أوهام الوطن البديل

أوهام الوطن البديل

أوهام الوطن البديل

 العرب اليوم -

أوهام الوطن البديل

بقلم - سحر الجعارة

واهم من يتخيل أن مصر يمكن أن تتخلى عن حبة رمل واحدة فى "سيناء"، لا الشعب يقبل التنازل ولا الجيش يخضع للإبتزاز ولا القيادة السياسية تفرط فى الدستور الذى أقسمت عليه .. "مصر ليست وطنا بديلا لأحد" ولن تكون أبدا.

نحن لم نختلف يوما على الحق الفلسطينى المشروع ، وحق العودة للاجئين الفلسطينين واستكمال عملية السلام و "حل الدولتين" .. ونحن –أيضا- لم نكن طرفا فى الإقتتال الأهلى للفصائيل الفلسطينية وتقسيم ما حصلت عليه من أراضى، بل حاولت مصر بكل السبل الدبلوبماسية رأب الصدع وعودة اللُحمة الفلسطينية.

لكن انتهى بنا الأمر إلى "قوتين غير متعادلتين": السلطة الفلسطينة "المشروعة" و"حماس".. وفى كل مرة كانت تشتبك فيها حماس مع إسرائيل أو العكس كانت مصر حاضرة بالمساعى الدبلوماسية لوقف إطلاق النار وبالمساعدات الإنسانية و بالمشاركة فى إعادة إعمار "غزة" التى تهدمت على رؤوس أهلنا ثانية !.

"حماس" لم تستشر السلطة الفلسطينية فى عملية "طوفان الأقصى" ولا إستشارت مصر، لقد نفذت عمليتها تحت شعار المقاومة المشروعة ومارست كل جرائم الحرب لتمنح إسرائيل صك البراءة من الدم الفلسطينى، ومباركة أمريكا والغرب لأى ممارسات من جرائم العرب ترتكتبها إسرائيل مثل قطع المياه والكهرباء عن غزة أو منع المساعدات الإنسانية.

لم يتبق إلا السؤال عن هدف حماس من هذه الحرب الإقليمية ( دخل الجنب اللبنانى طرفا وكذلك الجولان) ؟.. هل الهدف هو تحقيق "صفقة القرن" وانتزاع "الوطن البديل" من مصر بعملية نزوح جماعى إلى أرضنا؟

أم أنه انتحار جماعى بلا جدوى أو هدف محدد ؟.

العام الماضى قال الرئيس عبد الفتاح السيسى، القائد الأعلى للقوات المسلحة: «إن عدد شهدائنا الذين سقطوا خلال المواجهات من 2013 حتى الآن 3288 شهيداً، و12280 مصاباً، وهو المصاب الذى أصيب إصابة تعيقه عن العمل».. كان لا بد أن ننتبه إلى دلالة هذه الأرقام فى المعركة التى خاضها جنودنا البواسل.

هذه الأرقام ليست شهداء حرب تحرير سيناء فى 6 أكتوبر 73 إنهم شهداء تطهير سيناء من الإرهاب و ممن طوقوا خاصرة مصر بالأنفاق لتهريب الإرهابيين والأسحلة.. الدواعش الذين أجبروا أهل العريش على التهجير وكلنا نعلم من أين جاءوا ومن هم؟

هم أنفسهم من أشاعوا الفوضى وحرضوا وشاركوا فى اقتحام السجون على هامش ثورة 25 يناير: لن تُرفع على سيناء أبدا راية الإرهاب السوداء، ولن تتحول إلى "إمارة إرهابية"!.

(أمن مصر القومى مسئوليتى الأولى ولا تهاون أو تفريط فى أمن مصر القومى تحت أى ظرف) هذا التصريح للرئيس السيسى كان بمثابة رسالة موجهة لكل أقطاب العالم الذين يدعمون إسرائيل، ويحركون عملية السلام أو حاملات الطائرات إلى المنطقة العربية.

من حق الرئيس أن يغضب، من حق الشعب المصرى أن يثور فى وجه من يتحدث عن توطين الفلسطينيين فى سيناء، ليس كرها بل حبا فى فلسطين.

فما أسهل أن تحتضن مصر آلاف الفلسطينيين وتمنحهم جنيستها لكل بهذا تكون "الإبادة العرقية" قد تحققت لإسرائيل بقتل المدنيين وتهجير من يتبقى منهم إلى مصر (بحسب تخاريف وترهات بعض المسئولين)!.

ومصر لن تشارك فى تصفية القضية الفلسطينية، (مصر تأمل فى التوصل لحل وتسوية للقضية الفلسطينية عن طريق المفاوضات التى تفضى إلى السلام العادل وإقامة الدولة الفلسطينية.. مصر لن تسمح بتصفية القضية على حساب أطراف أخرى).. هذا ما قاله الرئيس السيسي!.

فإذا كان الصراع على الوطن ملخصه "الأرض المستقلة- والسيادة"، ففلسطين هناك حيث المسجد الأقصى وشجر الزيتون تنادى شعبها، فلا يوجد وطن ولا من يتحاربون بدون "شعب" هذا هو تفكيك الصراع وتصفية القضية.

لقد فُطمت مثل غالبية الشعب المصرى على عشق فلسطين والدفاع عنها والإرتباط الوجدانى بها.. ولم أشعر يوما بالعار إلا عندما رأيت "سبايا حماس" من النساء والرجال والأطفال، وتلك المسنة المقعدة (!!) .. فمابدأ بمقاومة مشروعة إنتهى إلى إرهاب داعشى وتشابه على "القاتل والمقتول" فكليهما يرتكب جرائم الحرب.

arabstoday

GMT 17:15 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

أزمات إيران تطرح مصير النظام!

GMT 17:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

عشر ملاحظات على اعتقال مادورو

GMT 17:09 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الأستاذ أنيس منصور.. والأهلى والزمالك

GMT 17:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هل ستستمر الجامعات في تدريس القانون الدُّولي؟!

GMT 17:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حنان عشراوي وإشاعة 32 ألف دونم!

GMT 16:44 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إذا استدعتك محكمة ترمب

GMT 16:19 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

الغارة الترمبية على مادورو

GMT 16:11 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

محنة النزعة البطوليّة عند العرب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوهام الوطن البديل أوهام الوطن البديل



بريق اللون الفضي يسطع على إطلالات النجمات في بداية عام 2026

دبي ـ العرب اليوم

GMT 19:55 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة
 العرب اليوم - شيخ الأزهر يدعو اليمنيين لإعلاء صوت العقل والحكمة

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا
 العرب اليوم - جميل عازار وداعا

GMT 16:47 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا
 العرب اليوم - تفاصيل جديدة عن عملية القبض على مادورو في فنزويلا

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار
 العرب اليوم - هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 15:04 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا
 العرب اليوم - ترامب يستبعد دور ماريا كورينا ماتشادو في قيادة فنزويلا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها
 العرب اليوم - لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 03:14 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مجلس الأمن يحدد موعد جلسة طارئة بشأن فنزويلا

GMT 00:20 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

جميل عازار وداعا

GMT 09:41 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

مدين يكشف سراً عن أغنية "أنا كتير" لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:53 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

درس أنجلينا جولى!

GMT 13:05 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

هاني شاكر ينفي شائعة امتلاكه ثروة بمليار دولار

GMT 05:17 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

دبلوماسية «مارا لاجو»!

GMT 04:48 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

إسرائيل وإفريقيا

GMT 02:06 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى كلياتها

GMT 02:25 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حاسوب عملاق يتوقع الفائز بكأس العالم لكرة القدم

GMT 04:50 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

معركة الإسلام وأصول الحكم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab