إلى من نتحدث

إلى من نتحدث؟

إلى من نتحدث؟

 العرب اليوم -

إلى من نتحدث

بقلم - كريمة كمال

لا أعتقد أن هناك أحدًا لم يشعر بالحزن والغضب لكل ما يجرى فى غزة.. نعم المقاومة ممثلة فى حماس هى من بدأت المعركة، لكن هذا لم يكن أبدًا هجومًا غير مبرر، فقد كان هجومًا على الاحتلال الذى احتل الأرض كل هذه السنوات، والذى توغل أكثر وأكثر فى إقامة المستوطنات وفى حرمان الفلسطينيين من حقهم فى أرضهم، فهل هناك من يلوم على مثل هذا الهجوم؟، نعم أمريكا والدول الغربية سارعت لدعم إسرائيل والهجوم على الفلسطينيين، مما سمح لإسرائيل بدك غزة واستهداف المدنيين وإسقاط الضحايا، لكن هل كانت المعركة على الأرض وفى السماء فقط؟.

لم تكن المعركة معركة صواريخ وقنابل فسفورية فقط، بل كانت بالأساس أيضا معركة إعلام، فقد خرج علينا الرئيس الأمريكى نفسه ليعلن تأثره بذبح الأطفال الإسرائيليين على يد المقاومة، ثم عندما ثبت أن هذا لم يحدث خرج علينا البيت الأبيض ليتراجع عن هذا التصريح الذى ثبت كذبه، وهى المرة الأولى التى يحدث فيها أن يتراجع البيت الأبيض عن تصريح للرئيس الأمريكى، لكن الهجمة فى الأيام الأولى على الفلسطينيين كانت شرسة ولم تتوقف عند حدود دعم الحكومات الغربية لإسرائيل، بل امتدت لتشمل كل منصات الإعلام الغربى، بل ومواقع التواصل الاجتماعى أيضا، وعلى رأسها الفيس بوك بالذات، بينما بقينا نحن نكلم أنفسنا حتى انفجرت المظاهرات المؤيدة لنضال الشعب الفلسطينى فى دول عدة فى العالم لتعيد تذكير العالم بأن هذا شعب سلب حقه ومن حقه أن يدافع عن نفسه وعن قضيته وأرضه التى يتمادى الاحتلال فى وضع يده على المزيد منها.

نحن حقا فى حاجة إلى منصات تتحدث عن القضية التى يتصور الاحتلال ومعه الدول الغربية أنها قد انتهت وأن الأرض قد صارت لهم.. فهل لدينا مثل هذه المنصات أم أننا نتحدث فى الداخل لأنفسنا دون أن ندرك أهمية أن يصل صوتنا للعام أجمع ودون أن نروج لكل ما تقوم به إسرائيل فى غزة.. نعم ساهمت المظاهرات التى اندلعت فى إيصال صوتنا إلى العالم، لكننى أعتقد أن هذا غير كافٍ وأننا بحاجة إلى منصات إعلامية تتحدث عن القضية الفلسطينية وعما فعله الاحتلال بأرض والبشر وعن حق الفلسطينيين فى أرضهم فى مواجهة الخطاب الإسرائيلى الذى يدعى المظلومية ويعيد طرح ما حاق باليهود من قبل، مستغلًا إياه فى التعاطف معهم الآن وغض الطرف عن احتلالهم لفلسطين وطرد أهلها خارجها.

الإعلام هو جزء أصيل جدًا من المعركة ويجب علينا إدراك ذلك، لكننا للأسف لا نمتلك من المنصات التى تتحدث بالإنجليزية إلا أقل القليل والكثير منها تتم جرجرته إلى طرح الصراع على أنه صراع دينى، وهو خطأ فادح فهو ليس بصراع دينى على الإطلاق، بل هو صراع على الحق والأرض وهو ما يجب أن نشرحه للعالم أجمع ليقف معنا مهما كان دينه أو عرقه، والدليل على ذلك أن هناك العديد من اليهود أنفسهم قد خرجوا فى المظاهرات التى خرجت فى نيويورك ضد ما تفعله إسرائيل فى غزة وضد الاحتلال الإسرائيلى واستلاب الحق الفلسطينى، لذا علينا أن نؤكد على الدفاع عن الحق ضد الاحتلال ونرسل هذه الرسالة للعالم كله ولا نتوقف على الدعم العربى والإسلامى فقط، بل نسعى للدعم العالمى للقضية ونستقطب كل من يدافع عن الحق الإنسانى فى الوطن.. مرة أخرى تديين الصراع خطأ فادح، ليس لأنك تستبعد كل من هو غير مسلم فى المنطقة من تبنى القضية، بل لأنك تستبعد كل من هو غير مسلم فى العالم فى إدراك القضية والتفاعل معها وتأييدها وهو ما نحن فى حاجة إليه لنروج لقضيتنا.

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إلى من نتحدث إلى من نتحدث



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس
 العرب اليوم - ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
 العرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي
 العرب اليوم - درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 07:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تصدر أول إنذار بالإخلاء في غزة منذ وقف إطلاق النار

GMT 07:54 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش

GMT 09:26 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مناطق في قطاع غزة

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

GMT 15:32 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

حماس تؤكد بدء إجراءات تسهيل عمل لجنة إدارة غزة

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab