هل أخطأت الدولة مع أمناء الشرطة

هل أخطأت الدولة مع أمناء الشرطة؟

هل أخطأت الدولة مع أمناء الشرطة؟

 العرب اليوم -

هل أخطأت الدولة مع أمناء الشرطة

معتز بالله عبد الفتاح

لا أنكر على أى من الأصدقاء الذين أخذتهم الحمية فى مطالبة الدولة بالضرب بيد من حديد أو الدفاع عن هيبة الدولة وتطبيق القانون بصرامة وبدون التفكير فى العواقب.ينصح المفكر الصينى صن تسو، صاحب كتاب «فن الحرب» الذى ألفه منذ 2500 سنة، من يخوض معركة بما يلى: «اختر معاركك ولا توحد أعداءك ضدك، ولا تصنع أعداء جدداً وأنت فى وسط معركة مع أعداء أصليين».هى ليست «عركة» فى حارة.البلد بالفعل فى معركة واضحة مع الإرهاب، وأخرى مع ملفات الدولة الرثة، وفتح ملفات الإهمال والفساد تباعاً.حين يكون الجسد مريضاً بعدة أمراض، تكون الأولوية للمرض الأكثر فتكاً وتهديداً لحياة الإنسان، ثم تأتى المعارك والأمراض الأخرى.إذن الدرس: لا توحد أعداءك ضدك يا ريس.ما الذى فعله الدكتور مرسى؟دخل فى معارك غير محسوبة مع أهم أجهزة الدولة، وفئات المجتمع المختلفة حتى توحدنا جميعاً ضده وضد جماعته.ما الذى فعله صدام حسين؟وحد جيوش 33 دولة ضده من الولايات المتحدة انتهاء بالسنغال التى أرسلت 500 جندى.ما الذى فعله هتلر فى الحرب العالمية الثانية؟خاض معارك ضد كل أوروبا من شرقها إلى غربها، ومن شمالها إلى جنوبها، وظن أنه قادر على الانتصار على جيوش فرنسا وإنجلترا وروسيا وأمريكا وغيرها من بقية دول العالم التى تحالفت ضده فانتصرت عليه.ما الذى فعله مبارك بعد انتخابات 2010؟حوّل منافسيه إلى خصوم تكتلوا ضده، فقضوا على نظامه.ما الذى فعله النبى محمد، صلى الله عليه وسلم؟دخل فى صلح الحديبية لتأمين الجبهة الجنوبية للمدينة، ثم دخل فى معارك وغزوات مع أعدائه فى الشمال والشرق والغرب.هذا وحى السماء أو عبرة التاريخ أو إلهام القيادة، لكنها خاصية مشتركة لكل الناجحين فى قيادة الأمم وسياسة الشعوب.هل معنى كلامى ألا نواجه الفساد والإهمال والخروج على القانون؟يقيناً هذه من أولى أولويات الإصلاح، ولكن افعل ذلك دون أن تعرض الدولة والمجتمع لعوامل عدم استقرار تجعل تكلفة الإصلاح أكبر من تكلفة الفساد والإهمال والخروج على القانون. بعبارة أخرى، علينا أن نقود السيارة بأسرع سرعة ممكنة دون أن نتعرض لحادثة تقضى علينا، أو نهدد حياة من هم داخل السيارة.لا أنكر على من يرى أن يد الدولة كانت «رخوة» فى تعاملها مع قضية أمناء الشرطة، فهم أخذتهم الحمية والأمل فى دولة القانون.وهو ما أحلم به وأتمناه وأعمل من أجله كذلك.ولكن دعونا نرتب أولوياتنا فى حدود إمكاناتنا.الطريق إلى دولة بلا سيادة (أى أمن الوطن والمواطن، استقرار المجتمع، استقلال القرار الوطنى، تماسك المؤسسات) مفروش بالنوايا الحسنة والشعارات الرنانة والاندفاع غير المدروس. ولولا أن سترها الله مع مصر، لكان زمان مصر ساحة معركة لقرارات وأسلحة تأتى لفصيل فى مواجهة فصيل من الخارج.وما أشقاؤنا فى الدول العربية، عنا ببعيد.أكرر أن دولة القانون لا بد أن تعلو فوق كل المواطنين، بمن فيهم القائمون على إعمال القانون من ضباط وأمناء الشرطة وكل مؤسسات الدولة. هذا موقفى الثابت الذى لا رجعة فيه.ولكن لا ينبغى لعاقل أن يفتح جبهة جديدة إلا بعد أن يضمن أن الجبهات الأخرى أصبحت تحت السيطرة.أكتب بعد أن هدأت الأمور، حتى نستوعب الدرس. أكتب بعد أن هدأت الأمور، حتى نفرق بين السياسة كأحداث وردود أفعال، وفلسفة السياسة كرؤية لعملية إصلاح تهدد مراكز فساد وإهمال وإرهاب مستقرة.إذن، الحذر الحذر، فإن العقبة كؤود، والحمل ثقيل، والسفر طويل، والعدو خبيث.والله أعلم.

arabstoday

GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:23 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الطاقة في الأراضي الفلسطينية

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

الولادات شاغلة البال عربياً ودولياً

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل أخطأت الدولة مع أمناء الشرطة هل أخطأت الدولة مع أمناء الشرطة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 07:18 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 العرب اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab