تبًّا للمشعوذ الدجال

تبًّا للمشعوذ الدجال

تبًّا للمشعوذ الدجال

 العرب اليوم -

تبًّا للمشعوذ الدجال

بقلم - أسامة غريب

يستطيع أنتونى بلينكن، وزير الخارجية الأمريكى، أن يقول: جئت هنا أعلن مساندتى لإسرائيل باعتبارى يهوديا وليس فقط باعتبارى وزيرا للخارجية الأمريكية، بينما لو أطلق مسؤول عربى تصريحا مماثلا أيد فيه الفلسطينيين من منطلق كونه مسلما أو مسيحيا لقامت قيامة الغرب العلمانى ضد المتطرف الشرق أوسطى!.

الحقيقة أن الإسرائيليين، ومن ورائهم حلف الناتو الذين يدعون العلمانية وليبرالية الفكر، لا يتورعون عن الغوص فى التاريخ السحيق ليستخرجوا منه نصوصا تشد عصب الأنصار حتى لو كانت هذه النصوص لا تستند إلى أى مصدر تاريخى ثابت، وإنما تستند فقط إلى نصوص لا تصمد للمناقشة العقلانية. هم يستندون فى تهديد العرب والمسلمين إلى خلط الدين بالهلوسة بالنبوءات المجنونة، ويعتمدون على القوة المحضة، غير مبالين بإقناع أحد بشرعية اعتداءاتهم، فها هو نتنياهو يخطب فى جمع من أنصاره، مبشرا إياهم بالنصر بعد أن استدعى من التاريخ اليهودى المفترض سفر إشعياء، واصفا الفلسطينيين بأنهم أبناء الظلام والإسرائيليين بأنهم أبناء النور، ومتحدثا عن أبناء غزة الذين قتلتهم آلة الرعب الإسرائيلية بأنهم قربان يتقدمون به للرب الذى يهوى قتل العرب والمسلمين!.

لم يتوقف نتنياهو عن إطلاق شعوذاته التى يخاطب بها اليمين العفن من أنصاره المتوحشين، وإنما أتبع حديثه هذا بخطاب جديد بعده بيومين تحدث فيه عن العماليق وأطلق على الفلسطينيين تسمية «العماليق الجدد» والعماليق هم الشعب الذى أوعز «يهوا» فى التوراة لشعب إسرائيل بإبادته بشكل شامل فى أول «جينوسايد» فى التاريخ يصدر كأمر إلهى! وينص أمر يهوا حرفيا على إبادة النساء والأطفال وحتى البهائم. كيف بالله عليكم سكت العالم على رئيس الوزراء العلمانى الذى يستدعى هذا الإرث من التهاويم التوراتية لشحذ همة شعبه ضد أعدائه من العرب والمسلمين، وما قولهم فى دعوة نتنياهو الذى يحوز عشرات الرؤوس الذرية لإبادة الأطفال والنساء والماشية فى بلادنا، ولماذا لم نسمع رأيهم فى تهديدات نتنياهو الجنونية المستمدة من نصوص تعود إلى القرن الثامن قبل الميلاد. طبعا سيبتلع قادة العالم الغربى ألسنتهم وهم يستمعون إلى شعوذة نتنياهو، وسيتجاهل الإعلام هذه المسخرة ولن يتحدث عنها بيرس مورجان، المذيع البريطانى الشهير، وهو يستضيف أناسا ليسألهم سؤاله التاريخى الفج: هل تدين ما فعلته حماس يوم السابع من أكتوبر؟ لن يسأل أحدا: هل تدين رئيس الوزراء الإسرائيلى الذى استدعى سفر إشعياء ليبشر الفلسطينيين بالإبادة، وهل تدين نفس الشخص لأنه تحدث عن العرب بوصفهم العماليق الجدد الذين أمر الإله يهوا بمحوهم من الوجود؟. لن يوجه سؤالا لضيوفه ويقول: هل يوجد إله يأمر بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وما موقفكم يا سادة يا ضيوف من الذين يتبعون هذا الإله ويعلنون أنهم فى طريقهم لتنفيذ مشيئته؟. كل هذه أسئلة لن تخرج إلى الوجود لأنها تكشف العقلية الإسرائيلية التى ترغب فى حرق الفلسطينيين تنفيذا لأوامر الرب!.

تبا للمشعوذ الدجال نتنياهو الذى يستدعى إشعياء وحديث العماليق، وتبا لرجال السياسة والإعلام فى الغرب الذين يرحبون بجرائمه وشعوذاته.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تبًّا للمشعوذ الدجال تبًّا للمشعوذ الدجال



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab