ما بعد الرصيف

ما بعد الرصيف

ما بعد الرصيف

 العرب اليوم -

ما بعد الرصيف

بقلم: كريمة كمال

هناك حملة على الفيس بوك باسم «الرصيف من حقى» تتحدث عن حق المارة فى استخدام الرصيف بعد أن احتلته المقاهى واستاندات المحال والبضائع.. ولقد سبق لى أن كتبت عن هذه الحملة وهذه المشكلة أكثر من مرة، وبالطبع لم يحدث شىء.. لم يعد الرصيف للمارة، ومازالت المقاهى والكافيهات والاستاندات تحتله.. والنتيجة أن المارة صاروا يسيرون فى نهر الشارع، ولا تستطيع أن تلومهم، فلا يوجد رصيف ليسيروا فوقه.. لم يستمع لنا أحد كما لم يستمع لغيرنا، بل الأسوأ ليس أن السيارات باتت لا تستطيع المرور فى نهر الشارع بسبب سير المارة فيه، بل الأسوأ أن المقاهى والكافيهات زحفت لتحتل جزءًا كبيرًا من نهر الشارع، فلا تستطيع السيارات المرور سوى فى ثلث مساحة الشارع.. وإذا كنت لا تصدقنى فعليك الذهاب إلى شارع إبراهيم فى مصر الجديدة فى منطقة الكوربة لتجد ما أصفه لك ماثلًا أمام عينيك.. لقد باتت قيادة السيارة فى هذا الشارع ضربًا من المستحيلات.

«الكوربة» من أرقى أحياء مصر الجديدة، لكن الفوضى سادت فى هذا الشارع بشكل لا يمكن تصديقه، والأمر لا يتوقف على شارع إبراهيم فقط فى مصر الجديدة، بل عليك الذهاب إلى ميدان روكسى لتجد استاندات الملابس تنزل عن الرصيف لتحتل نهر الشارع، وكأننا لسنا فى مصر الجديدة بل فى وكالة البلح، وبمناسبة وكالة البلح فقد تخطت استاندات الملابس الرخيصة الوكالة وانتشرت فيما حولها من شوارع، وعلى رأسها الشارع الرئيسى، وامتدت حتى الشوارع المتفرعة منه، وأصبحت المنطقة كلها جزءًا من الوكالة.

ما يجب أن نسأله هنا هو: هل يتم كل هذا بموافقة الأحياء فى كل منطقة أم رغمًا عن الأحياء وبعيدًا عن رقابتها؟ من المؤكد أن الحى يوافق على هذا الأمر، فلا يمكن أن يحدث بعيدًا عنه، أما لماذا يوافق الحى على مثل هذه الفوضى ومقابل ماذا؟ فهذا ما نطالب الأحياء بالإجابة عنه، فلو كانت هناك رقابة حقيقية أو غرامات لما انتشرت هذه الفوضى.

أعتقد أن على الأحياء التى تشهد مثل هذه الفوضى، وليس مصر الجديدة وحدها، أن ترد على تساؤلنا: لماذا تسمح بهذه الفوضى، ومقابل ماذا؟.. وهل من حقها أن تبيع الأرصفة ونهر الشارع، وأين حق المواطن فى أن يسير على رصيف آمن أو أن يقود سيارته فى كامل مساحة نهر الشارع؟ فليس من حق القائمين على الأحياء أن يجوروا على الحقوق الأساسية للمواطن.. والسؤال التالى هو: هل هناك من يعلو على المسؤولين فى الأحياء بحيث يقومون بمحاسبتهم على مثل هذه الفوضى التى من المؤكد أنهم مطلعون عليها بمجرد سيرهم فى هذه الشوارع وتلك المناطق، ولماذا لا يقومون بدورهم الرقابى؟ نعلم أيضًا أن هناك هيئة التنسيق الحضارى، فأين دورها من كل هذه الفوضى التى تجور على أرقى الأحياء، وما بالك بالأحياء الفقيرة والبسيطة؟.. لقد أفلت العيار حقًا فى شوارعنا، وباتت مثالًا للفوضى، ولن أتحدث عن القمامة فى أرقى أحياء القاهرة.. على كل مسؤول أن يقوم بدوره بعد أن تم إطلاق الحبل على الغارب ليفعل كلٌّ ما يريد أن يفعله بلا ضابط ولا رابط، فهؤلاء المسؤولون وتلك الهيئات عليها دور يجب أن تقوم به ونحن فى انتظار الرد.

arabstoday

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 09:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

قانون الغاب وثلوج «دافوس»

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:34 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترامب يحشر إيران في زاوية اللايقين

GMT 09:28 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

حقيقة إرجاء الحرب على إيران

GMT 09:26 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أكاذيب وحقائق عن أم كلثوم

GMT 09:23 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مبادرة ترامب بشأن السد الإثيوبى.. والنظرة السوداوية

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

انتصار المدرب الإفريقى الوطنى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بعد الرصيف ما بعد الرصيف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 22:03 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة
 العرب اليوم - دليل عملي لاختيار لون الجدران المثالي يضفي على المنزل أناقة

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس
 العرب اليوم - ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
 العرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 09:57 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي
 العرب اليوم - درة تشوّق جمهورها لدور قوي في رمضان مع أحمد العوضي

GMT 08:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

شهيد في غارة إسرائيلية استهدفت سيارة جنوب لبنان

GMT 07:43 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

إسرائيل تصدر أول إنذار بالإخلاء في غزة منذ وقف إطلاق النار

GMT 07:54 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الدفاع السورية تعلن جاهزيتها لاستلام مخيم الهول وسجون داعش

GMT 09:26 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى بحماية شرطة الاحتلال

GMT 23:04 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

ترامب يؤكد دعمه لعمليات الجيش السوري في مواجهة قسد

GMT 07:52 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يستهدف مناطق في قطاع غزة

GMT 15:45 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

العراق يؤكد دعمه لاستقرار المنطقة وحصر السلاح بيد الدولة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

لبنان وتحدي إعادة تأسيس الدولة

GMT 15:32 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

حماس تؤكد بدء إجراءات تسهيل عمل لجنة إدارة غزة

GMT 20:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

رونالدو يكسب معركة العشرة ملايين يورو أمام يوفنتوس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab