حزيران الرابع  تركي أردوغاني

حزيران الرابع .. تركي أردوغاني!

حزيران الرابع .. تركي أردوغاني!

 العرب اليوم -

حزيران الرابع  تركي أردوغاني

بقلم - حسن البطل

عيون Google حولاء؟ أو أن حرفي الواو في وسطهما حدقة. يمرّ الكاتب في «غوغل» منتصب القامة بداية، ثم محني القامة، تحت رصد حدقتي عيني «غوغل» الواويتين المتحركتين!
هذه رسمة كاريكاتورية، أعاد الفنان خالد الحوراني نشرها في صفحته. من سنوات طوال، كتبت عن «حزيراناتي»، وفي حزيران الجاري لخصتها في «بوست» قصير جداً ثلاثة حزيرانات: العام 1967، العربي ـ الإسرائيلي «النكسوي» وعشته في سورية. حزيران العام 1982 الاجتياح الإسرائيلي للبنان. حزيران العام 2007 الحمساوي الانقلابي.

فوجئت أن Google حذفها، رغم حياديتها التاريخية.

ها أنا أضيف إلى الحزيرانات الثلاثة ما جرى في حزيران الحالي 2020 في ليبيا، فهو حزيران التركي ـ الأردوغاني، وبه انقلب ميزان الصراع العسكري لصالح فايز السراج، و»الحكومة المعترف بها دولياً» في العاصمة طرابلس، وقبل الماريشال حفتر مبادرة الرئيس المصري السيسي، لوقف إطلاق النار، ومعه قبل عقيلة صالح، رئيس مجلس النواب الليبي «المنتخب» ومقره طبرق أو بنغازي، ويدعم المشير حفتر.

الإسلام الإيراني الشيعي يدعم الحوثيين في اليمن، دون إعلان صريح، والإسلام التركي السنّي الأردوغاني لعبها «عَ المكشوف» في دعم سياسي للسراج، الذي التقاه مرات علناً، واستقبله كرئيس شرعي، ثم أرسل مستشارين عسكريين أتراكاً، وجنوداً من أنصاره السوريين في إدلب، بما مكّن حكومة «الوفاق» المعترف بها دولياً، من فك حصار العاصمة طرابلس، وإعادة السيطرة على مدن ومواقع للمشير حفتر.

كان حفتر على حافة «حسم عسكري»، وصار السراج على هذه الحافة، والرئيس السيسي اقترح الوصول إلى حسم سياسي، وإبعاد المرتزقة من الجانبين.

كانت ليبيا الملكية، في آخر ملوكها إدريس الأول ذات ثلاث ولايات: طرابلس، برقة، وفزان، واستقلت العام 1951 من الاحتلال الإيطالي، بعد مقاومة أسطورية من الشيخ المجاهد عمر المختار، الذي انتهى على حبل مشنقة.

في العام 1969 أعلن العقيد الانقلابي معمر القذافي الجمهورية العربية الليبية (أضاف إليها لاحقاً «الجماهيرية الاشتراكية العظمى»)، وألّف «الكتاب الأخضر» كما ألّف ماو تسي تونغ الصيني «الكتاب الأحمر».

حاولت ليبيا الجماهيرية أن تكون الدولة الرابعة في الاتحاد المغاربي، ويقال إنها أفشلته لأسباب أخرى، كما حاول أن تكون جماهيريته طرفا رابعا في الاتحاد المصري ـ السوري ـ العراقي، ويُقال إنها أفشلته من بين أسباب فشل أخرى.

هل ستؤدي المقترحات المصرية إلى «لا غالبَ أو مغلوب» أم تنقسم ليبيا كما كانت إلى ثلاثة أقاليم فدرالية أو كونفدرالية.

من الواضح أن روسيا البوتينية فشلت في إرساء قاعدة ثانية لها في البحر المتوسط، بعد قاعدتها أو قواعدها السورية، وتم انسحاب مرتزقة «فاغنر» الروسية، كما من الواضح أن مصر سلّمت بهزيمة الماريشال حفتر، وكذلك الإمارات.

للدعم الصريح التركي لحكومة «الوفاق» الليبية سبب اقتصادي هو النفط الليبي، وهو الأكبر في ليبيا، والأنظف عالمياً، وعقدت أنقرة مع طرابلس اتفاقاً للنفط والغاز. أما السبب السياسي فيعود إلى كراهية أردوغان لمصر.

مصر تتمتع بعضلات عسكرية لجيشها القوي، لكن مع اقتصاد يعاني، وهي كذلك تعاني من إرهاب إسلامي في سيناء، وخلاف مع أثيوبيا بسبب سد النهضة ومياه النيل.. والآن مع جارتها الشرقية الليبية الإخوانية الأردوغانية، التي تدعم حركة الإخوان المصرية.

إلى عداء نظام الملالي الإيراني لمصر، أضيف عداء الأردوغانية التركية، والدعم غير الخفي الإسرائيلي لأثيوبيا في مسألة سد النهضة، مقابل تحالف مصري غير نشيط مع السعودية في خلاف دول التعاون الخليجي مع خطر الإخوانجية.

تبدو مصر، التي كانت سارية الزعامة العربية الناصرية، كأضعف الدول الإقليمية النشيطة في المنطقة: إيران، تركيا.. وإسرائيل، وهي على خلاف مع الإسلام الإيراني «الثوري»، والإسلام التركي «السياسي» واليهودية الإسرائيلية المتزمّتة.

العراق «دار حرب» ومثلها سورية، ومثلهما اليمن.. والآن حزيران الرابع التركي ـ الأردوغاني في ليبيا.

ربما بدأت المصائب مع حزيران الأول 1967، ومعها المصائب والانهيارات العربية.

arabstoday

GMT 18:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 18:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 18:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 18:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حزيران الرابع  تركي أردوغاني حزيران الرابع  تركي أردوغاني



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 22:29 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026
 العرب اليوم - رئيس الفيفا السابق يدعو لمقاطعة مونديال 2026

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة

GMT 09:01 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

جيش الاحتلال الإسرائيلي يصيب 5 فلسطينيين بالضرب في بلاطة

GMT 05:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab