى الشفة الوردية/ مكتوب الحب ده غيّة/ وسمارك والخفية حلفوا لى إنك مصرية»؛ أى أن عيونك يا حبيبتى تذكرنى بسماء مصر، كما أن خفتك ورشاقتك مأخوذة من نسمات بلدنا.

الله على الحلاوة.. هذا هو الغناء الوطنى بدون مبالغة وتشنج!.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجمل أغنية وطنية أجمل أغنية وطنية



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab