عوائق الاتفاق النهائي مع طهران

عوائق الاتفاق النهائي مع طهران

عوائق الاتفاق النهائي مع طهران

 العرب اليوم -

عوائق الاتفاق النهائي مع طهران

وليد شقير

يبني كثير من قادة الدول والقوى السياسية في بعض الدول، ومنها القوى السياسية في لبنان، الحسابات والتوقعات على احتمالات نتائج محادثات دول 5+1 مع إيران حول ملفها النووي، ويقيسون إمكان تبدل الأوضاع السياسية التي تعيشها المنطقة بناء على ما سيتبع تاريخ 24 الجاري، الذي سيسجل انتهاء المهلة الممددة للتوصل الى اتفاق حول هذا الملف.

إلا أن بناء الحسابات على أساس ما سينجم عن هذه المحادثات لن يتيح لأي متابع أو دولة تترقب النتائج أو طرف سياسي ينتظرها، أن يخرج من الحالة الرمادية التي تغلب على المشهد الإقليمي الذي يحبل بالتطورات والمناورات. فإزاء الغموض الذي تحكم بمفاوضات مطلع الأسبوع في مسقط بين الجانبين، وما يسمى باستمرار الفجوات بينهما في مواضيع التفاوض، يبدو من الموقفين الأميركي والإيراني أن كليهما راغب في التوصل الى اتفاق، أو على الأقل يعرب عن صدقه في السعي الى عدم إفشال الفرصة المتاحة. هذا ما عبرت عنه التصريحات الأميركية، لا سيما تسريب نبأ الرسالة الرابعة لباراك أوباما الى مرشد الجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي عن التعاون والمصالح المشتركة في محاربة تنظيم «داعش»، ثم تسريب كلام المرشد عن دعمه المفاوضات على الملف النووي والمبادئ التي وضعها في شأنها منذ عام 2013، ومنها «تصميم إيران على إغلاق الملف النووي على رغم عزم الخصوم على إطالة أمده» ورغبته في «إبعاد شر الشيطان الأكبر، وتسوية المشكلة».

في المناورات يبدو أن كلاً من واشنطن وطهران تتحسب لكل احتمال. وإزاء احتمال فشل الاتفاق، حذرت واشنطن من احتمال «حرب مفتوحة». ورأت طهران «أننا نكون دخلنا مرحلة الخطر». وهذا ما يفسر ما يعتبره الجانب الإيراني جاهزيته القتالية والصاروخية وإعلانه عن بناء نموذج من طائرة «الشبح» ... لكنه في الوقت ذاته يبدي استعداده للانفتاح على المملكة العربية السعودية ويرسل الإشارات للقبول بالشراكة معها انطلاقاً من العراق... وآخر مظاهره زيارة الرئيس العراقي الرياض والأنباء عن رغبة طهران بعدم عرقلة رجالات النظام السابق (نوري المالكي) مهمة رئيس الوزراء الجديد حيدر العبادي.

أما التوصل الى اتفاق نهائي «ينهي المشكلة» كما أمل المرشد، أي يحسم مسألة عدد أجهزة الطرد المركزي على الأراضي الإيرانية، وإقفال مفاعل «أراك»، ونسبة تخصيب اليورانيوم بعد أن كان الاتفاق المرحلي الأولي حسم مسألة الرقابة المستدامة لوكالة الطاقة الذرية على البرنامج الإيراني... فإن ما يحول دونه هو أنه سيؤدي الى رفع كامل للعقوبات الدولية والغربية على إيران وإنهاء مقاطعتها وإعادة أرصدتها المالية المجمدة... وانطلاقة اقتصادها بقوة جديدة من دون التفاهم معها على دورها الإقليمي وتحديده وضبطه. وبمعنى آخر فإن إراحة إيران اقتصادياً وأمنياً وسياسياً باتفاق نهائي على النووي قد يعينها على تثبيت انفلاشها الإقليمي ومساعيها التي بذلتها سابقاً من أجل امتداد نفوذها في عدد من دول المنطقة، من أفغانستان وصولاً الى لبنان مروراً بالعراق وسورية...

إلا أن حاجة أوباما الى إنجاز ما مع إيران لطالما عوّل عليه في سياسته الخارجية، وحاجة طهران الى تجاوز صعوباتها الاقتصادية وفك طوق الحصار عنها، قد يقودان الى الاحتمال الثالث، أي التوصل الى اتفاق يقوم على تطوير الاتفاق المرحلي الممدد، وقد تقود حاجة طهران هذه الى قبولها برفع، ولو جزئي، للعقوبات واستعادة بعض الأرصدة المالية، وإلى تفضيلها ذلك على خيار دخول المنطقة مرحلة الخطر بسبب صعوبة التوصل الى اتفاق نهائي.

والبقاء تحت سقف القرار الاستراتيجي في واشنطن وطهران بالتوصل الى اتفاق، قد يبرر لكل منهما الوصول الى صفقة غير مكتملة. وقبل أسبوع عبّر أحد مستشاري وزير الخارجية الإيراني علي خورام عن الإلحاح على الاتفاق، حين اعتبر أن رسائل أوباما كان لها «تأثير إيجابي على القيادة الإيرانية... وعقيدة اعتبار الولايات المتحدة الشيطان الأكبر تمر بحالة تغيّر في إيران...».

قد يتيح خيار اتفاق غير مكتمل، مبني على أساس الاتفاق المرحلي السابق، فسحة من الوقت لتنظيم الصراع على النفوذ في المنطقة وضبط الخلافات تمهيداً لاتفاق نهائي بالتناغم مع الاستحقاقات الإقليمية على كل من واشنطن وحلفائها من جهة، وعلى إيران من جهة أخرى لجهة رسم خريطة الإقليم، فواشنطن اضطرت أن تراجع سياستها السابقة المتوهمة بأن تصالحها مع طهران يحدث توازناً مع ما يسميه بعض أرباب سياستها «التطرف السني»، لأن ظهور «داعش» ووقوف المملكة العربية السعودية بقوة ضد الإرهاب، وفشل طهران في الحؤول دون امتداد الإرهاب، فرضت على أوباما هذه المراجعة.

arabstoday

GMT 10:35 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عناصر الفشل

GMT 10:34 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أخطار الحرب الإيرانية خليجيّاً

GMT 10:31 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

نار لبنانية من دون تدفئة

GMT 10:29 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

إيران وبعض أسئلة النزوع الإمبراطوري

GMT 10:28 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

حرب أهلية تهدد أميركا ترمب

GMT 10:23 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الانتقال من اقتصاد الشركات إلى اقتصاد السلع

GMT 10:07 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

أوتاوا ــ واشنطن... توسيع الهامش لا كسر القواعد

GMT 10:03 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

شذرات من نزار قباني

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عوائق الاتفاق النهائي مع طهران عوائق الاتفاق النهائي مع طهران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab