لعبة محفوفة بالمخاطر

لعبة محفوفة بالمخاطر

لعبة محفوفة بالمخاطر

 العرب اليوم -

لعبة محفوفة بالمخاطر

بقلم - أسامة غريب

حدث ما كان متوقعًا فى إقليم ناجورنو كاراباخ بعد الحرب الخاطفة التى شنتها أذربيجان فى نفس يوم انعقاد اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة 20 سبتمبر الماضى. قامت القوات الانفصالية التى كانت تدافع عن الإقليم وتؤمّن استقلاله عن أذربيجان برفع الراية البيضاء وتسليم أسلحتها إلى الجيش الأذرى بإشراف روسى، فى الوقت الذى اتسم فيه رد فعل أرمينيا بالهدوء، وكأن هذه النتيجة لا تزعجها!.

وفى الحقيقة إن مَن يتابع الموقف هناك يفهم أن باشينيان، رئيس وزراء أرمينيا، يلعب لعبة خطرة عصفت بالوجود الأرمينى فى ناجورنو كاراباخ، وذلك عندما اندفع إلى حافة الهاوية فى السياسة الدولية وقام بصفع موسكو وأجرى مناورات عسكرية مع الولايات المتحدة. صحيح أن مجموع الجنود المشاركين فى المناورات كان قليلًا لا يتعدى المئات، لكن مدلول الخطوة كان عميقًا، ولم يتأخر الانتقام الروسى عندما منح الكرملين، الرئيس الأذرى إلهام علييف، الضوء الأخضر ليتقدم بقواته إلى ستيبانا كيرت عاصمة الإقليم ويكسر قوات الأرمن الانفصاليين فى عملية خاطفة ترتب عليها نزوح جماعى يتم الآن من الإقليم إلى أرمينيا التى تستعد لاستقبال عشرات الآلاف من النازحين. وعلى الرغم من الخسارة الأرمينية البادية فى الموقف الحالى، إلا أن هناك مَن يرى أن رئيس الوزراء الأرمينى قد دفع بشكل متعمد إلى وقوع المعركة وهو يعلم أنها ستنتهى إلى ما آلت إليه حتى يستطيع أن يتخلص من عبء الإقليم الواقع فى أذربيجان وتسكنه أغلبية أرمينية تطالب يريفان طول الوقت بالتدخل والحماية، بينما الحالة الأرمينية لا تقدر على تكاليف حماية الإقليم الانفصالى.

يقال كذلك إن «باشينيان» أخذ هذه الخطوة حتى يتخذها ذريعة للتخلص من العلاقات الخاصة مع موسكو التى تمتلك قاعدة عسكرية فى أرمينيا وترتبط بصلات تاريخية عميقة معها.

نعم، يستطيع الرجل أن يبتعد عن الروس ويستدعى خصومهم الأمريكان، وسط ظهير شعبى يلوم روسيا التى لم تُفعّل مواثيق الدفاع ووقفت تتفرج على الانتصارات العسكرية الأذرية منذ 2020 حتى الآن.. لكن مشكلة هذه المناورة أنها محفوفة بالمخاطر، وقد تنتج عنها مواجهة حقيقية مع الروس الذين لا يملكون ترف خسارة الحليف الأرمينى، وقد يقفز إلى الذهن ما حدث لجورجيا، الجمهورية القوقازية الثالثة المجاورة لأرمينيا وأذربيجان، عندما حاولت أن تتجه غربًا وتغازل الناتو.. حينها كلفها الأمر خسارة إقليمين هما «أبخازيا» و«أوسيتيا الجنوبية»، اللذين استقلا وأصبح الحكم فيهما تابعًا لموسكو. ولعل يريفان لا تحتمل العداء مع الدب الروسى، خاصة أن علاقاتها بدول الجوار ليست على ما يرام، وبخاصة الجار التركى والآخر الأذرى، وليس لها سوى إيران التى لا تملك أوراقًا كبيرة للمساعدة. ولعل الدولة الأرمينية الصغيرة ذات الثلاثة ملايين نسمة، والتى تخلو من الموارد الطبيعية، لعلها تتعظ من المثال التاريخى للأكراد الذين كثيرًا ما راهنوا على الدعم الغربى وتوهموا أنه سينتزع لهم الحقوق، فإذا بهم فى كل مرة يواجهون الخذلان، ويتم اتخاذهم وقودًا فى صراع القوى الكبرى مع إيران وسوريا وتركيا

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لعبة محفوفة بالمخاطر لعبة محفوفة بالمخاطر



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية
 العرب اليوم - علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab