غزة تواجه الوحوش

غزة تواجه الوحوش

غزة تواجه الوحوش

 العرب اليوم -

غزة تواجه الوحوش

بقلم - أسامة غريب

من الواضح أن المقاومين الفلسطينيين تركوا الدبابات الإسرائيلية تصل إلى مستشفى الشفاء فى غزة ولم يحاولوا إعاقة وصولها إلى هناك وذلك حتى يكشفوا للعالم الأكاذيب الصهيونية التى زعمت وجود مقر قيادة حماس، علاوة على مخازن الأسلحة أسفل المستشفيات. وربما أن الوحشية التى تعامل بها الإرهابيون الإسرائيليون مع المنشآت الطبية ونجاحهم فى قتل الكثير من المرضى بعد أن أخرجوهم عنوة وألقوا بهم إلى الشارع تعود إلى الفشل المخابراتى الذريع والخيبة الإعلامية التى تبدت للعالم وهو يشاهد الإخراج الردىء لفيلم العثور على بنادق فى غرفة الرنين المغناطيسى بمستشفى الشفاء!.

الآن بعد أن سيطر الإسرائيليون على المستشفيات والمراكز الطبية أصبح جنود الجيش الذى لا يُقهر يختبئون من المقاومة أسفل المستشفيات ويتحصنون فى البدرومات ويتخذون من أماكن العلاج دروعا تقيهم ضربات المقاومة. وقد تثير هذه الحرب شجون العرب الذين ظلوا دهورا يتصورون الجيش الإسرائيلى جيشا عظيما والمجتمع الإسرائيلى مجتمعا متقدما، فإذا بالأيام الماضية تكشف للدنيا أن إسرائيل دولة عالم ثالث بائسة ومتخلفة، وأن مواطنيها تعساء ثقافيا وفكريا.

وأن مخابراتها الشهيرة عادية تماما ويسهل خداعها والتلاعب بها، ويكشف هذا كله أن الضعف العربى هو ما صنع أسطورة إسرائيل، والحقيقة أن إسرائيل تعتمد بالأساس على الطيران الأمريكى المتقدم وتحسم من خلاله المعارك، فإذا ما اضطرت إلى الحرب على الأرض ومواجهة المقاتل العربى وجها لوجه مثلما حدث فى أكتوبر 73 ومثلما يحدث فى غزة حاليا، فإننا نرى جيشا متعبا وجنودا خائرين يغلب عليهم الجبن المقرون بالوحشية.

فعلى الرغم من مضى شهر ونصف حتى الآن على الحرب، فإن إسرائيل المسلحة حتى أسنانها بالعتاد الثقيل وطائرات الشبح والتكنولوجيا الأمريكية الفائقة لم تنجح فى تحرير أسير واحد ولم تعرف أماكن وجود الأسرى، وكل من قتلتهم تقريبا هم من المدنيين العزل، أما المقاتلون الفلسطينيون فالخسائر بين صفوفهم محدودة للغاية رغم انعدام التكافؤ فى التسليح، لكن الفرق يتبدى فى مهارة المقاومين بل قل عبقريتهم فى التخطيط والتنفيذ وإيمانهم بعدالة قضيتهم فى مواجهة بلادة جنود العدو وإدراكهم أنهم لصوص وقتلة وليسوا محاربين شرفاء. أما بالنسبة لوقف إطلاق النار فمن الواضح أن بايدن وإدارته مازال لديهم أمل فى القضاء على المقاومة.

ومن ثم فإنهم يمنحون الوقت للوحوش البشرية لإنجاز المهمة، غير أن الهدف مازال بعيد المنال، وما يتحقق هو مزيد من المذابح والمجازر وإراقة دماء الأبرياء، ويبدو أن الهدف الجديد بعد اليأس من تحقيق كل الأهداف التى أعلنها نتنياهو فى بداية الحرب هو تدمير غزة بالكامل وجعلها مكانا غير صالح للحياة. وواضح، كما قال المتحدث الفلسطينى، أن نتنياهو لا يحفل بالأسرى ولا يريد إبرام اتفاق لاستردادهم وعودتهم لأهاليهم وكل ما يعنيه هو تحقيق أى نصر ولو حتى على المدنيين لأنه يعلم أنه فى الصباح التالى لوقف إطلاق النار فإن محاكمته ستبدأ وقائمة الاتهامات ضده طويلة.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة تواجه الوحوش غزة تواجه الوحوش



نادين نجيم بإطلالات ساحرة في زفاف المصممة تمارا رالف

باريس ـ العرب اليوم

GMT 21:06 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين
 العرب اليوم - الجيش اليمني يعلن تنفيذ 474 غارة وعملية ضد الحوثيين

GMT 15:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا
 العرب اليوم - احتجاجات طلابية واسعة تعطل الدراسة في 560 مدرسة بفرنسا

GMT 06:35 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

البيرو تسجيل 700 هزة أرضية منذ بداية سنة 2026

GMT 11:21 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

مأزق التكنولوجيا الجامحة

GMT 08:03 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

غارات جوية روسية تستهدف جسرًا في العاصمة الأوكرانية كييف

GMT 05:47 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

إنفانتينو يخسر دعم بلده سويسرا في حملته لرئاسة الفيفا

GMT 15:00 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

بزشكيان يؤكد استعداد إيران للحوار مع واشنطن رغم الخلافات

GMT 03:35 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيلون ماسك يثير الجدل بحيلة طبية لتخفيف حرقة المعدة

GMT 11:19 2026 الجمعة ,02 تشرين الأول / أكتوبر

إيران... حلول يائسة في أوقات عصيبة

GMT 11:08 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

علي الحجار يكشف سبب غيابه عن مهرجان الموسيقى العربية

GMT 18:11 2026 الخميس ,01 تشرين الأول / أكتوبر

العصابات المسلحة تختطف وتهاجم في غزة وسط قصف إسرائيلي

GMT 06:05 2026 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

جددي ديكور منزلك بالمرايا في خريف 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab