كوروناليزم

كوروناليزم

كوروناليزم

 العرب اليوم -

كوروناليزم

بقلم - حسن البطل

مين «صاحب الوزارتين» الأندلسي؟ أحل السؤال في الكلمات المتقاطعة ثم أنسى الجواب. أنا، الآن، صاحب الأعمدة الثلاثة في أسبوع لسبعة أيام، أو صاحب القهوتين يومياً، وتخطيت حد الأمان الكوروني السبعيني بنصف عقد. هل ألزم بيتي، كما تنصح بريطانيا رعاياها، أو ينصحني الأصدقاء: «دير بالك» أو عليك بكأس عرق صرف «سك».

لظروف قاهرة، فاتتني إجازة الأسبوعين الصيفية إلى ابنتي في لندن، وقد تفوتني الصيف القريب، أم هذا وقت إجازة أسبوعين لـ «أطراف النهار»؟.

يقول السبعيني فتحي البرقاوي، في الزمن الكوروني، إن الوحدة عبادة، فأجبته «فيسبوكياً»، إن الوحدة حكمة لمن تخطّى السبعين، كما هو وكما أنا، وكان رده: بعضها حكمة، وبعضها الآخر لا يخلو من وحشة.
استحسن زميلي في الصفحة وغيرها، عبد المجيد سويلم، رأيي بأن هذا الزمن الكوروني برهن عن جدارة السلطة في التحول دولة، لأن لها عظام البسة الغضروفية، التي تنجو إن سقطت من علو ثلاث طبقات.. ولا ينجو السبعيني إن وقع من علو طبقة واحدة.

لعلّ عنوان العمود الأنسب هو: امتحان جدارة السلطة في التحول دولة، أو العنوان أعلاه الذي يذكّرني باحتلال عمود يومي آخر في ملحق «الأيام» عام 2002، وكان «موندياليزم»، أو يذكرني بعنوان مقالة أسبوعية للشاعر معين بسيسو في مجلة «فلسطين الثورة» وكان «نحن من عالم واحد» وها ان هذا الوباء قمط الكرة الأرضية برهاب «فوبيا» لم يخطر ببال بسيسو، وهو «الكورونا».

تحقق في هذا الزمن ما لم يكن يحلم به الجنرال ديغول، صاحب شعار «أوروبا من الأطلسي إلى الأورال»، وتمّ سحب «فيزا الشنغن» من التداول الفعلي، وقد لا تبقى هذه «الفيزا» على جوازات السفر.

قبل زمننا الراهن الكوروني، كان العالم الذي يخترع بلاستيكاً قابلاً للتحلل يستحق جائزة «نوبل» في الكيمياء، وصار من يخترع إكسيراً عجيباً يقاوم فيروساً عجيباً متحوراً، مرشحاً لجائزة نوبل للكيمياء وللسلام معاً.

لا الطاعون الأسود، ولا «الإيدز» ولا أضراب الإنفلونزا قمطت الأرض كما فعلت جائحة «الكورونا» التي ضربت، إلى الآن، 155 دولة أعضاء في هيئة الأمم ذات الـ 200 دولة وأمة وشعب.

كانوا يقولون إن قرننا هذا هو «قرن الصين» ومن بلاد التنين، جاءنا «الحزام والطريق» وتبعه صفقة القرن قرناً لكورونا، الذي ختم بالشمع الأحمر على مبنى الأمم المتحدة ومجلس أمنها ووكالاتها، ومدارس وجامعات العالم.

ماتت «عصبة الأمم» بغير الأوبئة، وقد تموت الأمم المتحدة بغير الفشل في منع احترار جو الأرض، واحتراق رئة البشرية بالتلوث، كما تحترق، الآن، رئات المصابين بالكورونا، ويقولون إن دلالة الإصابة بها: خذ نَفَسَاً عميقاً وازفر النفس بطيئاً، فإن لم يؤلمك صدرك فأنت سليم.

هل الكورونا هي ليل البشرية، أو أن رئة الكرة الأرضية استعادت نصف الشفاء من التلوث بفعل قيلولة أسعار براميل النفط، وتلوث جو الأرض، الذي يفتك كل عام بما يفوق فتك هذا الفيروس، سليل فيروسات روضها طب الإنسان، أو جعلها تأخذ قيلولة ليس غير.

لأنواع وأشكال الرهاب السيكولوجي علاجات في الطب النفسي، وللارهاب الديني والفكري والاقتصادي علاجات قاصرة حتى الآن، ومن فضل رهاب الكورونا أن البشرية على عتبة سؤال البقاء والفناء، أي إيجاد جواب السؤال «نحن من عالم واحد: عالم حكومة عالمية واحدة، أبعد مدى من كارتلات الحروب والأسلحة، الدواء، وشركات النفط.

بفضل هذا الفيروس اللعين، دخلت شعوب ودول العالم في «كورس» عالمي للتثقيف الصحي والثقافي والمعرفي، تاركةً خرافات دينية وقومية وثقافية وطبية، أيضاً.

كانوا يقسمون العالم إلى عالم أول وثان وثالث، وكانت الأوبئة القديمة تسخر من هذا التقسيم، إلى أن جاء هذا الفيروس ليوحد العوالم إلى واحد فقط، وهو عالم البشرية.

فرض فيروس الكورونا تغييراً في قواعد السلوك البشري، مثل عادات المصافحة والسلام والاحتضان، كمقدمة لقواعد العيش الجديدة، وبدلاً من المصافحة بالأيدي، صار الانحناء الياباني علامة الترحيب، وكذا السلام الهندي المسمى «ناماستي» بضم الكفين معاً.

هذا بيبي
بفضل زلمته وزير القضاء، ملص بيبي من المحاكمة شهرين. لا كثير أهمية لكون الوزير مثلياً متزوجاً من رجل. لكن الأهمية لفشل بيبي في تشكيل حكومة بعد ثالث انتخابات في أقلّ من عام.

ما الذي يعنينا من ذلك؟ القائمة المشتركة بقيت مشتركة، ورشح جميع أطرافها رئيسَ حزب الجنرالات لتشكيل حكومة بغالبية 61 صوتاً، أما ائتلاف «العمل» و»ميرتس» فقد تفكك بخيانة ابنة وزير الخارجية السابق، وانضمامها إلى المعترضين على ترشيح غانتس.

هذا يعني أن «صفقة القرن» سيتم تأجيلها، لأن حكومة برئاسة غانتس تريد موافقة عربية عليها، وكذا مفاوضات مع السلطة على تنفيذها.

إن فشل ترامب في الفوز بولاية ثانية، في انتخابات خريف هذا العام، فسوف يتم طي الصفقة.

arabstoday

GMT 08:40 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 06:34 2025 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

المصريون والأحزاب

GMT 04:32 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

رسائل الرياض

GMT 04:28 2024 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

د. جلال السعيد أيقونة مصرية

GMT 04:22 2025 السبت ,05 إبريل / نيسان

إيران وترمب... حوار أم تصعيد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كوروناليزم كوروناليزم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 01:45 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إنفانتينو يبرر ارتفاع أسعار تذاكر المونديال
 العرب اليوم - إنفانتينو يبرر ارتفاع أسعار تذاكر المونديال

GMT 18:57 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية
 العرب اليوم - المأكولات الحارة ودورها في تفاقم التهاب المسالك البولية

GMT 17:01 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات
 العرب اليوم - TeraWave هل ستغير قواعد الإنترنت الفضائي للشركات والحكومات

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة

GMT 09:40 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab