أطلّ رأس أرز البندق كما يطلّ رأس السلحفاة
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين الجزائر تثير جدلا حقوقيا وسياسيا بعد حبس ناشطة وأستاذة للغة الأمازيغية بسبب منشور عن الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يوجه بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة وفرض إغلاقات وحملات اعتقال عقب هجوم نفيه تسوف الدفاع الروسية تعلن استهداف محطتي رادار أوكرانيتين بطائرات مسيرة من طراز جيران في أوديسا ودنيبروبيتروفسك جيش الاحتلال يرفع عدد الكتائب المنتشرة في الضفة الغربية إلى أعلى مستوى منذ بداية الحرب مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخر الأخبار

أطلّ رأس "أرز البندق" كما يطلّ رأس السلحفاة!

أطلّ رأس "أرز البندق" كما يطلّ رأس السلحفاة!

 العرب اليوم -

أطلّ رأس أرز البندق كما يطلّ رأس السلحفاة

حسن البطل

هكذا أبدأ: ملك ومملكة، او هكذا أبدأ: ملكان على مملكتين. الشجرة على مملكة النبات؛ والإنسان على مملكة الحيوان، او هكذا أبدأ: "سيل من الأشجار في دمي أتيتُ.. أتيتُ". إنها عزف درويش على كمان "لا تذكروا من بعدنا إلاّ الحياة". إنها نوطة درويشية لنشيد "نحن نحبّ الحياة ما استطعنا إليها سبيلاً".

ما الذي يحبّب درويش لشجرة السنديان؟ ربما صلابة ما في جذع خشبها السيللوزي. ما الذي دفعه لرثاء "السروة انكسرت" ربما لعلوها السامق والتفاف أغصانها على بعضها، او لأنها تبدو كمئذنة، او لأن المئذنة - الشجرة ترتدي عباءة، او لأن "الشجر العالي كان نساء / كان لغة". أو لأعشاش الطيور!

بعض الأشجار تعمّر على مدى أجيال من عمر الإنسان. الزيتون المبارك مثلاً أو الأرز الخالد مثلاً. أشجار غيرها تخّلف ذرية لها اذا قطعوا جذعها على مستوى الأرض، لكنني رأيتُ شجرة حرجية عجيبة: الجدة والابنة - الحفيدة. قطعوا جذع الجدة، فنبت لها ابنتان. إحدى الابنتين نبت لها بنت هي حفيدة الجدة.

ملك مملكة الحيوان، وسائر رعيته، ليس اكثر من رأس وذيل طويل. هذا نعرفه جميعاً قبل "داعش" وبعدها سواء كان "الملك" يشبه أفعى واقفة تدب على قدمين، او كان من رعاياها هذه الحية: "اقطع رأسها لا ذنبها".

ملكة مملكة النبات من جملتين: جملة الأغصان، وجملة الجذور، والثانية تشبه الأولى شكلاً، إن كانت جملة الأغصان كشجرة السرو، كانت جملة جذورها رأسية، فإن كانت بلوطة وارفة الفروع والأفنان، كانت جملتها الجذرية ممتدة.

أشجار كثيرة، مثمرة وحرجية، تكسرّت خريف العام الفائت تحت وطأة ثلجة مبكرة وثقيلة. شجرة تين انقسم حتى جذعها قسمين كأنهما ضحية ضربة بلطة من مارد خرافي. أشجار أُخرى أطاح الثلج بتاجها، وغيرها طوّح برأسها كما تجزّ سكاكين "داعش" رقاب ملك المملكة الحيوانية!

شجرة زينة حرجية دخيلة على أشجار البلاد فقدت رأسها بسيف الثلج او وطأته، وراحت فروعها وأغصانها تنمو وتمتد كأنها أذرع الأخطبوط. لكن، قبل ان يحول الحول فإذا الشجرة أطلت برأسها كما تطلّ السلحفاة، ورسمت في إطلالتها شكل الصليب الصغير.

سألت صاحب الحديقة الذي هو صاحب الدار عن اسمها، قال إنها تدعى "أرز البندق". من أين جاءها اسمها الثاني، وهي لا تعقد فروعها لا ثمرة تؤكل ولا ثمرة لا تؤكل؟
أعرف أن الأشجار سبقت الى الحياة كائنات مملكة الحيوان العليا، وانها ستبقى بعد فناء ملك مملكة الحيوان. تتكاثر الأشجار الحرجية لوحدها وتشكل غابات، او تتكاثر الأشجار المثمرة والحرجية بفعل الإنسان .. او تموت بسببه!

الطحالب، ثم السرخسيات، ثم النباتات الحولية او الدائمة .. ثم هذه الأشجار، التي قد يمتهنها الإنسان. كيف؟
ورود صناعية؟ نباتات صناعية؟ لا بأس .. ولكن ليس اشجارا صناعية، ولا بالذات اشجارا يتدخل مقص ومنشار الإنسان لجعلها "ترقص" غير رقصتها وترتدي ثوباً غير ثوبها.

سألت مسؤول متحف محمود درويش: ما الذي صنعتم بهذه الأشجار؟ اتركوها ترقص مع الريح رقصتها .. لا تقلدوا أشجار عمّان!

السبت تبدأ "أول نوّه". هل ستعوّض أمطار الشتاء الغزيزة شحة مواسم شتوية؟ لا أدري .. لكن هذا النبات المسمى "الطيوّن" استغل شحة الأمطار، وسيطر على حافات الطريق. نبات أوراقه دبقة، ربما كانوا يستخدمونه في خلطة الطين لبناء البيوت بديلا من التبن والإسمنت.

صحيح أن الأزهار للربيع، وبعض الأزهار للصيف، لكن هذا الطيوّن له صفوف لا تنتهي من أزهار كأنها أزرار قميص خرافي عيون صفراء زاهية او وقحة تطل من هذا الطيون كأنها عيون أفعى او نمر.

يكفيه قليل من رطوبة "الطّل" الليلي ليأخذ شهيقاً عميقاً، ثم يزفر هذا الشهيق بحساب نهاري.

لا أعرف هل سيجد الحرفيش موطئ قدم له في الربيع بعد ان احتل هذا الطيوّن المكان وتمدّد كما تتمدد "داعش".

arabstoday

GMT 20:24 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 20:22 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 20:20 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

«ريد فلاج».. الاستظراف «علامة خطر»!

GMT 20:16 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

إطلالة سياسة في قمة الإعلام

GMT 20:14 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 19:54 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

GMT 19:51 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حفلة أصالة

GMT 19:48 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

قبل الفواتير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطلّ رأس أرز البندق كما يطلّ رأس السلحفاة أطلّ رأس أرز البندق كما يطلّ رأس السلحفاة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab