الصورة، المقال؛ الملصق الخطاب

الصورة، المقال؛ الملصق.. الخطاب!

الصورة، المقال؛ الملصق.. الخطاب!

 العرب اليوم -

الصورة، المقال؛ الملصق الخطاب

بقلم - حسن البطل

تأسّى محمود درويش، وقال: «ارحموا العمّال في مطبعة الكرمل». تفجّع درويش، وقال: «الملصق فوق الملصق».
قيل إن صورة خير من (كذا) مقال، فهل نقول: ملصق خير من (كذا) خطاب؟ أركان الملصق عادة ثلاثة: صورة، عبارة.. وعنصر تشكيلي.
في معرض الملصق الفلسطيني في متحف ياسر عرفات، تذكرت معرضاً نظم مطلع الانتفاضة الثانية في مركز خليل السكاكيني، صممته عادلة العايدي ـ هنية، والفنان التشكيلي سمير سلامة. كتبت عن ذاك المعرض، شديد الانطباع، مقالة معنونة «أشياؤهم تتطاير في فضاء الذاكرة».
الآن، بدلاً من ملصق فوق ملصق (شهيد إثر شهيد) رأينا الملصق جانب الملصق، في عرض فني جيد أشرف عليه الفنان التشكيلي إبراهيم المزين.
كان اسماعيل شموط الفنان التشكيلي، عميد التشكيليين الفلسطينيين، قد عرض أعماله وزوجته تحت عنوان: «السيرة والمسيرة».
معرض الملصقات، الأول من نوعه، يحكي مسيرة الثورة في فتوّتها وشبابها وزخمها.. ورجالاتها وأحداث نضالها وذاكرة شعبها.
هناك هوايات جمع شخصية للطوابع، للعملات القديمة.. ولجوازات السفر الفلسطيني في مرحلة الثورة/ المنفى.
مثقفو ومُؤرِّخو، رجالات وقادة مرحلة الثورة، زادوا تراث الذاكرة الفلسطينية، الثورية منها والشخصية، السياسية والتوثيقية، وكذا صحافيو المنظمة في مجلاتهم ودورياتهم، المحفوظة في مكان آخر من متحف عرفات/ متحف الذاكرة والبطولة.
لديّ ذاكرة تتلاشى عن الملصق. لماذا، لأن معظم ملصقات المعرض في المتحف صدرت عن «الإعلام ـ الموحَّد م.ت.ف» وبالذات عن المجلة المركزية «فلسطين الثورة».
في المعرض، تذكّرت أن الشهيد محمود صالح الهمشري كان ممثل المنظمة في باريس، وله في المعرض أكثر من ملصق لأكثر من جهة.
ستة ملصقات بسيطة (صورة وعبارة، دون عنصر تشكيلي) لستة من شهداء «مجموعة دير ياسين»، وجميعهم استشهدوا، والعبارة الموحدة لكل الملصقات «استشهد في فلسطين».. وليس على السياج.
واحد فقط من مصمّمي الملصقات، هو حسني رضوان، نذكر أسماء بعض المصمّمين، والبعض الآخر عن جهة الصدور غالباً، وأحياناً مع عبارة «غير معروف».
نجوتُ مرّات من موت ساطع أو موت ضائع، وكان الزملاء يقولون عن نجاتي نكتة: «مت.. وستكون عبارة الملصق: الشهيد البطل حسن البطل»!
لم ينج صديق العمر، طلال رحمة، من الموت. قبل الموت انفجاراً في الطريق إلى «تل الزعتر». أهداني صورة له. قلت ممازحاً: تصلح لملصق.. ومن المصادفات أنها صارت ملصقاً.. لم أره في المعرض.
كل ملصقات فصائل المنظمة كانت تُطبع في مطبعة الكرمل ـ مطبعة «أبو شامخ» لذا قال درويش: «ارحموا العمّال في مطبعة الكرمل».. المطبعة صارت ركاماً بقصف جوّي مطلع الاجتياح 1982، وتحت الأنقاض «مات» العدد 423 من مجلة «فلسطين الثورة» التي واكبت صمود بيروت بإصدار يومي.
ليست كل الملصقات عن المناسبات الفلسطينية وشهداء الثورة، بل بعضها عن حركات التحرر العالمية، وبالذات عن انتصار فيتنام مثلاً، حيث كتب زميلي الراحل إبراهيم برهوم مدير التحرير عبارة الملصق: «اكتمل قمر فيتنام» الملصق هذا في ذاكرتي وليس في ملصقات المعرض.
إلى الملصقات (الأفيشات بالفرنسية) الفلسطينية هناك ملصقات تضامن عالمية مع فلسطين والثورة الفلسطينية، أجملها تصميم بيدرو لايرال.
كان عرفات يقول: «الثوار في الثورة الفلسطينية» فهل هي مصادفة أن يلقى السوري طلال رحمة حتفه بالقصف، ويصدر ملصق عنه بصفته سكرتير تحرير «فلسطين الثورة» وأن يلقى العراقي خالد العراقي حتفه اغتيالاً، ويصدر له ملصق بصفته نائب رئيس تحرير «فلسطين الثورة» ويسبقه الفلسطيني رشاد عبد الحافظ، ويصدر له ملصق بصفته مدير تحرير «فلسطين الثورة».. وله وحده من الثلاثة ملصق في المعرض.
عن نصب الجندي المجهول يقولون: «اسمك مجهول وفعلك خالد» وفي الملصق: «اسمك معلوم وفعلك خالد».

شكراً نبيل قسيس
قرأت في مقالتك، قبل حوالي أسبوع، ما حفّزني للكتابة لك، ولكنني لم أتمكن من الحصول على عنوانك البريدي.. حتى التقينا في متحف ياسر عرفات عن الملصق.
جاء في مقالتك أن قرار مجلس الأمن رقم 242 قد دعا «لانسحاب إسرائيل إلى حدود آمنة». هناك كثيرون يرددون هذا القول المغلوط، فواقع الأمر أن لا شيء من هذا ورد في القرار 242. القرار أكد على عدم جواز حيازة أرض عن طريق الحرب، وأكد كذلك على ضرورة انسحاب قوات إسرائيل من الأراضي التي احتلتها في الحرب الأخيرة. كذلك أكد القرار على حق كل دولة بالعيش «في حدود آمنة ومعترف بها». إذن ليس هناك شيء من قبيل «انسحاب إلى حدود آمنة»، وهي العبارة التي تستغلها إسرائيل للاستيلاء على أجزاء من الأراضي العربية التي احتلتها، ويستخدمها آخرون كمسوّغ لقبول تبادل مساحات من الأراضي.
لكل دولة الحق بموجب القرار في أن تكون حدودها آمنة، أو أن تؤمّن حدودها، وتصرّ على الاعتراف بها، ولكن هذا لا يعطيها الحق في تعديل حدودها، أو أن تبتز الدول المحيطة لتحقيق هذا الغرض.
مع تحياتي، نبيل قسيس.

arabstoday

GMT 05:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 05:05 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 05:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 04:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المباراة المثالية

GMT 04:58 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

«مجلس ترامب».. أى مستقبل ينتظره؟!

GMT 04:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 04:55 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصورة، المقال؛ الملصق الخطاب الصورة، المقال؛ الملصق الخطاب



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab