الضمّ الواقعي والقانوني  بعد تمُّوز

الضمّ الواقعي والقانوني .. بعد تمُّوز !

الضمّ الواقعي والقانوني .. بعد تمُّوز !

 العرب اليوم -

الضمّ الواقعي والقانوني  بعد تمُّوز

بقلم - حسن البطل

حتى في إسرائيل، قيل إن المقدم القديم، نتنياهو، أوقع رئيس الأركان السابق، الجنرال غانتس، في فخ حكومة الطوارئ، فخذل شركاءه في «حزب الجنرالات»، وعُرف انتخابياً بـ «أزرق ـ أبيض».

في جولة آذار الانتخابية الثالثة، حصل ما لم يحصل في جولتين سابقتين، وأصبح حزب الجنرالات هو الحزب الأكبر، وبناء عليه، كلّفه رئيس الدولة بتشكيل حكومة، بعد أن رشّحته كل أطراف أحزاب «القائمة المشتركة»، خلاف اعتراض حزب «التجمع» بعد انتخابين سابقين في أقلّ من عام.

من جهة أخرى، سحب حزب «تيلم» برئاسة وزير الحربية السابق، موشي يعالون، وحزب «يوجد مستقبل» برئاسة يائير لابيد، معارضتهما على حكومة مدعومة بأصوات العرب، على أن لا تشارك في مقاعد وزارية. في اقتراعين سابقين، فشل زعيم «الليكود» وحلفاؤه في أقصى اليمين بتشكيل حكومة ذات أغلبية الصوت الواحد.

لو تشكّلت حكومة أقلية، بغالبية صوت واحد، لكانت حكومة غير مستقرة، بينما تريد إدارة ترامب حكومة إسرائيلية ذات غالبية برلمانية، لأن «صفقة القرن» تتطلّب ذلك، لفرضها على السلطة الفلسطينية.

السلطة أخذت موقف الرفض القطعي لأولى خطوات «الصفقة»، وأوضح رئيسها سبب ذلك، لأن الرئيس ترامب كذب عليه، عندما تعهّد له بالاستمرار في دعم «حل الدولتين».

قبل جولة الانتخاب الثالثة، زار رئيس حزب الجنرالات واشنطن، وسمع منه أن موافقته على قدس موحدة عاصمة لإسرائيل، وعلى ضمّ الجولان السوري المحتل إليها لا تعني موافقته على ضمّ واسع لأراضي الضفة الغربية، بل ستكون هناك «فلسطين الجديدة» الصغيرة والمبعثرة، والمتواصلة بالجسور والأنفاق.

حسب اتفاق على حكومة طوارئ، يترأسها أولاً نتنياهو سنة ونصف السنة، ثم غانتس بفترة مساوية، ستبدأ أكبر حكومة إسرائيلية في عدد حقائبها الوزارية، ومقاعدها البرلمانية خطوات الضمّ في تموز المقبل، ويريد نتنياهو أن تكون البداية بالاغوار، ولاحقاً في الكتل الاستيطانية، لكنه يرفع شعاراً بأن لا تزال مستوطنة أو بؤرة يهودية خارجهما.

وزير الخارجية مايك بومبيو، عقّب على تشكيل حكومة طوارئ مشتركة، بأن القرار يعود لإسرائيل وحدها، بينما كان نقل السفارة الأميركية للقدس الموحدة، وفرض السيادة على الجولان المحتل، موافقة أميركية على مطالب إسرائيلية، لم يعترف بها أحد من دول العالم.

سوّغ ترامب قرار سيادة إسرائيل على القدس، بأنه اعتراف أميركي متأخّر بالأمر الواقع، أي من الاعتراف الواقعي الأميركي (دو ـ فاكتو) إلى الاعتراف القانوني (دو ـ جور).

الحالة في فلسطين لا تشبه في الواقع والقانون الدولي، فرضت تركيا سيادتها على احتلال شمال قبرص، فلم تعترف دولة قط بهذا الأمر الواقع.

تقول إسرائيل بأن حكمها للجولان المحتل أطول من سيادة سورية عليه، إضافة إلى الادعاءات الأمنية والمائية و»حق الفتح» الذي كان دايان يستند إليه، أيضاً، بصدد الضفة الغربية تقول إسرائيل إن إلحاقها بالمملكة الهاشمية الأردنية لم تعترف به سوى دولتين هما تركيا وباكستان، وأن احتلالها للضفة الغربية صار أطول مدى زمني من سيادة الأردن عليها.. إضافة للادعاءات الأمنية والدينية الإسرائيلية واليهودية.

الأردن تنازل عن سيادته على الضفة، واعترف بها دولة فلسطينية، والأمم المتحدة اعترفت بها بهذه الصفة، ومجلس الأمن اعترف بـ «حل الدولتين»، ودولة فلسطين حقيقة سياسية دولية.

قبل «أوسلو» كانت الجمعية العامة تصوت على قرارات لتأكيد حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني وحقوقه غير القابلة للتصرف.

حزب «أزرق ـ أبيض» لا يعارض «صفقة القرن» لكن إذا أقرّ البرلمان الإسرائيلي قانون القومية، ومنه أن إسرائيل دولة قومية يهودية، وللشعب اليهودي وحده حق تقرير المصير، فإن فرض السيادة الإسرائيلية على أجزاء من الضفة الغربية يلغي حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

حزب «أزرق ـ أبيض» يريد دولة يهودية ديمقراطية، مع ضمّ ما لا يغير صفتها، لكن في تموز القريب قد يكتشف أن ترامب كذب عليه، وبالتالي قد ينسحب من حكومة الطوارئ، بينما ستنسحب السلطة الفلسطينية من سائر اتفاقاتها وتفاهماتها مع الحكومتين الإسرائيلية والأميركية.

العالم لم يعترف بالاحتلال والاستيطان، ولن يعترف بتحويله من أمر واقع إلى أمر قانوني، كما لم يعترف بالاحتلال التركي لشمال قبرص، أو بالسيادة المغربية على الصحراء الكبرى.

كان المطلب حماية دولية للشعب الفلسطيني.. والآن حماية دولية لـ «حل الدولتين».

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الضمّ الواقعي والقانوني  بعد تمُّوز الضمّ الواقعي والقانوني  بعد تمُّوز



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 14:59 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق
 العرب اليوم - ترمب يحذر إيران من هجوم أشد في حال عدم التوصل إلى اتفاق

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 12:57 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم
 العرب اليوم - عثمان ديمبلي على رادار الدوري السعودي بعد كأس العالم

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab