غزة حلم سنغافورة، كابوس تورا بورا

غزة: حلم سنغافورة، كابوس تورا بورا؟

غزة: حلم سنغافورة، كابوس تورا بورا؟

 العرب اليوم -

غزة حلم سنغافورة، كابوس تورا بورا

حسن البطل
من لا يعرف أن الست راوية الشوا غزية أباً عن جد؟، وفي تغريدة لها على صفحتها في "الفيسبوك" أعادت تذكيرنا أن ٩٠٠٠ مصنع (ومشغل وما شابه) في غزة توقف من مجموع ٣٩٠٠. المنطقة الصناعية الواعدة في بيت حانون صارت للذكرى. د. صبري صيدم، نائب أمين سر المجلس الثوري - فتح، ومستشار الرئيس لتكنولوجيا المعلومات، خرج بانطباعات منذرة، بعد زيارة عيد عائلية للقطاع. الهجرة هي ما يحلم به شباب غزة، ونقل قول أحد الأصدقاء: غزة قد تتحول في أحلامنا من سنغافورة الى تورابورا (مقاطعة في أفغانستان). اليوم او غداً "تتماوت" محركات كهرباء غزة بعد ان "نشف ريقها" من حاجتها للطاقة، نتيجة أزمة الأنفاق من جهة، والقيود الإسرائيلية على التوريدات وأسعارها التجارية، ولا حل سوى ان تشتري سلطة رام الله من إسرائيل حاجة المحطة، أو تعود غزة الى نظام ٦ ساعات كهرباء يومياً. مولدات الطاقة للمنازل والمؤسسات لن تعمل بكامل طاقتها، لأن أسعار المحروقات الإسرائيلية غيرها أسعار المحروقات المصرية المهربة. إلى ذلك، تجددت تفجيرات المقاهي في غزة، وهي فرصة الشباب للتمتع بكهرباء المولدات، ومتابعة مباريات الرياضة العالمية. تناول محللون سياسيون محليون الخطبة الأخيرة لرئيس حكومة حماس، إسماعيل هنية، من حيث نظرة جديدة ومراوغة للمصالحة، او ثرثرة مخلوطة بالبلاغة .. ولا شيء تقريباً عن أزمات غزة الفعلية، أي العمالة والبطالة، وما ينفع الناس في أمور حياتهم ومستقبلهم. خطبة يوم جمعة في يوم سبت كما قيل. لكن خبيراً دولياً من "معهد واشنطن للشرق الأدنى" تحدث عن أمل واقعي لإنعاش غزة، أو أمل متجدد يعود الى العام ٢٠٠٠، اي استثمار حقل "غزة مارين" البحري للغاز، واكتشافه العام ٢٠٠٠ سابق على كشوفات حقول غاز بحرية إسرائيلية اكبر، بدأت في الإنتاج ربيع هذا العام. من شأن تشغيل واستثمار "غزة مارين" لشركة BG البريطانية، ان يؤدي الى تشغيل محطة توليد الكهرباء بكامل طاقتها، و محركاتها مصممة للعمل حسب طاقة النفط، او السولار الصناعي الإسرائيلي والمصري، او الغاز .. ومن ثم تصير غزة مصدرة للطاقة والغاز الى الضفة، عبر ربط إسرائيلي. يعود حلم تحويل غزة الى سنغافورة للسنوات الأولى للسلطة، اي الاعتماد على التطوير التكنولوجي للاقتصاد، وتجددت هذه الأحلام بعد الانسحاب الإسرائيلي، حيث عقد مؤتمر دولي لتنمية غزة مع خطط بإنشاء ميناء عميق، وتوسيع المطار، واستقلال الغاز، ورفع معامل ومشاغل وفابريكات غزة من ٣٩٠٠ بعشرات النسب، بما يقضي على البطالة، ويلغي حاجة شباب غزة الى الهجرة، وتحلية المياه وتدوير بعضها للزراعة بدل هدرها. الحديث كثير ووافر ومتشعب عن أضرار الانقسام الغزي على المصلحة الوطنية، لكن الأهم ربما هو تأثيره السلبي على تطوير غزة، وهذا لا يتم عبر اقتصاد الأنفاق، ولا عبر خطابات بلاغية حول الشروط السياسية للمصالحة. غزة تحتاج عملية انقاذ شاملة، لأنه يقال انها قد تغدو "غير قابلة للعيش" خلال عقدين من السنوات من حيث الموارد وحاجات سكانها، وربط الانقاذ بالمصالحة، وهذه بشروط سياسية، لا يعني إهمال الإنقاذ الاقتصادي، اي مصلحة الناس أولاً، قبل شعارات القضية وبرامجها. السلطة مهتمة بهذا، وكذلك مشروع كيري. إن وفاق - روسيا وأميركا حول سورية كان وفاقاً حول اقتصاد الغاز والنفط أولاً، وليست السلطة او حماس هي روسيا وأميركا، لكن المصالح الاقتصادية هي التي قد تعجّل الوفاق على ما ينفع الناس اولاً، وليس ما يرضيهم من برامج وشعارات وطنية وسياسية.  
arabstoday

GMT 05:53 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

عبث الدروع التكريمية والشهادات التقديرية !

GMT 05:44 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لا حرب ولا سلام

GMT 05:42 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترمب يحرك ذاكرة أوروبا الجريحة

GMT 05:40 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

لبنان وصراع التذرع برفض الموازنة

GMT 05:38 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

«الدواعش» وعائلاتهم... القنبلة الموقوتة

GMT 05:37 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

مظاهرة الرايات السوداء

GMT 05:35 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

سيارات الهند... غزو تكنولوجي لأوروبا

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ترام الإسكندرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غزة حلم سنغافورة، كابوس تورا بورا غزة حلم سنغافورة، كابوس تورا بورا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 05:01 2026 الإثنين ,02 شباط / فبراير

إياد نصار يتحدث عن صعوبة تصوير مسلسله في رمضان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab