تراجع شرعية العدل لصالح شرعية القوة
وزارة الصحة اللبنانية تعلن 41 قتيلاً و40 جريحًا جراء الغارات الإسرائيلية على النبي شيت والمناطق المحيطة وزارة الصحة اللبنانية تعلن مقتل 6 مدنيين بينهم 4 أطفال وسيدة بغارة إسرائيلية على شمسطار الجيش اللبناني يعلن مقتل 3 عناصر خلال قصف أثناء إنزال إسرائيلي في النبي شيت الجيش الإسرائيلي ينذر سكان مبنى بالإخلاء في مدينة صور جنوب لبنان وزارة الدفاع الإماراتية تعلن اعتراض معظم الصواريخ الإيرانية منذ بدء الاعتداءات ترامب يعلن دراسة استهداف بعض المناطق والجماعات بسبب تهديدات أمنية دونالد ترامب يعلن عن ضربة قوية لإيران خلال الساعات المقبلة النجم محمد صلاح يحقق رقمًا مميزًا بين أكثر اللاعبين تسجيلًا للثنائيات في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز ترامب يعلن اتفاقًا مع شركات الدفاع الأمريكية على زيادة إنتاج الأسلحة أربعة أضعاف شركة طيران الإمارات تعلن تعليق جميع الرحلات الجوية من وإلى دبي حتى إشعار آخر وتناشد المسافرين بعدم التوجه إلى المطار .
أخر الأخبار

تراجع شرعية العدل لصالح شرعية القوة

تراجع شرعية العدل لصالح شرعية القوة

 العرب اليوم -

تراجع شرعية العدل لصالح شرعية القوة

معتز بالله عبد الفتاح

فى الفترة نفسها التى ثار فيها الجدل بين الغزالى وابن رشد (القرن الثانى عشر الميلادى)، بما يمثله الأول من تغليب النصوص المنسوبة للرسول، صلى الله عليه وسلم، وحتى وإن لم تكن بالضرورة دقيقة كما عرفنا لاحقاً من جهود علماء آخرين مثل الحافظ العراقى الذى قام بتأصيل كتابات أبى حامد الغزالى. وما مثّله الآخر، ابن رشد، من الاستعانة بأساليب المنطق اليونانى والنظر العقلى والفلسفى فى الكثير من أمور الدين والحياة.

ولا يتنافس الرجلان فى القدرات العقلية أو المهارات الفلسفية والمنطقية، فكلاهما فيلسوف له باعه، ولكن ما أُخذ عنهما أوصلنا إلى أن الالتزام بالنص، حتى وإن كان شاذاً، أولى من إعمال العقل، حتى وإن كان سليماً. وهو ما جعل ابن تيمية لاحقاً يصل إلى استنتاج أن صحيح المنقول لا بد وأن يتفق مع صحيح المعقول. ولكن تلاميذه المعاصرين اعتبروا أن المنقول هو المنقول عن ابن تيمية والمعقول هو المعقول عند ابن تيمية، فأساءوا للرجل كما أساء السابقون عليهم لابن رشد وللغزالى.

لكن فى الأجواء نفسها كان العالم الإسلامى يواجه خطر الحروب الصليبية وفى أعقابها غزوات التتار. وكلاهما خطر يتطلب «عسكرة» المجتمع، بمعنى أن يعيش المسلمون لفترة طويلة من الزمن ستمتد إلى يومنا هذا، مع استثناءات قليلة، فى حالة استعداد دائم لمعركة عسكرية مقبلة: حقيقية أو متوهمة. ومن هنا كان حكم الأيوبيين ثم المماليك ومن بعدهم حكم العثمانيين للقيام بوظيفتين أساسيتين: منع الفتن الداخلية من جهة وحماية دار الإسلام من الخطر الخارجى من جهة ثانية. فلم يعد العلم الدنيوى والاجتهاد الشرعى إلا تابعين للوظيفة الأساسية وهى وظيفة درء الخطر الخارجى أساساً. وفى هذه الأحوال يبحث الإنسان عن شرعية القوى حتى وإن كان مخطئاً جاهلاً ظالماً فاسداً، وليس عن شرعية الضعيف حتى وإن كان مصيباً عالماً عادلاً نزيهاً، وحديثاً قيل: «لا صوت يعلو على صوت المعركة». فكان المنطق الأسلم هو القبول بما سُمى فى الفقه بـ«أمراء الاستيلاء» أو سُموا لاحقاً بـ«أمراء التغلب» وانتهى الحال ببعض الفقهاء مثل الماوردى والجوينى أن أعطوا لهؤلاء شرعية مستقلة عن شرعية الخليفة لأن سلاطين التغلب ينهضون بما نهض به الخلفاء قبلهم من حفظ الوحدة والدفاع عن دار الإسلام. وهكذا بدلاً من أن كانت شروط الخليفة أو ولى الأمر تجعل منه حاكماً عالماً مجتهداً عادلاً حراً عاقلاً قادراً على القيام بالتكاليف الشرعية والاستنباطات الفقهية، حاملاً للرأى المفضى إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح والكفاية الجسدية والقدرة على حماية البيضة وجهاد العدو، بدلاً من كل هذه الشروط، تحول الأمر إلى «أصلح الله من أصبح» أى أصلح الله الحاكم الذى أصبح يحكمنا سواء وجدت فيه هذه الصفات أم لم توجد. وهو تطور خطير، فبدلاً من أن يزيد المسلمون من شروطهم فى من يلى أمورهم، أصبحوا يقبلون من يحكمهم بنفس منطق قبولهم لنزول المطر أو غيابه، أو حدوث الزلازل أو امتناعها. أقصى ما يستطيعون هو الدعاء: «اللهم وَلِّ أمورنا خيارنا». وهى نظرة تواكلية ما أتى بها الإسلام ولكن ابتكرها الفقهاء المسلمون، مضطرين أحياناً ومختارين أحياناً أخرى، فى عصور التخلف التى امتدت طويلاً. إذا نظرنا لهذه العوامل مجتمعة، فضلاً عن المحطات الأخرى التى سنتناولها فى المقال المقبل، يتبين أن بذور التخلف فى مجتمعاتنا لها نصيب عميق الجذور، ولكن الحل لن يتطلب مئات السنين، فنهضة المجتمعات المعاصرة كانت سريعة بفعل عوامل العصر الذى نعيشه، على نحو ما سنرى، المهم أن نفهم أصل الداء وبدائل العلاج، والله المستعان.

 

arabstoday

GMT 09:09 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

اسألوا الفلسطينيّين عن أميركا..

GMT 09:05 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

إقفال مؤقت

GMT 08:59 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

حديقة الخليج العربي مرّة أخرى

GMT 08:57 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

بنغازي عاصمة الثقافة العربية والمتوسطية

GMT 08:55 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

واشنطن وأوروبا... قطيعة أكدتها الحرب

GMT 08:54 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الحالة العربية وأولوية التنمية

GMT 08:53 2026 السبت ,07 آذار/ مارس

الشاه والعنزة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تراجع شرعية العدل لصالح شرعية القوة تراجع شرعية العدل لصالح شرعية القوة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab