الكوتة ليست هى الحل

الكوتة ليست هى الحل!

الكوتة ليست هى الحل!

 العرب اليوم -

الكوتة ليست هى الحل

حسن نافعة
وصلتنى رسالة من السيدة منى أبوالغار، أمين مساعد المرأة فى الحزب المصرى الاجتماعى الديمقراطى، تصحح فيها بعض الأرقام التى وردت فى عمود سابق حول تمثيل المرأة فى عدد من المجالس المنتخبة فى بعض دول العالم، أو بالأحرى تطرح أرقاما أحدث، وتختلف مع النتيجة التى توصلت إليها. وتعميما للفائدة، وعملا بحق الرد فى الوقت نفسه، إليكم نص الرسالة: «أشكر اهتمامك بقضية المرأة وتمثيلها فى البرلمان، ولإثارة هذا الموضوع المهم فى هذا التوقيت الذى يناقش فيه موضوع الانتخابات فى لجنة الخمسين لوضع الدستور، ولكن اسمح لى بأن أحدث لك وللقارئ بعض الإحصائيات للتمثيل النسائى للمرأة: تبلغ نسبة المقاعد التى تشغلها سيدات فى الكونجرس الأمريكى 17.8٪، وفى البرلمان الفرنسى 26.9٪، ويقع ترتيب هاتين الدولتين من حيث عدد النساء فى البرلمان الثمانين والتاسع والثلاثين على التوالى، فى حين أن أكثر دولة فى العالم بها عدد سيدات فى البرلمان هى رواندا، بنسبة 56.3٪، والدولة رقم ثمانية فى الترتيب هى جنوب أفريقيا، بنسبة 42.3٪. الإحصائيات تشير أيضا إلى أن غالبية الدول التى تتجاوز نسبة تمثيل المرأة فى برلماناتها 30٪، وعددها 32 دولة، تطبق نظام الكوتة، كما تشير هذه الإحصائيات إلى أن عددا كبيرا من هذه الدول ينتمى إلى (العالم الثالث)، فالجزائر، وهو بلد عربى وإسلامى، يوجد به أعلى تمثيل للمرأة فى البرلمان فى البلاد العربية بنسبة 31.6%، ويعود السبب فى هذه النسبة المرتفعة إلى تطبيق الكوتة. لابد أن نتذكر أن تطبيق الكوتة هو تمييز إيجابى لنصف المجتمع وليس لأقلية فيه، فوجود المرأة فى البرلمان ومشاركتها فى تشريع القوانين التى تمس أسرتها ومجتمعها احتياج وضرورة، وبما أن مجتمعنا يبدأ مسيرته الديمقراطية، ويخطو أولى خطواته على طريقها الوعر، الذى نحاول معاً استيعاب معالمه الأساسية، أظن أنه بات من الضرورى اتخاذ إجراءات لتحفيز ومساعدة المرأة فى مجتمع لم يتعود على مشاركتها بشكل كبير فى أنشطته. صحيح أن هذا الوضع بدأ يتغير كثيرا بعد مشاركة المرأة جنبا إلى جنب مع الرجل فى الثورة وأيضا فى كل الانتخابات والاستفتاءات التى تمت فى سنتى ما بعد الثورة، غير أن هذا لا يقلل من أهمية اللجوء إلى الكوتة لتحسين تمثيل المرأة فى مصر، وأؤكد أن هذا تاريخيا قد حدث فى بلاد غربية كثيرة فى بداية مسيرتها الديمقراطية، وتوجد دول أوروبية غربية تطبق الكوتة حتى الآن فى كل الانتخابات، مثل فنلندا. الكوتة هى السبيل الوحيد للتمثيل العادل للنساء فى أى مجلس انتخابى، ونتمنى أن تضع لجنة الخمسين وجهة النظر هذه فى الاعتبار، حين مناقشة نظام الانتخابات». وبعد شكر السيدة «منى» على قيامها بجهد كبير لتحديث الأرقام التى وردت فى مقالة سابقة، أود أن أوضح لها أنه لا خلاف بيننا على ضرورة العمل بكل الوسائل الممكنة لتحسين نسبة تمثيل المرأة فى جميع المجالس المنتخبة، وأؤكد قناعتى التامة بأن مشاركة المرأة فى صنع السياسات هى إحدى أهم وسائل الارتقاء بالمجتمعات، وضمان تقدمها على طريق التنمية والتحديث، غير أننى أختلف معها فقط فى نوعية الوسائل التى أراها مناسبة لتحقيق هذا الهدف، ففى تقديرى، أن نظام الحصص ليس هو الوسيلة الوحيدة أو حتى الأساسية أو الأنسب للوصول إلى هذا الهدف النبيل، وأعتقد أننا إذا فتحنا باب الحصص فقد لا نستطيع أن نسده، لأن هناك فئات مهمشة أخرى، وليس بالضرورة أقلية عددية تطالب بحصص، وهناك وسائل أخرى كثيرة يمكنها تحقيق هذا الهدف بصورة أفضل على المدى الطويل، منها: كفالة حقوق المرأة وضرورة مساواتها بالرجل فى الدستور وفى جميع القوانين التى تمس شؤون المرأة، والتزام الدولة باحترام هذه الحقوق، وإلزام الأحزاب بترشيح عدد أكبر من النساء فى ترتيب متقدم على القوائم... إلخ. وأرجو ألا يفسد الخلاف فى الرأى للود قضية. نقلا عن جريدة المصري اليوم  
arabstoday

GMT 14:10 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

شؤون محلية

GMT 14:09 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يستطيع ترمب حظر «الإخوان»؟

GMT 14:08 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

هل انتهى «الخواجا» الإخواني؟

GMT 13:59 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخطأنا فهم الدولة فبدأ التيه العربي

GMT 13:58 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تركيا ولبنان والجغرافيا الأخلاقية للفاتيكان

GMT 13:56 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

عظمة مصر وضبط الزوايا

GMT 13:55 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

من هو جحا.. الحقيقى؟

GMT 13:53 2025 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تراجع الكبار نسبيًا.. وصعود نجم المستقلين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الكوتة ليست هى الحل الكوتة ليست هى الحل



الرقة والأناقة ترافق العروس آروى جودة في يومها الكبير

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 07:41 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 العرب اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 08:03 2025 الأحد ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 العرب اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 13:57 2025 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

منتخب مصر بطل دورة سوريا

GMT 21:37 2025 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

GMT 05:53 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 13:56 2025 الجمعة ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

لماذا لا ترد حماس وحزب الله على العدوان؟!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab